رئيس التحرير: عادل صبري 04:17 مساءً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

إيكونوميك تايمز تكشف تأثير الاعتقالات السعودية على سوق النفط

إيكونوميك تايمز تكشف تأثير الاعتقالات السعودية على سوق النفط

درية مهران 13 نوفمبر 2017 19:20

كشفت صحيفة إيكونوميك تايمز المعنية بالاقتصاد الأسيوي بشكل خاص مستقبل أسواق النفط في أعقاب الاعتقالات السعودية التي استهدفت العديد من الأمراء ورجال الأعمال.


 

وإلى النص الكامل


 

لازال الغموض يكتنف قرار ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان الخاص باعتقال 200 مواطنا سعودياً من بينهم أمراء من الاسرة الحاكمة و4 وزراء على خلفية اتهامات بالفساد , ويتزامن ذلك القرار مع تصاعد التوتر مع إيران.


 

القرار المذكور قفز  بأسعار النفط وسرعان ما عمل على الحد من قدرة شركة أرامكو على اجتذاب  المستثمرين الأجانب المحتملين.


 

  يبدو من الخطأ  أن نستنتج أن هذا القرار السياسي قد يثير أيضا تحولا في سياسة النفط السعودية، أو يضر بعمليات التنقيب التي تقوم بها شركات النفط السعودية.


 

وتقفز أسعار النفط الخام كاستجابة طبيعية للاضطرابات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط وبالتالي فإن قيام الدول المنتجة للنفط بضخ القليل منه ليس مدهشا مثلما هو الحال الآن فى أعقاب الاعتقالات التى طالت الأمراء  فى المملكة العربية السعودية والتى تُعد اكبر منتج للنفط فى المنطقة وكذلك فإن التهديدات الموجهة ضد لبنان وإيران هى ردة فعل طبيعية بُعيد إطلاق صاروخ قادم من اليمن ناحية المملكة.


 

وبعد أن قفزت أسعار النفط لأعلى مستوياتها فى مدة تجاوزت العامين من المتوقع أن تأتى خطوة كهذه لتعزز إعطاء الدول المنتجة للنفط  " أوبك " وأصدقائها مهلة لبيان اعتزامها تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج من عدمه حتى نهاية العام الجاري.


 

يأتي ذلك فى الوقت الذي صرّح فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانه من السابق لأوانه تقرير ما يجب القيام به بعد نفاذ صلاحية هذا الاتفاق.


 

من المرجح أن تختفي الأصوات المعارضة لذلك عندما تتلاقي الأطراف المعنية فى ال30 من نوفمبر فى فيينا.

 

وصرح وزير  النفط السعودي  وقت سابق أن خفض الإنتاج لا يستهدف سعرا محددا للنفط وإنما الحد من المخزون الزائد وهى مشكلة لم يتم التوصل لحل لها بعد.


 

 الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يقوم حالياً بإرساء السياسات النفطية الخاصة بالمملكة ساعياً لإحياء التوجه السابق للمملكة الخاص بتعزيز إمدادات النفط ويسعى حثيثا للإطاحة بمنتجى النفط ذوى التكلفة الباهظة كما أنه وضع بلاده فى طليعة الدول التى قامت بخفض إنتاجها من النفط بهدف الحد من المخزون الزائد وبمعدل أكثر من المطلوب بحسب الاتفاق.


 

وعلاوة على ذلك، أعلن بن سلمان تأييده لتمديد صفقة الإنتاج , بإعادة مخزون النفط لمعدلاته الطبيعية يمكن للمملكة ولدول أوبك أن يكون لها  بمما تتخذه من خطوات حيزاً فى عالم تُحدث فيه تاثيراً في السوق


 

ويدرك ولى العهد السعودي  جيداً أن حملة التطهير التى تقوم بها السلطات لمكافحة الفساد يجب ألا تطال السياسة النفطية للمملكة وبالتالى فإن تمديد الاتفاق الخاص بالإنتاج قد تم تسعيره فى السوق؟

 

ويعلم بن سلمان أن عدم الوفاء بهذا الاتفاق قد يقضي على التنافس الحالي فى أسعار النفط رغم تصاعد حدة التوترات فى الشرق الأوسط.


 

وتبدو عملية تقييم ما سيترتب على حملة الاعتقالات معقدة نوعاً ما إذ أن 95 % من الأسهم ستبقى فى حيازة حكومة لا يمكن التكهن بها حتى الآن وبالنظر إلى فرضية اعتبار ما حصل لا يعدو كونه حملة تطهير للإطاحة بخصوم ولى العهد أو منافسيه على عرش المملكة فإن سعي الاسثمارات للاحتماء بمظلّة ما بات امراً مؤكداً .


 

وربما تكون الحرب التى تخوضها المملكة ضد الفساد الخطوة الاولى نحو خلق بيئة استثمار أكثر انفتاحا وديناميكية  فى المملكة السعودية ولا شك أنها تمثل البداية لانتهاء الدولة الريعية التى شلت أوصال الدولة وعرقلت عملية التنمية الأمر الذي قد يصل بالاستثمار الداخلي إلى المستويات المرتقبة كما انه يعزز من اجتذاب المزيد من الأسهم فى قطاع الأعمال السعودي.


 

شهية المستثمرين الأجانب فى نيل حصة من أرامكو المخصخصة جزئياً لن تتبع ما يتعلق بأسعار النفط والتى تصل إلى 50 أو  60 أو 70 دولارا للبرميل وقت الإدراج وإنما يتأتى قرار الاستثمار وفقاً للسياسات الضريبية وتوزيع الارباح التى تنتهجها المملكة العربية السعودية وهى  المساهم الاكبر  وكذلك رؤية المستثمر لمستقبل النفط على المدى البعيد.


 

وفى الواقع يمكن القول أن أرامكو ستستفيد على المدى الطويل من انخفاض أسعار النفط مما يدفع فى الوقت ذاته إلى زيادة الطلب على النفط الخام والعزوف عن مصادر الطاقة البديلة وكذا تقويض إمدادات النفط الاخرى ذات التكلفة الباهظة.


 

وبالنظر إلى قيام ارامكو بعمليات لاستخراج النفط الاقل تكلفة على كوكب الأرض فإن توقعات الإنتاج تحتل مرتبة عالية وفق محللين


 

ولو أن رؤية 2030" التي وضعتها المملكة العربية السعودية لوقف اعتماد المملكة على عائدات النفط قد تحققت جزئيا فإن ذلك يعني إعفاء أرامكو من جزء كبير من عبء دعم الإنفاق الحكومي. ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تلميع  جاذبية الأسهم.


 

وكى يغدو حلم وريث عرش المملكة حقيقة تعيش وتثمر على أرض الواقع فإن عرض ال5 % المخطط له يجب أن يمثل البداية كما أنه بحاجة لأن يثبت للمستثمرين المرتقبين فى بلاده بأن حملة التطهير الأخيرة والتى شهدتها المملكة ما هى إلا خطوة على الطريق نحو دولة جديدة وأكثر جسارة.


 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان