رئيس التحرير: عادل صبري 04:48 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الفرنسية: العاصمة المصرية الجديدة.. أحلام على الرمال

الفرنسية: العاصمة المصرية الجديدة.. أحلام على الرمال

صحافة أجنبية

العاصمة الجديد بالنسبة للمصريين دعاية سياسية

الفرنسية: العاصمة المصرية الجديدة.. أحلام على الرمال

جبريل محمد 10 ديسمبر 2017 20:31

في الصحراء الشرقية تحفر الطرق عبر مساحات شاسعة؛ حيث تقوم الحكومة ببناء عاصمة إدارية جديدة، وهو المشروع الذي كان بمثابة فخر للبلاد ولكنه فشل في الماضي، ويعتبره المواطن العادي مجرد "دعاية سياسية". بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

 

وتقام العاصمة على بعد 45 كيلومترًا شرقي القاهرة بين الطرق التي تربط العاصمة ومدينة السويس ومنتجع العين السخنة، وتضم قصرًا رئاسيًا جديدًا، وبرلمانًا، و 32 وزارة، وسفارة أجنبية جديدة.

 

ونقلت الوكالة عن أحد العمال قوله:" أعمل أكثر من 12 ساعة يوميًا في هذا المكان ولا أحد يأتي ليرى ما نفعل"، لكن تدخل رئيسه قائلا للرجل "هل تريد الظهور على شاشات التلفزيون؟ عُد إلى عملك".

 

وفي عام 2015، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن مشروع العاصمة الجديدة لكنه وضع حجر الأساس للمرحلة الأولى في أكتوبر الماضي، وتقام العاصمة الجديدة على قرابة 170 كيلومترًا مربعًا، ويفترض أن تدب الحياة فيها تدريجيًا اعتبارا من 2019، ويقيم فيها مع مرور الوقت ستة ملايين شخص.

 

وتعتبر السلطات، العاصمة الجديدة محاولة للابتعاد عن القاهرة القديمة المزدحمة والمكتظة بالسكان، وبحسب الأرقام الرسمية، فإن القاهرة الكبرى التي يقطنها الآن 18 مليون نسمة يفترض أن يصل عدد سكانها إلى 40 مليونًا عام 2050.

 

لكن في الوقت الذي يبدأ أول المباني في الارتفاع وسط الصحراء، يجد مشروع العاصمة الجديدة صعوبة في إقناع خبراء التخطيط العمراني والمستثمرين، بحسب الوكالة.

 

وتشير الهيئة الحكومية إلى أن أربعة ملايين نسمة كان يفترض أن يقطنوا في مدينة القاهرة الجديدة الواقعة على مسافة غير بعيدة من العاصمة الجديدة، ولكن 1,5 مليون مصري فقط يسكنون الآن في القاهرة الجديدة حيث افتتحت العديد من المصارف والشركات مقرات.

 

ونقلت الوكالة عن "أحمد زعزع" مهندس وخبير معماري قوله:" يمكننا مقارنة العاصمة الجديدة، بالقاهرة الجديدة.. القاهرة الجديدة بمراكزها التجارية الكبيرة التي لا يمكن الوصول إليها من دون سيارة وبشوارعها المهجورة ليست نموذجًا للنجاح".

 

وبعيدًا عن الاستجابة للاحتياجات الحقيقية للقاهريين فإنَّ العاصمة الجديدة بالنسبة لهم، مجرد دعاية سياسية،  ويقول "منذ عبد الناصر وفي ظل كل الأنظمة كانت دائمًا هناك فكرة إنشاء مدينة جديدة تمثل الأمل والمستقبل والحداثة"، ولكن بالنسبة للسلطات المشروع الجديد "مختلف".

 

ويقول اللواء "أحمد زكي عابدين" رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية المسؤولة عن إدارة المشروع : "ستكون مدينة ذكية تستخدم التكنولوجيا الحديثة لتوفير كل الخدمات".

 

وتشكل وزارة الدفاع التي تمتلك 51% من الشركة، والإسكان التي تمتلك 49% الممولين الرئيسيين لهذا المشروع الطموح. بحسب الحسيني.

 

ولتنفيذ المشروع تعتمد الحكومة حتى الآن على شركات الإنشاءات المصرية المعروفة، ويرتفع اسم "أوراسكوم" للإنشاءات التي تمتلكها عائلة المليارديرات ساويرس على العديد من مواقع البناء.

 

وأبدت بعض شركات الخليج وشريك صيني اهتمامًا بهذا المشروع الذي سيكلف، وفق التقديرات الرسمية، 45 مليار دولار في بلد يعاني من الركود الاقتصادي.

 

وقال الوزير المفوض للشؤون التجارية في سفارة الصين في القاهرة "هان بينغ": "نحن متفائلون بمشاركة شركات صينية في العاصمة الجديدة".

 

ووقعت شركة "تشاينا ستيت كونستراكشن انجينييرينغ كوربوريشن" عقدًا بقيمة ثلاثة مليارات دولار لبناء مركز كبير للأعمال.

 

وأبدت بكين كذلك اهتمامًا بالمنطقة الاقتصادية والصناعية في العاصمة الجديدة، ولكن المفاوضات لم تنته بعد.

 

وقال هان بينغ:" نحن بحاجة إلى أن يقوم الشريك المصري بتسويق هذه المنطقة لجذب استثمارات مصرية ودولية"، مشيرًا الى أهمية وجود استقرار سياسي ومناخ يجذب الاستثمارات الأجنبية. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان