رئيس التحرير: عادل صبري 11:29 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد استقالة الحريري.. هذه المخاطر تهدد اقتصاد لبنان

بعد استقالة الحريري.. هذه المخاطر تهدد اقتصاد لبنان

صحافة أجنبية

قلق في أوساط اللبنانيين من تداعيات استقالة الحريري على الاقتصاد

AP:

بعد استقالة الحريري.. هذه المخاطر تهدد اقتصاد لبنان

بسيوني الوكيل 11 نوفمبر 2017 16:22

" بمجرد أن تبدأ أوضاع الاقتصاد اللبناني في التحسن، تأتي أزمة سياسية جديدة لتهدد بدفعها للخلف مرة أخرى" ..

بهذه العبارة استهلت وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتد برس" تقريرا حول المخاوف من تداعيات الأزمة السياسية الأخيرة التي يشهدها لبنان على أوضاعه الاقتصادية.

 

وقالت الوكالة إن صدمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري يمكن أن تلغي الخطوات الأولى في طريق ضخ الأموال والثقة في الاقتصاد اللبناني الفقير، على مدار سنوات.

 

واعتبرت الوكالة في التقرير الذي نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الأزمة تضع خططا بمليارات الدولارات -لإعادة بناء شبكات طرق وكهرباء واتصالات مدمرة، وتحريك قطاع النفط والغاز- في خطر.

 

ويعاني لبنان منذ فترة طويلة من كوارث ناتجة عن تنافس القوى الكبرى "السعودية وإيران"، ولكن اقتصاده أحدث قفزات متفرقة في ظل التفاهم الضمني بين القوى الإقليمية ووكلائها المحليين والذي ترك لبنان على هامش هذا التنافس.

 

وربما يكون هذا الوضع تغير يوم السبت الماضي – بحسب الوكالة - عندما أعلن الحريري الحليف السعودي استقالته في بيان تليفزيوني من الرياض، قائلا إن "حزب الله وكيل إيران في لبنان أخذ البلاد رهينة". وكان هذا إعلان غير متوقع من رئيس الوزراء الذي شكل ائتلافا حكوميا مع الجماعة المسلحة قبل أقل من عام.

 

ومنذ ذلك الحين والأخبار تتجه نحو الأسوأ، فالسعودية التي تشعر أنها تعرضت للإهانة من زيادة نفوذ حزب الله في سوريا والعراق تقول إنها لن تقبل بالحزب شريك في أية حكومة لبنانية.

 

وأمرت كل من السعودية والبحرين والكويت والإمارات مواطنيهم بمغادرة لبنان هذا الأسبوع، بينما يتساءل اللبنانيون ويعبرون عن مخاوفهم مما هو قادم.

يقول رضا شايتو مساعد مدير مصنع الخوارزمي للأدوية الذي يصدر نصف مبيعاته للخليج:" لا نعرف كيف ستتصاعد الأمور".

 

وصعقت التطورات الأخيرة الدولة الواقعة على البحر المتوسط والتي تنظر للسعودية كعماد قاعدة لاستقرارها.

ولعبت السعودية دور الوسيط في اتفاقية الطائف 1989 التي أرست السلام في لبنان بعد 15 عاما من الحرب الأهلية.

 

وقادت السعودية عقود من الاستثمار في لبنان، حيث فتحت أسواقا للتجارة، وسمحت لأجيال من اللبنانيين الموهوبين والطموحين بالعمل في اقتصادها القائم على النفط.

ولكن هناك مخاوف الآن من أن تقدم المملكة ودول الخليج الأخرى على طرد العمالة اللبنانية، كما فعلوا مع قطر هذا الصيف، بسبب غضبهم من تقاربها مع إيران.

 

ويقول منير راشد، وهو مستشار اقتصادي رفيع المستوى بوزارة المالية، إن هناك نحو 220 ألف لبناني يعملون في السعودية ويرسلون تحويلات مالية تقدر بـملياري دولار سنويا.

ويأمل اللبنانيون أن تكون السعودية حذرة جدا من التأثير السلبي على اقتصادها من هذا الطرد الجماعي، فالعديد من اللبنانيين يشغلون مناصب إدارية، بما في ذلك قطاع النفط المهم في المملكة، وسيستغرق الأمر وقتا لإعادة ملء هذه الوظائف.

 

كما أن قرار الطرد في حال اتخاذه سوف يقوض عقودا من الجهود السعودية الرامية إلى تنمية العلاقات مع سنة لبنان.

 

من جانبه يقول كامل وازني الخبير الاقتصادي الذي عمل مستشارا في حكومة الحريري لبعض الوقت :" أعتقد أن هؤلاء الذين يستثمرون في لبنان لن يدمروا كل شيء فعلوه من علاقات ومؤسسات ومصداقية".

 

أما رندا سليم المحللة اللبنانية في معهد الشرق الأوسط في واشنطن تقول إن المملكة وولي عهده القوي الأمير محمد بن سلمان الذي صنع اسمه بإجراءات دراماتيكية ومتهورة كما يقول منتقدوه لا يمكن أن ينظر إلى أنه لا يفعل شيئا.

 

وتضيف:" لقد حبسوا أنفسهم في طريق تصعيدي دون أن يعطوا أنفسهم مخرجا"، متوقعة أن  تقوم المملكة بطرد اللبنانيين الشيعة والمسيحيين.

 

والشيعة هم جمهور الناخبين لحزب الله، وتتحالف معهم بعض الأحزاب المسيحية، ويصل تعدادهم في المملكة من 10 إلى 20 ألف في المملكة، وفقا لراشد مستشار وزارة المالية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان