رئيس التحرير: عادل صبري 02:47 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

محلل إسرائيلي: الهرولة العربية وراء إسرائيل «ربيع عبري»

محلل إسرائيلي: الهرولة العربية وراء إسرائيل «ربيع عبري»

صحافة أجنبية

سامح شكري ونتنياهو في لقاء سابق..

محلل إسرائيلي: الهرولة العربية وراء إسرائيل «ربيع عبري»

معتز بالله محمد 13 ديسمبر 2017 22:31

قال الإسرائيلي "إيدي كوهين"، إن التقارب بين تل أبيب والأنظمة العربية الآن هو أشبه ما يكون بـ"ربيع عبري"، حل محل الربيع العربي الذي فشل في تحقيق أهدافه.

 

 

وتحت عنوان "دفء العلاقات مع الدول العربية.. ربيع عبري بدلا من عربي"، كتب "كوهين"  المستشرق وخبير الشؤون العربية اللبناني الأصل مقاله بصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية.

 

إلى نص المقال

لم يشبه الربيع العربي الذي اندلع قبل سبع سنوات مصحوبا بموجة من الثورات التي غيرت وجه الشرق الأوسط ربيع الشعوب في براغ الذي غرس رياح الليبرالية في تشيكوسلوفاكيا خلال الستينيات.

 

 في الواقع لم يجلب الربيع العربي الديمقراطية والحرية للعالم العربي رغم الحشود التي خرجت إلى الشوارع وطالبوا بالتغيير على أمل أن يضعوا حدا للنظم الاستبدادية التي حكمت عشرات السنين بقبضة من حديد.

 

 وفي معظم البلدان، فإن الوضع اليوم أسوأ  مما كان عليه قبل اندلاع المظاهرات. لقد زاد الربيع العربي الخلاف في المجتمع العربي، وزاد الهوة بين الدينيين والعلمانيين، وبين أنصار الدولة والقوميين، وبالتأكيد بين السنة والشيعة.

 

 ويتهم الكثيرون في العالم العربي، بمن فيهم صحفيون ومحللون كبار، إسرائيل بالتخريب المتعمد للربيع العربي، من أجل إقامة تحالفات مع القادة العرب ضد إرادة الشعوب.

 

بدلا من "الربيع العربي" ينتشر خلال الشهور الأخيرة مصطلح جديد في إعلام العالم العربي "الربيع العبري"- أي تقارب الدول العربية لإسرائيل وتهميش القضية الفلسطينية.

 

هناك العديد من دلائل الربيع العبري: في الآونة الأخيرة قبل بضعة أشهر، أعرب وزير الاستثمار الأجنبي السوداني فاضل المهدي عن تأييده لإقامة علاقات وتطبيع مع إسرائيل، بينما أدان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة المقاطعة العربية لإسرائيل وقال إن مواطني دولته مسموح لهم بزيارتها (وبالطبع وفد من 24 رجل دين وصل مؤخرا في زيارة تاريخية لإسرائيل)، فيما تتواتر تقارير علنية عن لقاء بين ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي.

 

بينما يلتقي الرئيس المصري السيسي علانية رئيس الوزراء، وينشر مفتي السعودية فتوى تحظر قتل الإسرائيليين. وأيضا عندما يجري موقع سعودي حوارا مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.

 

وبينما تزدهر إسرائيل وتخترق العديد من الأسواق في إفريقيا، تتفتت الدول العربية نتيجة للحروب بينهم. دلالة ذلك بالنسبة للعرب أن إسرائيل دولة قوية ومستنيرة، ولديها بالأخص ما تقدمه له، لذلك فإنهم يهرولون وراءها.

 

وبخلاف تصريحات الزعماء، يتكون انطباع أن العالم العربي لم ينتفض لسماع إعلان ترامب واعترافه بالقدس عاصمة للشعب اليهودي ودولته.

 

حاول الفلسطينيون بكل قوة إيقاظ العالم العربي وتحريض الجماهير، لكن بدا أن جهودهم باءت بالفشل. القضية الفلسطينية لا تهم أحد تقريبا. فلدى كل زعيم عربي مشاكله.

 

ينظر السواد الأعظم من عرب المنطقة وزعماؤها اليوم للقضية الفلسطينية كعبء. السؤال الذي يردده كثيرون ماذا جلبت القضية الفلسطينية غير الحروب والدمار للدول العربية؟ هكذا فعلت في الأربعينيات عندما أيد المفتي الحاج أمين الحسيني، هتلر وتعاون مع النازيين.

 

 هكذا حدث في السبعينيات في سبتمبر الأسود بالأردن، وفي لبنان عندما كان الوجود الفلسطيني السبب الرئيس لاندلاع الحرب الأهلية بين، 1975- 1991، هكذا حدث على الساحة السياسية عندما أيد ياسر عرفات صدام حسين عندما غزا الكويت مطلع التسعينيات وأثار غضب دول الخليج.

 

استمر هذا الاتجاه اليوم أيضا، عندما يشوه الفلسطينيون السعوديين ويفتحون قنوات حوار مع إيران، هكذا يؤلبون عليهم الكثيرون في المجتمع العربي، وخاصة السعودي.

 

عنصر مهم ساعد الربيع العربي على الانهيار، بطبيعة الحال، هو التهديد الإيراني للدول العربية واستقرارها، ليس حبا في اليهود بل كراهية في إيران.

 

شعرت دول الخليج بأنها تواجه التهديد من قبل الإيرانيين، الذين فرضوا سيطرتهم على أربعة دول عربية: لبنان، وسوريا، والعراق، واليمن. أدرك الزعماء العرب جيدا أن الإيرانيين وضعوا لأنفسهم هدفا في إخراج الثورة الشيعية للعالم العربي وتحديدا في الدول الإسلامية التي تضم مجتمعات شيعية. شكل التدخل العسكري والاقتصادي والديني الإيراني تهديدا إستراتيجيا ومساسا خطيرا للأمن القومي لتلك الدول.

 

كل هذه العوامل وغيرها قادت إلى حالة جديدة، اعتبرت حتى وقت قريب مثالية. نشهد تحسنا واضحا في العلاقات بيننا وبين الدول العربية وخاصة الخليجية المعتدلة، التي تشكل معنا جبهة واحدة ضد إيران وحلفائها في الشرق الأوسط.

 

الخبر من المصدر.. اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان