رئيس التحرير: عادل صبري 12:41 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مجلة أمريكية: التحالف السعودي الإماراتي أضعف مما يبدو عليه

مجلة أمريكية: التحالف السعودي الإماراتي أضعف مما يبدو عليه

صحافة أجنبية

الملك سلمان مع محمد بن زايد (أرشيفية)

مجلة أمريكية: التحالف السعودي الإماراتي أضعف مما يبدو عليه

وائل عبد الحميد 12 ديسمبر 2017 22:58

"التحالف السعودي الإماراتي قد يكون أضعف مما يبدو عليه".

 

عنوان تحليل بمجلة ناشيونال إنتريست الأمريكية للكاتب صامويل راماني يكشف الاختلافات التي تهدد التحالف بين الدولتين الخليجيتين.

 

وإلى مقتطفات من النص الأصلي 

 

احتمالات التوتر بين الرياض وأبو ظبي تتضح  من خلال تزايد عدد اختلافات السياسة الخارجية.

 

وفي الخامس من ديسمبر الجاري، أعلنت الخارجية الإمارتية  إنشاء لجنة تعاون وتنسيق مشتركة مع المملكة السعودية.

 

وتمنح هذه اللجنة شكلا رسميا للتعاون الأمني السعودي الإماراتي خارج رعاية مجلس التعاون الخليجي.

 

وفي أعقاب البيان الإماراتي، وصف العديد من المحللين الغربيين والغرب تأسيس اللجنة باعتباره تصعيدا كبيرا لأزمة قطر، وخطوة هامة تجاه ترسيخ تحالف الرياض وأبو ظبي.

 

وبالرغم أن السعودية والإمارات تمتلكان العديد من الإستراتيجيات المشتركة، إلا أن فحصا أكثر قربا  للديناميكيات الجيوسياسية داخل مجلس التعاون الخليجي يكشف أن تحالف الرياض- أبو ظبي قد يكون أضعف مما يبدو عليه.

 

احتمالات التوتر بين الرياض وأبو ظبي تتضح  من خلال تزايد عدد اختلافات السياسة الخارجية.

 

وخلال الشهور العديدة الماضية، دعمت السعودية والإمارات الحرب بالوكالة في اليمن، وتبنتا مقاربات متناقضة لحل الحرب الأهلية السورية.

 

التناقض المتزايد بين نهجي السعودية  والإمارات في التعامل مع الأزمات الإقليمية يرجح إمكانية حدوث تصاعد مستقبلي للتوترات بين الرياض وأبو ظبي، ومن الممكن أن يكون حله أكثر صعوبة من مواجهة الرياض مع الدوحة.

 

وبعكس الخلاف السعودي القطري الذي يتركز على صراع الهيمنة، فإن الشقاق بين السعودية والإمارات ينبع من تصارع رؤى إستراتيجية متصارعة.

 

رؤية السياسة الخارجية السعودية أساسها فهم طائفي للصراعات في الشرق الأوسط.

 

سلوكيات الرياض الدولية يوجهها بشكل صريح هويتها السنية، واعتبار القوى الشيعية الموالية لإيران أعداء ينبغي قمعهم بأية تكلفة.

 

ومن أجل تقويض إيران، قدمت المملكة السعودية دعما ماليا وعسكريا للحركات الإسلامية السنية في مناطق النزاع، والترويج لانتشار الأيديولوجية الوهابية باعتبارها حصنا ضد نفوذ طهران بالشرق الأوسط.

 

أما رؤية الإمارات فتنبذ النهج الطائفي السعودي تجاه الصراعات الإقليمية.

 

وبعكس تسامح الرياض مع الحركات الإسلامية، تدافع أبو ظبي عن العلمانية في الشرق الأوسط، وبذلت جهودا  تجاه تسهيل خلق تحالفات غير أيديولوجية في مناطق الصراع.

 

وكما لاحظ نيل كيليام، خبير شؤون مجلس التعاون الخليجي بمركز بحوث "تشاتام هاوس"، خلال مناقشات بجامعة أكسفورد، فإن صناع القرار الإماراتيين يرون في الجماعات الإسلامية تهديدا أكثر للاستقرار الإقليمي من إيران.

 

الجيش السعودي نفذ تفجيرات جوية في اليمن لترسيخ الوضع الإستراتيجي للرئيس المسلم السني عبد ربه منصور هادي، ونشر بحذر قوات للدفاع عن حدود المملكة ضد اعتداءات المليشيات اليمنية الشيعية.

 

وتعتقد السعودية كذلك أن حزب الإصلاح اليمني الذي يرتبط بعلاقات مع الإخوان المسلمين هو قوة سياسية شرعية.

 

وبالرغم من أن الإصلاح يحصل على دعم مالي من قطر، لكن الرياض ما زالت تستضيف أعضاء بارزين بالحزب.

 

وما زال الجيش السعودي يتعاون مع الإصلاح في الحملة العسكرية ضد الحوثيين الشيعة في اليمن.

 

الإمارات لا تشارك المملكة السعودية رؤيتها في أن الحكومة التي تدعمهما الشيعة في اليمن تمثل تهديدا أمنيا تلقائيا.

 

وبدلا من استهداف المليشيات الشيعية بشكل عشوائي، تركز أبو ظبي عملياتها العسكرية في اليمن على تقليص نفوذ الجماعات الإسلامية الشيعية والسنية.

 

ورغم تعاون الإمارات مع السعودية من خلال نشر قوات أرضية جنوب اليمن، لكنها دعمت كذلك العمليات العسكرية للرئيس الراحل علي عبد الله صالح ضد حزب الإصلاح.

 

وخلال الصيف، استثمرت الإمارات الصدع بين صالح والحوثيين لتضحى أكبر داعم دولي له.

 

وبررت الإمارات تحالفها مع صالح بحجة مفادها  أن عودته إلى السلطة في اليمن من شأنه أن يعيد استقرار السلطوية العلمانية إلى الدولة التي مزقتها الحروب.

 

مقتل صالح أدخل المستقبل السياسي لليمن في حالة متزايدة من عدم الاستقرار، وترك فراغ سلطة بين القوى المعتدلة.

 

ومن المرجح أن تؤيد الإمارات قائدا معتدلا جديدا يسعى لحل سياسي شامل للأزمة اليمنية.

 

وإذا كانت السعودية قد استغلت اغتيال صالح علي أيدي الحوثيين لشرعنة قصف جوي عشوائي ضد مسلحي الشيعة في اليمن، فإن الصراع بين برجماتية الإمارات وطائفية المملكة قد يكون أكثر وطأة خلال الشهور المقبلة.

 

رابط النص الأصلي 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان