رئيس التحرير: عادل صبري 09:42 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

هونج كونج.. لاجئون محاصرون في أغلى مدن العالم

هونج كونج.. لاجئون محاصرون في أغلى مدن العالم

صحافة أجنبية

مهاجرون أفارقة

هونج كونج.. لاجئون محاصرون في أغلى مدن العالم

مصطفى السعيد 09 ديسمبر 2017 15:56

 "ذهبت أول مرة إلى الصين، ولكن رأيت هناك الكثير من الفقر، ويبدو مكان غير آمن وذكرني كثيرا بإفريقيا، وعندما وصلت أخيرا إلى هونج كونج قلت نعم هذا هو المكان الذي أريد أن أبقى فيه"، تتذكر سارة نانلويجا بوضوح عندما وصلت إلى هونج كونج في 31 أغسطس 2011، في ذلك العام قررت الشابة الفرار من بلدها الأصلي أوغندا، بعد تهديد أقاربها بسبب نزاع على ميراث والدها.


وبعد ثلاث سنوات من العيش بشكل غير قانوني في المنطقة، قدمت سارة طلبا رسميا للجوء في عام 2014، مدعية أن العودة إلى أوغندا يمكن أن تعرض حياتها للخطر، ومع ذلك ظل طلب الشابة منذ ذلك الحين في "طي النسيان"، على أمل أن تقرر حكومة هونج كونج مصيرها، دون معرفة ما إذا سيتم ترحيلها أو بقائها.


ووفق تقرير لصحيفة "الكونفيدينسيال" الإسبانية، فأن سارة هي واحدة من آلاف طالبي اللجوء الذين يعانون من "شلل الإجراءات" لسنوات، في انتظار ردا من حكومة هونج كونج، ووفقا للبيانات الرسمية، في سبتمبر الماضي كان هناك أكثر من 7 آلاف شخص في وضع مماثل.


ويشكو كثيرون من طالبي اللجوء من بطء العملية البيروقراطية، والظروف المعيشية المحفوفة بالمخاطر التي يعيشون فيها أثناء صدور القرار، وتختلف قوانين المنطقة عن قوانين بقية أقاليم الصين، فإن طالبي اللجوء لا يستطيعون العمل، ويجب أن يحصلوا على مساعدات، تقدر بـ 3300 دولار هونج كونج (حوالي 350 يورو)، في مدينة يبلغ الحد الادنى للأجور فيها 13 ألف دولار هونغ كونغ (1400 يورو).


في الوقت الحاضر تعيش سارة مع ابنها البالغ عام ونصف، في غرفة صغيرة في تشونج كينج، المعروف بأنه جيب المهاجرين وسط مدينة هونج كونج، وتوضح "ندفع الإيجار كل شهر بفضل التبرعات التي نتلقاها من الأصدقاء".


وتقول أديلا وهي طالبة لجوء أخري من أوغندا، ومتطوعة في اتحاد اللاجئين: "إنه وضع مرهق جدا، لا يمكننا تغطية احتياجاتنا الأساسية، والمقابلات المستمرة مع المسؤولين والانتظار الطويل يجعل العديد من المتقدمين يشعرون بأنهم مجرمين".


وفي عام 2016 أوصت اتفاقية مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، بمنح حكومة هونج كونج وضع هجرة بديل للمجتمع، لتجنب العوز والمعاملة المهينة، والسماح للاجئين بالحصول على وظائف.


وحتى الآن لم تبدأ السلطة التنفيذية في هونج كونج بتسريع عملية مراجعة طلبات اللجوء بهدف تقليل عدد الأشخاص الذين ينتظرون الرد، وفقا لطالبي اللجوء أنفسهم، ولم ترد إدارة الهجرة في هونج كونج على الأسئلة المقدمة بهذه الطريقة.


معسكرات احتجاز

ومن ناحية أخرى مع زيادة النشاط الإجرامي، تنادي بعض الأصوات إلى إنشاء معسكرات احتجاز لطالبي اللجوء، ويقول المستشار دومينيك لي تسز كينج: "بغض النظر عن أن الحكومة تنفق الكثير على تسريع عملية مراجعة الطلبات فإننا لن نتمكن أبدا من مواكبة العدد الكبير من القضايا الجديدة التي تأتي إلى هونج كونج".


على الرغم من رفض الحكومة الحالية لهذه الفكرة، فأن السلطة التنفيذية السابقة كانت تدرس إمكانية ترك اتفاقية مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، والتي تسمح للمهاجرين بطلب اللجوء إذا كانوا يدعون التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو الاضطهاد في بلدانهم الأصلية.


 

ووفقا لأديلا، فإن نقص الموارد الاقتصادية يدفع بعض طالبي اللجوء للعمل بشكل غير قانوني، أو ارتكاب جرائم للبقاء على قيد الحياة، ولكنهم يفضلون عدم المخاطرة على فقدان قضيتهم لدي الحكومة.


 

وكشف استطلاع أجرته الجامعة الصينية في هونج كونج عام 2016، أن ما يقرب من نصف عدد السكان كان متعاطفا مع اللاجئين للبقاء، في حين أظهرت أن موقف باقي السكان "محايد".


 

ولا يعرف كثير من طالبي اللجوء شيئا تقريبا عن هونج كونج قبل المجيء، وغالبا ما يخدعون من قبل الوكلاء ولا يعرفون أن نسبة طلبات اللجوء منخفضة جدا، وأنهم لن يسمح لهم بالعمل حتى، وعلى أية حال فإن النتيجة في نهاية انتظار اللاجئين غالبا ما تكون الترحيل.

 

النص الأصلي اضغط هنــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان