رئيس التحرير: عادل صبري 05:48 صباحاً | الاثنين 11 ديسمبر 2017 م | 22 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

واشنطن بوست: بعد اعتراف ترامب.. إيران سوف تستغل قضية القدس

واشنطن بوست: بعد اعتراف ترامب.. إيران سوف تستغل قضية القدس

صحافة أجنبية

الكونجرس الأمريكي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل منذ 22 عاما

واشنطن بوست: بعد اعتراف ترامب.. إيران سوف تستغل قضية القدس

بسيوني الوكيل 07 ديسمبر 2017 13:16

"تحرك ترامب الخاص بالقدس خطر كبير".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية افتتاحيتها اليوم، حول إعلان الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني (إسرائيل).

 

وأعلن ترامب أمس الأربعاء الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكذلك أعطى تعليمات في بدء التحرك تجاه نقل السفارة الأمريكية هناك، زاعما أن ذلك القرار ليس إلا "اعترافا بالحقيقة، والشيء الصحيح الذي ينبغي فعله".

 

وتعليقا على القرار قالت الصحيفة في افتتاحيتها التي نشرت على موقعها الإلكتروني إن "هذا الموقف ربما يلعب دورا جيدا مع قاعدته السياسية المحلية ومع العديد من الإسرائيليين"، لكن ترامب يراهن بشكل مطلق على أن الرؤساء الأمريكيين السابقين الذين لم يتخذوا نفس القرار كانوا مخطئين خشية وقوع انتكاسة في الشرق الأوسط. ورأت الصحيفة أن قرار ترامب يعد "خطرا كبيرا يتخذه لتسجيل نقاط سياسية".

 

ورغم أن الكونجرس الأمريكي مرر عام 1995 مشروع قانون بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وطلب من الرئيس نقل سفارة الولايات المتحدة إليها، لكن الرؤساء السابقين تجنبوا اتخاذ تلك الخطوة خوفا من اعتبارها بمثابة استباق للوضع النهائي للقدس، وكانوا يكتفون بالتوقيع على تأجيل لنقل السفارة كل 6 أشهر.

 

وأشارت الافتتاحية إلى أن القرار تم رفضه حتى الآن من كل حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في أوروبا والشرق الأوسط، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا ومصر والسعودية، معتبرة أنه سيضع ضغطا معتبرا على الأردن الجار الهش لإسرائيل والذي سوف يرى ملكه نفسه كحام لمدينة القدس التي تضم مواقع مقدسة للمسلمين.

 

وتوقعت الصحيفة أن يجعل القرار تعزيز التحالف الضمني بين إسرائيل والدول العربية السنية ضد إيران، أمرا أكثر صعوبة،" لأنه من المؤكد أن طهران سوف تستغل قضية القدس".

 

القرار سيجعل أيضا – بحسب الصحيفة- استجابة القادة الفلسطينيين لمبادرة السلام التي تقول إدارة ترامب أنها تعدها، سلبية فعليا.

 

وأضافت الصحيفة:" في حال اندلع العنف في القدس أو في أي مكان آخر في الشرق الأوسط – والمتطرفون سيبذلون قصارى جهدهم حتى يحدث هذا- سيتم إلقاء اللوم على ترامب".

 

وقالت إن ترامب بذل بعض الجهد للتخفيف من هذا الضرر، بقوله إن إدارته لم تتخذ موقفا من قضايا الوضع النهائي، بما في ذلك الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس، معتبرة أن هذه كلمات تركت مجالا لتسوية نهائية تتضمن دولة فلسطينية تكون عاصمتها في القدس الشرقية.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب لم يشر في إعلانه إلى فكرة "القدس الموحدة" التي يطالب بها القادة الإسرائيليون الذين يطمحون في السيطرة الدائمة على أحياء يعيش فيها 300 ألف فلسطيني، ولكنه دعا للاحتفاظ بالوضع الحالي في المدينة التي تشتمل على مواقع إسلامية مقدسة تديرها سلطات مسلمة.

 

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب 1967، وتعتبر المدينة بكاملها عاصمة لها. وتطالب السلطة الفلسطينية بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. وتنص اتفاقيات 1993 على التفاوض بشأن وضع المدينة في آخر المراحل من مسار السلام بين الطرفين.

 

وقبل إعلان ترامب كان المجتمع الدولي بأكمله لا يعترف بسيادة إسرائيل على القدس، واحتفظت جميع الدول بسفراتها في تل أبيب، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، حليف إسرائيل الأقرب.

 

 وأقامت إسرائيل منذ 1967 عشرات المستوطنات في القدس الشرقية لنحو 200 ألف يهودي. وتعد هذه المستوطنات غير قانونية، وفق القانون الدولي، على الرغم من اعتراض إسرائيل على ذلك.

 

وكان عدد من الزعماء العرب قد حذروا ترامب من عواقب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

 

وأجرى ترامب اتصالا هاتفيا بأربعة زعماء عرب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الثلاثاء ليبلغهم بقراره بشأن القدس، حسبما ذكر البيت الأبيض في بيان.

 

وأضاف البيان أن ترامب "أكد التزامه بدفع محادثات السلام في اتصالاته بكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي".

 

وتوقعت تقارير أمريكية حدوث احتجاجات عنيفة أمام المؤسسات الأمريكية بالشرق الأوسط.

 وأرسلت الخارجية الأمريكية تحذيرا للسفارات والقنصليات في الدول ذات الأغلبية المسلمة من إمكانية حدوث اضطرابات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان