رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كاتب أمريكي: بن سلمان هو كيم جونج أون الخليج

كاتب أمريكي: بن سلمان هو كيم جونج أون الخليج

صحافة أجنبية

كيم جونغ أون و محمد بن سلمان

كاتب أمريكي: بن سلمان هو كيم جونج أون الخليج

بسيوني الوكيل 08 نوفمبر 2017 13:00

"تعرف على كيم جونج أون الخليج العربي"..  تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالًا لأستاذ السياسة الدولية بجامعة تفتس الأمريكية "دانيال دريزنر"، تناول فيه حملة الاعتقالات الأخيرة التي شهدتها السعودية برؤية تحليلية.

 

واعتبر الكاتب في المقال الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني أنَّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يشبه رئيس كوريا الشمالية المستبد محمد بن سلمان.

 

للتعرف على أسباب تشبيه الكاتب لابن سلمان بديكتاتور كوريا الشمالية طالع ما جاء عن ذلك في المقال مترجمًا:

 

في هذه الأيام يبدو أن كل حاكم مستبد يرغب في أن يصبح كيم جونج أون.

لكي أكون واضحًا، لا أحد يرغب في أن يصبح الحاكم للأرض الصحراوية القاحلة والتي هي كوريا الشمالية.

ولكن يبدو بالتأكيد أنَّ الحكام الاستبداديين في جميع أنحاء العالم يرغبون في تمجيد أشخاصهم والسيطرة غير المحدودة على مقابض السلطة التي يمارسها كيم منذ سنوات.

على مدار السنوات القليلة الماضية، العديد من الحكام المستبدين والحكام الراغبين في الاستبداد يتبنون جزءًا من قواعد لعبة كيم لبلدانهم.

 

فعن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقول تيمور كوران أستاذ العلوم السياسة والاقتصاد الأمريكي في جامعة ديوك في تغريدة له على موقع "تويتر": "تقول المحكمة العليا التركية إنه يجوز إهانة عمدة أرغمه أردوغان على الاستقالة. بينما لا تزال إهانة أردوغان جريمة يعاقب عليها القانون".

 

وفي الصين، انتهى الرئيس الصيني شي جين بينغ للتو من مؤتمر الحزب الذي رفعه إلى مستوى الزعيم الصيني ماو تسي تونج في السلطة وتأليه الشخص.

 

في روسيا، أوجد الرئيس فلاديمير بوتين عبادة الشخصية لبعض الوقت.

أما الرئيس ترامب فهو قائد منتخب ولكن الأسبوع الماضي أوضح مدى رغبته في أن يكون مستبدًا غير مقيد بسيادة القانون.

 

الأنظمة السلطوية لا تزال تؤسس لقبضتها إنهم يشخصنون الحكم، كل شخص يرغب في أن يصبح كيم جونغ أون لدولته.

 

وهذا ما ينقلنا إلى السعودية، فقبل عامين كانت تبدو كأسرة مالكة ترغب في إضفاء الطابع المؤسسي على خط الخلافة، لكن الـ 48 ساعة الماضية تشير إلى شيء مختلف تمامًا، تلخصه زميلتي كارين فهيم في هذه القصة :

 

كان يبدو أنه هؤلاء الأشخاص يمكن المساس بهم، الأمير الذي قاد الحرس الوطني في المملكة (الأمير متعب بن عبد الله)، مستثمر ملياردير (الوليد بن طلال) كان واحدًا من أغنى الناس في العالم.

  

ولكن في لحظة لالتقاط الأنفاس، تم احتجاز الرجلين من قبل السلطات السعودية في حملة تطهير بدأت ليلة السبت وطالت بعض الأسماء القوية والمعروفة في الدولة، من بينهم أعضاء في العائلة المالكة ووزراء، وأباطرة الإعلام والصناعة ومسئولين سابقين.

ومن بين المحتجزين الوليد بن طلال المستثمر الثري الذي يمتلك حصصًا كبيرة في شركات مثل تويتر وسيتي جروب.

  

ويبدو أن الاعتقالات تأتي في إطار عملية تسارعت خلال العامين الماضيين وهي التوطيد الشرس لنفوذ ولي العهد قبل أن يموت والده أو يتخلى له عن العرش.

 

ويقول محللون إنَّ هذه العملية التي تتضمن القضاء على المنتقدين والمنافسين وشخصيات النخبة التي تترأس مراكز السلطة المستقلة وصلت إلى مرحلة إعادة هيكلة جذرية للنظام السعودي.

 

 عملية مناهضة الفساد هي خطوة تقليدية من كتيب شخصي، استخدمها كل من شي بينغ وبوتين وأردوغان كعذر لتوطيد السلطة. سلمان غير خائف من السيطرة على مراكز القوة داخل المملكة وبما في ذلك المحافظون الدينيون.

ويفسر فالي ناصر الخبير الأمريكي من أصول إيرانية في شؤون الشرق الأوسط الأحداث التي تشهدها المملكة بقوله: السعودية تتحول للملكية الاستبدادية مثل شاه إيران، لكن السخرية هي أن إيران ستواجه ماضيها".

 

من جانبه يرى ديفيد غاردنر المحلل في صحيفة فايننشال تايمز، أن عمليات القمع والاعتقالات التي تطال أمراء سعوديين رفيعي المستوى لا تقدم شيئًا يذكر لتحسين الوضع الاقتصادي.

 

ومن شأن إدراج شخصية معروفة في هذه الحملة كالأمير الوليد بن طلال أن يثير تساؤلات حول المناخ الاستثماري في المملكة.

 

الآن يمكن أن يتساءل المرء عن التأثير بعيد المدى لعملية توطيد السلطة في الدول الاستبدادية. فكيم و جين بينغ وبوتين وولي العهد تخلصوا من كل أعدائهم .

 

كما أثاروا الشكوك حول إذا ما كانت دولهم ستنجح بعد خروجهم من السلطة. وهذه هي معضلة جين بينغ وبوتين اللذين تطاول بهم العمر، لكن كيم وبن سلمان ما زالوا في الثلاثينيات ويمكن لعملية توطيدهم للسلطة أن تستمر لفترة طويلة.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان