رئيس التحرير: عادل صبري 03:07 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فايننشال تايمز: العاصمة الإدارية تحيا والقاهرة تموت

فايننشال تايمز: العاصمة الإدارية تحيا والقاهرة تموت

جبريل محمد 17 ديسمبر 2017 21:09

"العاصمة الإدارية" الجديدة، المتوقع أن تفتتح منتصف 2019، أكثر المشاريع إثارة للجدل وطموحا للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان يطرحه كجزء من جهوده لإنعاش الاقتصاد، وتحسين صورة نظامه.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية سلطت الضوء فيه على العاصمة الإدارية الجديدة التي يسوقها نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي على أنها الحلم الجديد للبلاد، فيما يرى البعض الأخر أنها لم ليست ضرورية في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد، خاصة أن اكتمالها قد يتسبب في هلاك العاصمة الحالية.

 

ونقلت الصحيفة عن "خالد الحسيني" مدير إدارة التنسيق الحكومي والدولي بالعاصمة الإدارية الجديدة قوله:" من حقنا أن يكون لدينا حلم".

 

ويشرف الجيش على بناء المدينة، مما يؤكد دوره العميق في الاقتصاد، وهو الاتجاه الذي اكتسب زخما في ظل الرئيس السيسي، حيث اعتمد الرئيس على الجيش لإدارة المشاريع الكبيرة، متجاوزا البيروقراطية الحكومية التي تعتبر بطيئة.

 

وقالت الصحيفة، إن" طموحات السيسي بالنسبة للعاصمة الجديدة مذهلة، فالرئيس لا يسعى فقط لنقل الحكومة هناك، ولكن أيضا البرلمان، والقصر الرئاسي، والمحكمة العليا، والبنك المركزي، ويتوقع أن يسكنها حوالي 6 مليون شخص، وكذلك سوف تحتوي على مطار، ودار اوبرا، ومركز تجارى صيني، و32 مكتبا وزاريا وأكثر من عشر جامعات، وسيكون هناك أيضا حي دبلوماسي، ومن المتوقع أن تكلف المرحلة الأولى من بناء البنية التحتية حوالي 4.5 مليار دولار.

 

لكن في حين يقول المسؤولون، إن" هناك حاجة للعاصمة الجديدة لتخفيف الضغط عن القاهرة التي تئن تحت عبء استضافة 19 مليون شخص، ويقول النقاد، إن" القلق يساور البعض من أن ذلك يعني إهمال العاصمة القديمة عندما تنتقل الحكومة للجديدة".

 

وانتقل العديد من المصريين الأثرياء إلى تجمعات على حافة القاهرة خلال العقد الماضي، حيث أصبحت المدينة أكثر ازدحاما وتلوثا.

 

وتعتقد "مي الابراشي" مهندسة معمارية، أن الأموال التي توضع في العاصمة الجديدة كان يمكن أن تنفق بشكل أفضل على معالجة مشاكل القاهرة، متسائلة لماذا لا يستخدم رأس المال لتطوير، وتحسين الأصول الموجودة؟.. ماذا يحدث للقاهرة بعد رحيل الحكومة؟ سيتم تهميشها".

 

واشتكى "مصطفى السيد" أستاذ السياسة في جامعة القاهرة، من عدم إجراء مناقشات عامة حول العاصمة الجديدة، قائلا :" البلاد تواجه مشاكل الفقر والبطالة مما يعنى أن كل الموارد يجب أن توجه للإنتاج .. وما يحدث في العاصمة الإدارية عكس الاولويات .. ويجب أن يكون الشعب هو من يحدد هذه الاولويات وليس شخصا واحدا فقط".

 

وظل اقتصاد مصر في حالة انكماش منذ 2011، وتعاني الحكومة من عجز في الميزانية يبلغ حوالي 10.9 %، واضطرت إلى اللجوء لصندوق النقد الدولي للحصول على قرض يبلغ 12 مليار دولار.

 

وبحسب الصحيفة، يستند النقاد في مخاوفهم إلى سجل مصر الطويل في فشل المدن الجديدة التي تفتقر إلى المرافق، ولم تجذب إلا عدد قليل من السكان، لكن يصر البعض أن العاصمة الجديدة لن تكون "مدينة أشباح".  

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان