رئيس التحرير: عادل صبري 08:53 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هآرتس: لهذا يخطط يهود العراق الآن للعودة إلى بلاد الرافدين

هآرتس: لهذا يخطط يهود العراق الآن للعودة إلى بلاد الرافدين

صحافة أجنبية

أسرة يهودية من أصول عراقية

هآرتس: لهذا يخطط يهود العراق الآن للعودة إلى بلاد الرافدين

بسيوني الوكيل 17 ديسمبر 2017 12:06

"بعد عقود من الهروب.. يهود عراقيون يخططون للعودة إلى وطنهم".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تقريرًا حول رغبة يهود من أصول عراقية العودة إلى بلاد الرافدين.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني: "خبر هزيمة داعش في العراق هذا الشهر جلب البسمة لوجه لوندونير إدوين شوكير .. بالنسبة لشوكير البالغ من العمر 62 عامًا هذا الخبر كان بمثابة خطوة أخرى ليدرك حلمه في أن يعود إلى الدولة التي هرب منها قبل 45 عامًا".

 

وأوضحت الصحيفة أنه أخذ أول خطوة نحو هذا الهدف قبل عامين عندما اشترى منزلًا جديدًا في شمال العراق، بعد أن زار المنزل الذي تربى فيه و أحد معابد اليهود في بغداد التي تم ترميمها واستعادتها إلا أنها لا تزال خالية.

 

وحتى الآن يعرف شوكير بأنه أول يهودي خلال عقود يشتري منزلًا في هذه الأرض التي تعيش في معاناة.

ونقلت الصحيفة عن شوكير قوله: إنه يعرف يهود كثير آخرون من أصل عراقي زاروا "وطنهم القديم" خلال السنوات الأخيرة. وأضاف: "لكن لا أعرف أن هناك رجلًا آخر مجنونًا اشترى بالفعل منزلا هناك مثلي".

وأوضح أن "الصفقة لم تكن استثمار ولكن كانت بشكل أساسي عملًا رمزيا أعادني من مجرد سائح إلى رجل يرغب في الاستقرار في العراق".

 

ووصفت الصحيفة خطوة شوكير بأنها غير معتادة حقًا، ولكنها تعكس توجهًا في السنوات الأخيرة بين اليهود الذين تركوا العراق وتوجهوا بشكل أساسي إلى إسرائيل وبريطانيا. وكانت المبادرات الأولى لهذا التوجُّه في عام 2003 بعد إسقاط نظام صدام حسين.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه في ديسمبر2016 نظم طلاب عراقيون المعرض الثقافي "يوم العراق" في كلية لندن الملكية، وفوجئ أعضاء بارزون في الجالية اليهودية في لندن بتلقي دعوة لعرض كتبهم حول تاريخ اليهود في العراق.

 

وعن المشاركة في المعرض، يقول "لوندنير ديفيد دانغور"، الذي وُلِد في العراق عام 1948 وغادره عندما كان في العاشرة من عمره: "قاعتنا كانت الأكثر شعبية هناك، وكل الكتب تم بيعها ". وأشار إلى أن السفير العراقي في لندن لم يتراجع عن قرار مشاركتهم عندما رأى أن الكتب قد طبعت في إسرائيل.

 

ولم تتخيل الروائية تسيونيت فتال كوبرواسر التي هاجر والديها من العراق إلى إسرائيل أن روايتها الأولى " الصور على الجدار" والتي تدور حول الجالية اليهودية في العراق خلال القرن الماضي سوف تصبح الأكثر مبيعًا في مسقط رأس والديها، بحسب الصحيفة.

وتم ترجمة الكتاب الذي طبع في الخليل عام 2015 إلى العربية وأصبح الكتاب الإسرائيلي الأول الذي يطبع في العراق.

 

وتقول المؤلفة:" عندما كتبت الكتاب كنت أريد أن أتواصل جذوري العراقية اليهودية، لم أتوقع أنه سيقرأ من قبل المسلمين في العراق أيضًا".

 

ووفقًا للصحيفة فإنَّ الطائفة العراقية واحدة من أقدم الطوائف في العالم؛ حيث بلغ عدد أفرادها، في منتصف القرن الماضي 150 ألف شخص، معتبرة أن قصة اليهود العراقيين تجمع بين الاضطهاد والخوف بالتوازي مع الازدهار الاقتصادي والثقافي والسياسي.

 

وفي الثلاثينيات من القرن الماضي عندما انتهى الانتداب البريطاني وأصبح العراق مستقلًا، أصبح اليهود عرضة للتهديد، بحسب الصحيفة التي قالت إن اليهود بالعراق تعرضوا لمذبحة "فرهود"، التي قتل فيها 180 يهوديًا في عام 1941، بينما تم شنق رجل الأعمال اليهودي شفيق عديس بتهمة بيع أسلحة لإسرائيل عام 1948.

 

وفي 1951 هاجر غالبية يهود العراق إلى إسرائيل ليتبعهم في العقدين التاليين آلاف قليلة من اليهود كانوا قد بقوا ببغداد، أما الآن فيعيش هناك عدد قليل من اليهود.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان