رئيس التحرير: عادل صبري 02:34 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

واشنطن بوست: بعد استقالة الحريري.. الحرب تدق أبواب لبنان

واشنطن بوست: بعد استقالة الحريري.. الحرب تدق أبواب لبنان

صحافة أجنبية

استقالة الحريري تفتح الباب على مصراعيه للحرب

واشنطن بوست: بعد استقالة الحريري.. الحرب تدق أبواب لبنان

جبريل محمد 09 نوفمبر 2017 11:53

توقعت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن تشهد المنطقة خلال الفترة القادمة حربًا جديدة بين إسرائيل وحزب الله، لمحاولة تخليص لبنان من براثن الحزب ومن ورائه إيران، خاصة أنَّ استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تفتح الباب على مصراعيه حول معاملة بيروت على أنها موقع استيطاني لإيران

 

وقالت الصحيفة في تقرير نشر اليوم الخميس: "بالنسبة لبلد غالبًا ما تستخدمه القوى الإقليمية ساحة للقتال عن طريق ووكلائها، فتحت الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء سعد الحريري فترة جديدة من عدم اليقين السياسي والخوف في لبنان".

 

وأضافت : "كثيرًا ما كانت الأمة الصغيرة تقع بين جداول الأعمال السياسية للبلدان الأكثر قوة، إلا أنّه يبدو حاليًا أكثر عرضة للصراع، حيث تحاول إسرائيل والسعودية محاصرة عدوهما المشترك "حزب الله" الذي تدعمه إيران.

 

وقال الحريري، الذي تدعمه السعودية: إن التدخل الإيراني في السياسة اللبنانية السبب في قراره بالاستقالة، لكن حقيقة أنَّ إعلانه جاء من الرياض، يظهر أن داعمه الإقليمي له دور في خطوة سوف تشعل المنطقة.

 

وحينما يتعلق الأمر بلبنان، يعتقد الأمير "محمد" أن تواجد الرياض في بيروت لم يفعل إلا توفير غطاء لحزب الله؛ حيث أصبح جزءًا من حكومة الوحدة الوطنية، التي كان الحريري رئيسها.

 

ونقلت الصحيفة عن "دان شابيرو" السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل والباحث في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل قوله: إن "الأمير محمد رجل صبور"، وقد تكون استقالة الحريري مسرحية سعودية لحرب إسرائيلية دموية على حزب الله ولبنان.

 

وأوضحت الصحيفة أنَّ السعودية وإسرائيل يتفقان على أن نفوذ إيران يتزايد في المنطقة، ففي اليمن، دعمت الحوثيين ضد التحالف الذي تقوده السعودية، وفي سوريا، دعمت الأسد ضد قوات المعارضة المدعومة، والتي لم تعد هناك فرصة للفوز في حرب استمرت ست سنوات.

 

كذلك اتهمتها إسرائيل بتفجير حدودها الشمالية، واستهدفت قوافل ومستودعات عسكرية في سوريا مرتبطة بحزب الله، وكثف المسؤولون الإسرائيليون خطابهم العدواني فى الأشهر الأخيرة، محذرين من أن إسرائيل في أي حرب لن تفرق بين الحكومة اللبنانية وحزب الله، وخاض الحزب وإسرائيل حربًا في عام 2006، قتل خلالها أكثر من 1000 جندي ومدني.

 

لقد كانت فترة حكم الحريري تأكيدًا على أن لبنان ليس أكثر من دولة عميلة لإيران، واغتيل والده، رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 2005 في هجوم اتهمت الأمم المتحدة عناصر في حزب الله بالوقوف وراءه.

 

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم: إنَّ استقالة الحريري تساعد إسرائيل على إثارة المشاعر الدولية ضد لبنان، خاصة أنَّ إدارة ترامب تنتهج سياسة أكثر عدوانية ضد إيران، وقال شابيرو: "إنَّ رحيل الحريري يعزز قضية أن حزب الله يسيطر على لبنان، ويجعل من الأسهل معاملة لبنان كموقع استيطاني إيراني".

 

وبعد فترة وجيزة من إعلان الحريري استقالته، توجه وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى تويتر قائلا: لبنان = حزب الله.. حزب الله= إيران.. إيران = لبنان.. إيران تهديد للعالم".

 

ووصف رئيس المخابرات الإسرائيلية استقالة الحريري بأنّها "نقطة تحول" فى مستقبل الشرق الأوسط، قائلًا: "إنها كشفت الوجه الحقيقي لحسن نصر الله وحزب الله والسيطرة الإيرانية على لبنان".


الآن، انضمّت السعودية إلى جوقة التهديد، وقال "ثامر السبهان وزير شؤون الخليج في السعودية: "سنعامل الحكومة اللبنانية كحكومة أعلنت الحرب علينا بسبب ميليشيا حزب الله".

 

وبالنسبة للكثيرين في بيروت، التي كانت ضواحيها الجنوبية مدمرة خلال الحرب الأخيرة، فإن الفكر في مزيد من الصراع يبعث على القلق العميق. وقال "ماري باسكال" صاحب متجر في ضاحية الإشرفية المسيحية: "إذا لم يرَ الإسرائيليون فرقًا بين حزب الله ولبنان فهل سيضربوننا جميعًا؟ "هذا يجعل الجميع قلقًا لأنَّ الوضع يمكن أن يكون أسوأ بكثير هذه المرة".

وكان مؤيدو حزب الله أقل حذرًا، وقال "حسن دياب" سائق سيارة أجرة: حزب الله ذهب إلى سوريا لا للقتال ولكن للتدريب على الحرب المقبلة في لبنان، وترى إسرائيل ذلك، ولن تجرؤ على الهجوم علينا الآن، مهما قالت، ولكن لا يزال الجميع قلقًا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان