رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الجارديان لـ بريطانيا: ابتعدي عن سياسة ترامب المدمرة

الجارديان لـ بريطانيا: ابتعدي عن سياسة ترامب المدمرة

صحافة أجنبية

قرار ترامب بشأن القدس أثار موجة غضب عارمة في العالم

الجارديان لـ بريطانيا: ابتعدي عن سياسة ترامب المدمرة

جبريل محمد 10 ديسمبر 2017 21:53

أحد المبادئ الأولى للعلاقات الدولية هي أن الدبلوماسية الفعالة تسعى لتحقيق أهداف واضحة للسياسة الخارجية، الأمر الذي يجعل خطاب "دونالد ترامب" الذي يعترف فيه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويكشف عن خطته لنقل السفارة الأمريكية هناك، ليس فقط خطرا ولكن محير.

 

جاء ذلك في افتتاحية صحيفة "الجارديان" البريطانية لتسليط الضوء على مخاطر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بشأن القدس، الذي أصاب الجميع بالحيرة، مطالبة بريطانيا والاتحاد الأوروبي في نفس الوقت بالبعد عن السياسة المدمرة التي يتبعها الرئيس الأمريكي.

 

وقالت الصحيفة، إن" سياسة ترامب الخارجية بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تهدف للوصول لاتفاق سلام لم يستطع أحدا من أسلافه في البيت الأبيض تحقيقه؛ وللوصول لهذه الغاية، قرر ترامب إرسال مجموعة من المبعوثين بقيادة صهره "جاريد كوشنر"، وجيسون غرينبلات، أحد محامييه السابقين، للشرق الأوسط.

 

وأضافت، لكن ترامب لم يشرح أبدا ملامح خطته للوصول لهدفه المنشود باستثناء تحسين العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، والاتحاد ضد إيران، كما أن خطاب ترامب لم يكن خيانة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي حاول الدبلوماسيون الأميركيون الاحتفاظ به في عملية سلام محتملة، ولكنه يعتبر رفض صريح لالتزامات أميركا بوصفها "راعية لعملية السلام والقانون الدولي".

 

وتابعت الصحيفة، أن" ترامب بخطابه قوض الجهود التي بذلتها إدارته خلال الأشهر الأخيرة لتشكيل تحالف جديد في المنطقة بقيادة السعودية وإسرائيل ضد إيران، كما أحرج حلفاء واشنطن الرئيسيين في المنطقة مثل الأردن ومصر، خاصة أن القرار لا يحظى بشعبية كبيرة".

 

وشددت على أن قرار ترامب أجبر الأنظمة العربية على الدفاع عن نفسها، واستفادت منه إيران ووكلائها، وحتى في إسرائيل ينظر لخطاب ترامب على أنه هدية لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي تنزلق قدمه في فضيحة تكهن كثيرون أن تكلفة منصبه، وهذه الخطوة سوف تدفع ثمنها الولايات المتحدة.

 

وفي الأسابيع الأخيرة، بدأت رئيسة الوزراء "تيريزا ماي" ووزيرة الخارجية بوريس جونسون في النأي بنفسها عن سياسة الرئيس ترامب.

 

وحذرت الصحيفة من أن العالم يقف حاليا في لحظة محفوفة بالمخاطر، وليس في الشرق الأوسط فحسب، وخلال الـ 11 شهرا ترك ترامب وراءه حطام على الجبهة الدولية من اتفاق باريس المناخ، لاتفاق إيران النووي، للاتفاقات التجارية.

 

وطالبت الصحيفة الخارجية البريطانية والاتحاد الأوروبي بضرورة التعبير عن رؤية بديلة والبعد عن رؤية ترامب المدمرة للعالم، والحصول على توافق دولي بشأن الكثير من القضايا، وبخاصة الشرق الأوسط.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان