رئيس التحرير: عادل صبري 02:10 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: بعد قراره بشأن القدس.. هل قتل ترامب حل الدولتين؟

نيويورك تايمز: بعد قراره بشأن القدس.. هل قتل ترامب حل الدولتين؟

صحافة أجنبية

قرار ترامب يشعل المظاهرات في العالم العربي

نيويورك تايمز: بعد قراره بشأن القدس.. هل قتل ترامب حل الدولتين؟

جبريل محمد 08 ديسمبر 2017 21:31

خلال اعتراف الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" رسميا بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل" الأربعاء، قال إن الولايات المتحدة ما زالت تؤيد حل الدولتين لتسوية النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين بشرط أن يوافق الجانبان.

 

جاء ذلك خلال تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تحت عنوان "هل قتل ترامب حل الدولتين؟ هو يقول لا .. والفلسطينيون يقولون نعم" لتسليط الضوء على تداعيات القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

 

وقالت الصحيفة، لأول مرة خلال الـ 26 عاما التي كان فيها صانع السلام، لم يوافق كبير المفاوضين الفلسطينيين على كلام ترامب، وقال "صائب عريقات" الامين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية في تصريحات صحفية، إن ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "تمكنا من تدمير أمل حل الدولتين .. لقد تركونا بدون خيار.. هذا هو الواقع.. نحن نعيش هنا.. ويجب أن يركز نضالنا على شيء واحد المساواة في الحقوق".

 

وأضافت، لكن من غير المرجح أن يغير قرار ترامب السياسة الفلسطينية، حلم الدولة الفلسطينية متأصل في جيل من قادة السلطة الفلسطينية، ومن غير المرجح أن توافق إسرائيل على المساواة في الحقوق، لأن منح التصويت لملايين الفلسطينيين سيؤدي في النهاية إلى إنهاء إسرائيل كدولة يهودية.

 

وتابعت، الحقيقة أن تصريحات عريقات والاحتجاجات التي اندلعت في مختلف المدن الإسلامية والعربية تظهر شعور عميق باليأس لدى  الشعوب العربية.

 

ويرفض بعض المسؤولين بشدة أن ترامب ألغى حل الدولتين، وقالوا إنه التزم مجددا بالوساطة في ما وصف بـ"الصفقة النهائية" بين الجانبين، وتجنب بشدة اتخاذ موقف بشأن الحدود النهائية أو سيادة القدس، ودعا إلى إبقاء الوضع الراهن في إدارة الأماكن المقدسة من القدس.

 

وبحسب الصحيفة، فإن هناك دلائل على أن ترامب جاد بشأن نواياه، ففي نفس اليوم الذي وقع فيه إعلان الاعتراف بالقدس عاصمة، وقعت بهدوء وثيقة أخرى تؤخر نقل السفارة الأمريكية للمدينة لمدة ستة أشهر على الأقل، وربما أكثر.

 

ويصر مسؤولو البيت الأبيض على أن قرار ترامب كان مدفوعا باعتبارات عملية ولوجستية وليست سياسية.

 

ونقلت الصحيفة عن "مارتن إنديك" السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل قوله: إن" تجنب تحريك السفارة وسيلة لتجنب التعريف الجغرافي.. وتجنب أي تعريف جغرافي يشبه جهودهم للحفاظ على عملية السلام على قيد الحياة".

 

وقال خبراء قانونيون، لا يوجد في قانون عام 1995 ما يمنع ادارة ترامب من مجرد تعليق لافتة خارج القنصلية الأميركية القائمة في القدس، وتحويلها لسفارة، وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي، أقامت الولايات المتحدة على عجل سفارات في أماكن مؤقتة في عواصم الجمهوريات المستقلة حديثا.

 

وعلى الجانب الأخر، يرى دبلوماسيون سابقون في الشرق الأوسط، أن" قرار تأجيل تحرك السفارة كان أقل أهمية بكثير من الوزن الرمزي لبيان ترامب عن القدس".

 

ونقلت الصحيفة عن "دانييل كورتزر" السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل ومصر قوله:" ترامب يحاول أن يكون ذكيا إلى حد كبير.. وإذا كانوا يعتقدون أن أي شخص سوف ينخدع أنهم يضحكون على أنفسهم".


وقال "ديفيد ماكوفسكي" الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى:" لا أريد أن اضاعف الأذى الذي يشعر به الفلسطينيون.. لكن هناك ازدواجية في رسالة ترامب".

 

وقال عريقات إنه يعتزم دفع المجلس الوطني الفلسطيني إلى تغيير استراتيجيته، وألمح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى هذه الخطوة في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي.

 

ولكن حتى لو تمكن عريقات من إقناع عباس بالتخلي عن حلم الدولتين، فإنه سيكون تغييرا جذريا لجيل من القادة الفلسطينيين الذين تمسكوا بأراضيهم المتضائلة بعد حرب عام 1967.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان