رئيس التحرير: عادل صبري 06:59 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هآرتس لـ الغاضبين بشأن القدس: لماذا الخداع؟.. المصالح أهم

هآرتس لـ الغاضبين بشأن القدس: لماذا الخداع؟.. المصالح أهم

صحافة أجنبية

المظاهرات الرافضة لقرار ترامب بشأن القدس تعم مختلف مدن العالم

هآرتس لـ الغاضبين بشأن القدس: لماذا الخداع؟.. المصالح أهم

جبريل محمد 10 ديسمبر 2017 18:53

أعرب الكاتب الإسرائيلي "زيفي برائيل" عن استغرابه من تصاعد الدعوات في العالم العربي والإسلامي بمعاقبة الولايات المتحدة وإسرائيل على قرار "دونالد ترامب" بنقل السفارة للقدس، الذي يعني اعترافا رسميا بأن المدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل.

 

وقال الكاتب في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن" المصالح التي تجمع الدول الهامة في المنطقة وإسرائيل أهم بكثير من القدس بالنسبة بالسبة لهولاء القادة، فالصراع الفلسطيني والإسرائيلي سيبقى فقط موضوع لحفلات العشاء.

 

وأضاف، أن اعتراف الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل" واعتزامه نقل السفارة إلى المدينة المقدسة أطلق موجة من التحذيرات والتهديدات من مختلف دول العالم العربي والإسلامي.

 

فقد هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقطع العلاقات مع إسرائيل، وقال الشيخ الأزهر "أحمد الطيب" إن الاعتراف "سيفتح أبواب الجحيم على الغرب"، وقال صائب عريقات، إن" الولايات المتحدة لم تعد قادرة على أن تكون وسيطا نزيها في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، ودعت منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع طارئ الأسبوع المقبل لبحث سبل التصدي للقرار، ولكن يبدو أن الكلمات هي "السلاح الوحيد" الذي يمتلكه قادة العرب في الوقت الراهن للتضامن.

 

وبحسب الكاتب، من وجهة نظر الدول العربية، لم يغير إعلان ترامب أي شيء في وضع القدس، وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن" مصر تأسف لقرار ترامب"، والسعودية قالت "رغم أن القرار لا يغير شيئا، ولا ينتهك الحقوق الاساسية والمحمية للشعب الفلسطيني في القدس، إلا أنه يمثل تراجعا كبيرا في الجهود الرامية للسلام"، وإذا اندلعت حرب لن يكون ذلك بسبب إعلان ترامب، ولكن بسبب زيارة بسيطة للسياسيين الإسرائيليين للمسجد الأقصى.

 

وأوضح الكاتب، أن الدعوات في مصر والأردن لقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل غير واقعي، فالعلاقات بين إسرائيل ومصر تستند إلى المصالح العسكرية والاستخباراتية التي لا تتعلق بالقضية الفلسطينية أو بوضع القدس.

 

ورد السيسي أن "الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل سيعقد عملية السلام"، أقصى درجة من الشجاعة، حيث يهتم السيسي بالمصالحة الفلسطينية أكثر من عملية السلام، فالمصالحة يمكن أن تضمن الهدوء على الحدود بين غزة وسيناء وتخليص القاهرة من عار الحصار المفروض على غزة، والسيسي ليس ساذجا بحيث يعتقد أن وضع القدس وحده يمكن أن ينعش أو يقتل عملية السلام.

 

وأشار إلى أن هناك مظاهرات قد تحدث في الأردن، وتعالت أصوات في البرلمان تنادي بقطع العلاقات مع إسرائيل، لكن الملك عبد الله لديه أسباب وجيهة لمواصلة التعاون العسكري مع إسرائيل، التي تتفق مع على التهديد الإيراني على حدوده.

 

وشدد على أن التنبؤ بأفعال أردوغان صعب للغاية، فقد أصبح الرئيس التركي معارضا رئيسيا لأي شيء يفعله ترامب، فهو يهاجم المساعدات الأمريكية للأكراد السوريين الذين يقاتلون بنجاح ضد داعش، لذلك فإن قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فرصة ممتازة لمواصلة حربه ضد الرئيس الأمريكي تحت غطاء إجماع إسلامي.

 

كان ترامب حريصا جدا على عدم غضب المسلمين في إعلانه، مؤكدا أن مكانة القدس ستبقى كما هي، والسؤال هو، هل سيكون هناك عدد كافئ من الدول لعزل الولايات المتحدة وجعل قرار ترامب باطلا؟.

 

وبحسب الكاتب، يحاول القادة العرب والرئيس الفلسطيني محمود عباس إقناع دول العالم بالالتزام بالموقف الدولي، وعدم الاعتراف بالقدس أو نقل السفارات إليها، وهذا أمر شاق لأن الولايات المتحدة يمكنها أن تستخدم حق النقض ضد أي قرار في مجلس الأمن، في حين أن قرارات الجمعية العامة ليس لديها أسنان.

 

ورغم أن رد الفعل في الشوارع العربية تظهر كما لو كانت الولايات المتحدة تتجاهل بشكل صارخ مطالب قادة مثل الملك السعودي، أو الرئيس المصري أو الملك الأردني، وجميعهم حلفاء لواشنطن، إلا أن المفارقة  الدول العربية ومعظم الدول الإسلامية سوف تستمر في رؤية الولايات المتحدة كحليف حيوي للحفاظ على مصالحها، وسيظل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي موضوعا لحفلات العشاء فقط.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان