رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نيويورك تايمز: في لعبة العرش.. هل كان سقوط طائرة بن مقرن حادثًا عارضًا؟

نيويورك تايمز: في لعبة العرش.. هل كان سقوط طائرة بن مقرن حادثًا عارضًا؟

صحافة أجنبية

الأمير منصور بن مقرن

نيويورك تايمز: في لعبة العرش.. هل كان سقوط طائرة بن مقرن حادثًا عارضًا؟

وائل عبد الحميد 07 نوفمبر 2017 04:18

"بعض مراقبي الشأن السعودي يعتقدون أنه جرى  اكتشاف محاولة انقلاب أو كانت قد بدأت بالفعل، وسحقها ولي العهد.كافة الذين تحوم حولهم الشبهات في ارتباطهم بذلك الأمر يتعرضون حاليا لعملية تطهير. تحطم طائرة هليكوبتر الأحد بالقرب من الحدود السعودية مع اليمن الذي تسبب في مقتل الأمير  منصور بن مقرن بن عبد العزيز والعديد من المسؤولين دفع البعض إلى التساؤل عما إذا كان ذلك حقا حادثا قدريًا".

 


جاء ذلك في سياق تحليل مطول بصحيفة نيويورك تايمز للكاتب إليوت أبرامز الباحث بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي حول تداعيات قرارات الاعتقال الأخيرة بالمملكة السعودية التي شملت أمراء ووزراء ورجال أعمال أبرزهم الوليد بن طلال ومتعب بن عبد الله.


التقرير جاء بعنوان  "Game of Throne"’ يذهب للسعودية، اقتباسا من المسلسل الشهير الذي يحمل ذات الاسم.

 


وإلى مقتطفات من النص الأصلي

أعلن ولي العهد محمد بن سلمان اعتقال 11 من أولاد عمومته المنتمين للأسرة المالكة، بينهم أبرز رجال الأعمال بالمملكة.


وعلاوة على ذلك، أعلن بن سلمان تغييرات جذرية في وزارات حكومية، وتأسيس لجنة جديدة لمكافحة الفساد.


السؤال، لماذا كل ذلك؟ كل كان هناك انقلاب؟ هل هو رد فعل على انقلاب فاشل؟ هل هو نوع من التطهير؟


في خلفية هذه الأحداث، تقبع المركزية المستمرة  للسلطة في يدي ولي العهد محمد بن سلمان، أحد أبناء الملك.


وخلال العامين الماضيين، هيمن بن سلمان على معظم المناصب الاقتصادية والأمنية الرئيسية في المملكة.


مثل هذا الاستحواذ الثابت على السلطة أدى إلى زيادة المعارضة داخل وخارج الأسرة الحاكمة.


صعود بن سلمان  لم يكن بالإجماع، عندما التقى أمراء الأسرة الحاكمة للموافقة على ترقيته وليا للعهد.


وفي النظام السعودي، انتقلت السلطة بين أبناء مؤسس المملكة السعودية الحديثة، المعروف باسم ابن سعود منذ وفاته عام 1953.


أحد الملوك (سعود) أطيح به من خلال أشقائه عام 1974، وبدأ نظام الاقطاعيات.


الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز ظل قائدا للحرس الوطني على مدى عقود، وتقلد الأمير متعب بن عبد الله المنصب بعد موت والده.


الأمير الراحل نايف بن بعد العزيز عمل  وزيرا للداخلية لمدة 37 عاما، وخلفه نجله محمد بن نايف.


الأمير الراحل سلطان بن عبد العزيز ظل وزير للدفاع لمدة نصف قرن، وخلفه نجله خالد.


بيد أن ولي العهد محمد بن سلمان وضع نهاية  لكل هذا، واستأثر ببعض من هذه المناصب لنفسه، وأطاح بالآخرين.


كافة السلطة أصبحت في أيدي فرع عائلته وحلفائها، وتقلد شقيقه منصب السفير السعودي الجديد لدى الولايات المتحدة.


ومن بين القرارات الأكثر بروزا التي اتخذها بن سلمان  عزل الأمير متعب من رئاسة الحرس الوطني.


ولا تحتاج أن تكون مدمنا لـ "جيم أوف ثرونز"، لاستنباط المنطق وراء ذلك، وهو عدم السماح بخصم محتمل بالسيطرة على جناح رئيسي للقوة العسكرية في المملكة.


وبشكل مماثل، جاء اعتقال أغنى رجل بالمملكة، المستثمر الدولي الوليد بن طلال ليقص أجنحته ويبعث رسالة مفادها أن أحدا ليس بعيد المنال.


لقد كان منصب الملك يتناقل بين أبناء الملك عبد العزيز من شقيق إلى آخر حتى تقلد الملك سلمان الحكم عام 2015.


لم يعد من الممكن تسليم الحكم بنفس الطريقة في جيل محمد بن سلمان، حيث يوجد المئات من الأمراء المؤهلين للمنصب.


وربما يرغب بن سلمان في تأسيس فرع وحيد للخلافة يقتصر فقط على نسل والده الملك سلمان.


لقد توجهت بسؤال مؤخرا إلى صديق سعودي حول أسباب اختيار الملك سلمان لنجله محمد ليخلفه رغم أنه ليس أكبر أبنائه.


وأجاب الصديق: “يؤمن الملك أن محمد هو أكثر أبنائه صرامة، ويستطيع أن يضغط على الزناد عندما يحتاج لذلك"، وها ما تحقق بالفعل بالقرارات الأخيرة.


ولكن لماذا يتخذ مثل هذه الممارسات السريعة بدلا من التأني والتدرج؟ الإجابة ليست واضحة بعد.


بعض مراقبي الشأن السعودي يعتقدون أنه تم اكتشاف محاولة انقلاب أو كانت قد بدأت بالفعل، وسحقها ولي العهد.

 

كافة الذين تحوم حولهم الشبهات في ارتباطهم بذلك الأمر يتعرضون حاليا لعملية تطهير.


"تحطم طائرة هليكوبتر الأحد بالقرب من الحدود السعودية مع اليمن الذي تسبب في مقتل الأمير  منصور بن مقرن والعديد من المسؤولين أثار البعض إلى التساؤل عما إذا كان ذلك حقا حادثا قدريا.

 

وفي ذات الأثناء، يقبع الذين تم اعتقالهم في فندق ريتز-كارلتون بالرياض.

 

فقط في المملكة السعودية، قد يتحول ريتز-كارلتون إلى سجن.

 

وتشير نظرية أخرى إلى أن الملك سلمان، البالغ من العمر 81 عاما، وأوضاعه الصحية ليست على ما يرام ربما يتخلي قريبا عن العرش، ولذلك يتخذ نجله تلك القرارات التي تستهدف الإطاحة بخصومه ومنتقديه أثناء وجود أبيه في سدة الحكم.

 

هل هذه المركزية في السلطة تمثل شيئا جيدا للولايات المتحدة أو حتى للمملكة السعودية نفسها؟

 

الإجابة على السؤال السابق لن تتضح إلا في غضون عقد من الزمان.

 

الواضح الآن أن ولي العهد السعودي أعلن تغييرات اقتصادية واجتماعية طموحة، بدءا من السماح للنساء بالقيادة والاختلاط مع الرجال في استادات كرة القدم، مرورا ببيع أجزاء من أصول شركة أرامكو الحكومية، وتحدي أيديولوجية شيوخ الوهابية.

 

ويبدو بن سلمان وكأنه يؤمن أن مثل هذه الخطوات تستلزم قوة مطلقة للتغلب على أي مقاومة، وتحريك جيل الشباب فقير التعليم بالمملكة إلى القرن الواحد والعشرين، لا سيما وأن نصف عدد سكان السعودية البالغ تعدادهم الإجمالي 33 مليون تحت عمر 25 عاما.

 

ولي العهد محمد بن سلمان تحدث عن مملكة سعودية أكثر معاصرة، على الأقل فيما يتعلق بدور الدين وحقوق النساء.

 

الشهر الماضي، دعا بن سلمان إلى "إسلام معتدل منفتح على العالم وكافة الأديان".

 

بيد أن الحرية السياسية ليست في أوراق بن سلمان، بل أن حملة قمعية تجرى على قدم وساق بالفعل منذ عامين على الأقل تشمل أحكام حبس مطولة للتغريدات الناقدة للسلطات السعودية.

 

الرسالة المنبعثة من القصر واضحة: "إما أن تكونوا معنا أو تدفعوا الثمن".

 

هذه الرسالة ليست موجهة فحسب إلى عامة الشعب، ولكن لكافة أفراد العائلة الملكية.

القليل كانت ترادوه الشكوك بشأن طموحات الأمير محمد بن سلمان، ولكن الآن أصبح التأكد سيد الموقف.

 

هؤلاء الذين يظنون أن محمد بن سلمان سيفشل أو يأملون في ذلك ينبغي عليه الانتباه، إذ أن هذا الرجل الداعي إلى التجديد يعتقد أن الطريق للأمام لن يأتي إلا من خلال الملكية المطلقة. لذلك ابتعدوا عن طريقه.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان