رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فورين أفيرز: لبنان وصفة بوتين لسوريا ما بعد الحرب

فورين أفيرز: لبنان وصفة بوتين لسوريا ما بعد الحرب

صحافة أجنبية

الرئيس الروسي بوتين في زيارة خاطفة لسوريا

فورين أفيرز: لبنان وصفة بوتين لسوريا ما بعد الحرب

بسيوني الوكيل 14 ديسمبر 2017 09:16

"خطة بوتين من أجل سوريا.. كيف ترغب روسيا في إنهاء الحرب".. تحت هذا العنوان نشرت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية تحليلًا سياسيًا للكاتب ديمتري ترينين، حول السيناريو المستقبلي الذي تراه روسيا الأنسب للأوضاع في سوريا بعد انتهاء الحرب.

 

واستهلَّ الكاتب التحليل الذي نشرته المجلة على موقعها الإلكتروني بالفقرة التالية:" بعد نحو 7 سنوات، الحرب الأهلية في سوريا تخمد أخيرًا، وقوى الشرق الأوسط المختلفة تتطلع إلى ما هو قادم بعد ذلك".

 

وأشار إلى أنَّ قادة إيران وروسيا وتركيا التقوا في 22 نوفمبر الماضي، بمنتجع سوشي في روسيا لمناقشة مستقبل سوريا، وإلى أن جولة المحادثات الأخيرة بين ممثلي نظام بشار الأسد، والمعارضة بدأت في جنيف في 28 نوفمبر، وإلى أن جولة أخرى من المحادثات مقررة في سوشي مطلع العام المقبل.

 

ورأى المحلل السياسي أنَّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جعل دولته واحدة من اللاعبين الرئيسيين في الصراع السوري، من خلال التدخل العسكري والمناورة الدبلوماسية.

 

وتدخلت روسيا في سوريا في سبتمبر 2015 لـ "هزيمة تنظيم داعش" ومنع محاولة تغيير النظام من خلال قوى خارجية مثل الولايات المتحدة والسعودية.

 

وقال ترينين:" لأكثر من عامين استمر انخراط موسكو العسكري في سوريا، نجا نظام بشار وهُزم داعش، ولا زالت الحرب مستمرة ولكن التركيز يتزايد حول التسوية السياسية المستقبلية"، مؤكدًا أنَّ "روسيا لن تكون قادرة على فرض هذه التسوية وحدها ولا حتى مع حلفائها إيران وتركيا، ولكن كما شاركت في الحرب السورية سوف تشارك السلام السوري".

 

وأوضح أنَّ من بين القضايا المطروحة حاليًا في سوريا، هي مصير الرئيس بشار الأسد، الذي رأت روسيا أنه شخص يستحق الإنقاذ لمنع الفوضى. على حد تعبيره.

 

 وأضاف المحلل السياسي: "الآن هو (الأسد) يبدو ويتصرف كالمنتصر وربما يعتقد أنه لا يحتاج الروس، الأسد ينظر بدونية إلى المعارضة ويرغب في أن يهيمن حزبه (البعث) مرة أخرى، لكن الكرملين يفهم أن استعادة سيطرته على سوريا مستحيلة وأنه غير مرغوب فيه؛ لأن الحركات الأخرى بداية من المعارضة السنية ووصولًا للأكراد يرفضون هذا الأمر".

 

ورأى الكاتب أن الأسد ربما يظل في السلطة بدمشق، إلا أن الوضع السياسي قد تغير بشكل لا رجعة فيه، وأنَّه لا زال، من المتعين على موسكو أن تتعامل مع الأسد "المتشدد" مع مراعاة التأثير الذي تمارسه حليفتها الأخرى، طهران.

 

وأضاف: "وبدون فيدرالية رسمية، فإنَّ سوريا في الحقيقة مقسمة إلى جيوب عديدة تسيطر عليها قوى مختلفة: حكومة بشار والمعارضة السورية والميلشيات المؤيدة لإيران ولتركيا، والأكراد".

 

وبحسب التحليل، فإنَّ روسيا قد لعبت مع العديد من اللاعبين سواء على الأراضي السورية أو في أنحاء المنطقة، لإنشاء مناطق عدة لتخفيف حدة التصعيد، وتمّ وضع المعارضة تحت السيطرة.

 

واعتبر الكاتب أن موسكو تحاول بناء أرض مشتركة بين الفصائل المتنافسة، من خلال جهودها في الأستانة وجنيف وسوشي، وذلك حتى تمهد الطريق لتشكيل حكومة ائتلافية.

 

وأشار إلى أنَّ الأسد يعارض فكرة مشاركة السلطة، وأن إيران لديها تحفظاتها الخاصة عليها، الأمر الذي سيجعل من المتعين على موسكو أن تبذل الكثير للإقناع والضغط حتى تحقق نتيجتها المفضلة.

 

وقال الكاتب: إن "الروس يعتقدون أن ترتيب تقاسم السلطة المشابه للوضع في لبنان يمكن أن يكون وصفة للاستقرار في سوريا.. وتصر روسيا على وحدة الأراضي السورية، وتتخذ موقفًا مشابهًا نحو العراق حيث رفضت تأييد استقلال إقليم كردستان".

 

وخلال زيارة خاطفة لسوريا الاثنين الماضي أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمرًا بسحب "قسم كبير" من القوات الروسية من سوريا، وذلك بعد أيام من إعلان موسكو "التحرير الكامل" لسوريا من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

 

وقال بوتين إنَّ روسيا ستحتفظ بقاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية السورية وبمنشأة بحرية في طرطوس "بشكل دائم"، رغم قرار بدء سحب بعض القوات من سوريا.

 

كما أعلن بوتين أنه سيبحث التسوية السياسية في سوريا مع الرئيسين التركي والمصري، وأنه يأمل أن تتمكن روسيا مع تركيا وإيران من تسوية العملية السلمية، مضيفاً أن من المهم حالياً الإعداد لمؤتمر شعوب سوريا.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان