رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الفرنسية: في 5 أجوبة.. كيف تنتهي الأزمة السعودية الإيرانية؟

الفرنسية: في 5 أجوبة.. كيف تنتهي الأزمة السعودية الإيرانية؟

صحافة أجنبية

الأزمة السعودية الإيرانية سوف تنتهي بدون حرب مباشرة

الفرنسية: في 5 أجوبة.. كيف تنتهي الأزمة السعودية الإيرانية؟

جبريل محمد 12 نوفمبر 2017 18:50

من هجوم صاروخي من اليمن إلى استقالة رئيس الوزراء اللبناني.. "الحرب الباردة" بين القوتين الإقليميتين في الشرق الأوسط، السعودية وإيران تشتعل.

 

يعتقد الخبراء أن احتمال نشوب صراع عسكري مباشر احتمال بعيد، ولكن لماذا تصاعدت التوترات.. وكيف ستتطور الأزمة؟.

 

وكالة الأنباء الفرنسية سعت من خلال خمسة أجوبة شرح أثار هذا التنافس بين الرياض وطهران، وإلى أين تنتهي الأزمة؟  

 

ما تاريخ الصراع؟

 

السعودية القوة السنية في الشرق الأوسط، وإيران الشيعية تنافسهما قديم سببه في الأساس المصالح الجيوستراتيجية مثل الخلافات الدينية.

 

واعتبرت الثورة الإيرانية عام 1979 وظهور الجمهورية الإسلامية، تهديدا مزدوجا للملوك السنة في شبه الجزيرة العربية، المتحالفين مع الولايات المتحدة.

 

وكانت السعودية احد الداعمين الرئيسيين للرئيس العراقي صدام حسين خلال حربه مع إيران بين أعوام 1980-1988.

 

وقال "كليمنت ثيرم" الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، " بعد إضعاف العراق عقب حرب الخليج عام 1991، أصبحت السعودية وإيران "القوتين الاقليميتين الرئيسيتين".  

 

كيف تصاعدت التوترات مؤخرا؟

 

بدأت الجولة الأخيرة من التوترات عندما قطعت الرياض وطهران علاقاتهما الدبلوماسية في يناير 2016، بعدما اقتحم إيرانيون سفارة السعودية وقنصليتها ردا على إعدام رجل دين شيعي بارز.

 

وجاء ذلك بعد الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى، والتي كانت الرياض تخشى أن تكون خطوة نحو إنهاء العزلة الدولية الإيرانية.

 

حدة التوترات بين البلدين، انتقلت عبر الخليج، حيث قطعت الرياض والعديد من حلفائها العلاقات الدبلوماسية مع قطر في يونيو 2017، متهمة الدوحة بدعم التطرف ودعم إيران.

 

في بداية نوفمبر، ارتفع العداء إلى مستويات جديدة، حيث أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من الرياض بسبب تدخلات إيران المتزايدة في بلاده.

 

وبعد عدة ساعات قالت السعودية إن دفاعاتها الجوية دمرت صاروخا أطلق من اليمن حيث يقاتل التحالف بقيادة السعودية الحوثيين المتمردين الشيعة المدعومين من إيران.

 

واتهم ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان إيران "بالعدوان العسكري المباشر"، ونفت طهران أي تورط في الهجوم الصاروخي.

 

لماذا الان؟

 

قال "كليمنت ثيرم" الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن" السبب الرئيسي للتوترات الحالية بسبب تصاعد حدة المواجهة بالوكالة بين طهران والرياض"، مشيرا إلى الحروب في العراق وسوريا واليمن.

 

وشهدت الأشهر الأخيرة تغيرات في هذه المواجهات ربما أوصلت التوترات إلى مستوى مرتفع،  وفي العراق وسوريا، أدت الحملة الناجحة على نحو متزايد ضد داعش إلى تغيير الوضع على أرض الواقع.

 

وقال "ماكس ابرامس" استاذ العلوم السياسية في جامعة "نورث ايسترن" ببوسطن، :إن" التهديد من عدو مشترك انتهت، وتصاعدت التوترات بين الخصوم التاريخيين".

 

وبينما يتطلع العراق إلى مرحلة ما بعد داعش، تتخذ الرياض خطوات لبناء علاقات أقوى مع الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة في البلاد، وشهدت موجة من الزيارات بين البلدين هذا العام الحديث عن تحسن العلاقات، بما في ذلك زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الرياض في أواخر أكتوبر الماضي.

 

وفي الوقت نفسه، تمكنت حكومة الرئيس بشار الأسد المدعومة من إيران خلال العام الماضي من إعادة السيطرة على أجزاء كبيرة من البلاد بانتصارها على جماعات المعارضة التي تدعمها الرياض.

 

وقال محللون إن وصول الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" قبل عام ساهمت ايضا في تصاعد التوترات.

 

وأوضح "ثيرم" إن عداء ترامب المفتوح لطهران "أخرج الطاقات المعادية لإيران في شبه الجزيرة العربية" وشجع الرياض.

 

ما مدى خطورة الانقسام السني الشيعي؟

 

الانقسام السني الشيعي بين السعودية وطهران عامل حاسم في الصراعات بين البلدين، وازدادت حدة التوترات الدينية منذ غزو العراق عام 2003، الامر الذى جعل غالبية الشيعة يصلون للسلطة في بغداد بدلا من نظام صدام الذى كان يهيمن عليه السنة.

 

وقال "ثيرم" إن ثورات الربيع العربي عام 2011، شهدت دعم إيران لمطالب الاقليات الشيعية الكبيرة في الدول الخليجية، كانت نقطة تحول أخرى.

 

واضاف "الدول العربية اصبحت ضعيفة واعتبرت إيران التهديد الرئيسي للاستقرار الاقليمي"، بل إن إيران شككت في مدى ملاءمة الأسرة المالكة السعودية لتكون بمثابة أمناء على مكة والمدينة.

 

كيف ستتطور الأزمة؟

 

في حين أن زيادة التوترات أثارت مخاوف الخبراء، فإن قلة منهم يتوقعون مواجهة عسكرية صريحة.

 

وقال "غراهام غريفيثس" الباحث في "كونترول ريسكس"، إن" النزاع الاقليمي الاوسع ما زال غير محتمل"، مؤكدا أن الرياض ستبحث بدلا من ذلك استخدام اخر حادث صاروخي لفرض المزيد من العقوبات ضد طهران.

 

واتفق ثيرم على أن الجانبين سوف يخرجان من الصراع المفتوح، قائلا: إيران لديها خبرة بالحرب مع العراق.. والسعودية تعثرت في اليمن بعد فشلها في تحديد مستقبل الثورة السورية ومواجهة نفوذ إيران في العراق".

 

وقالت شركة "أوراسيا جروب": إن" خطاب المملكة لا يعكس بالضرورة الاهتمام بالحرب"، مشيرا إلى وجود سبب محلي محتمل للهجة الرياض القتالية.

 

وقالت المجموعة، الامير محمد يتطلع إلى "الاستفادة من الخطاب القومي لترسيخ موقفه" في الوقت الذي يسعى لمكافحة الفساد الذي يرى البعض أنه محاولة لتدعيم سيطرته على السلطة.

 

وأضافت، "في الوقت نفسه، تساعد التصريحات التصعيدية ضد ايران على تحويل اهتمام وسائل الاعلام بعيدا عن صراع السلطة المحلية".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان