رئيس التحرير: عادل صبري 04:59 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

السعودية كلمة السر.. «هآرتس» تكشف أسباب استقالة الحريري

السعودية كلمة السر.. «هآرتس» تكشف أسباب استقالة الحريري

صحافة أجنبية

سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني

السعودية كلمة السر.. «هآرتس» تكشف أسباب استقالة الحريري

جبريل محمد 05 نوفمبر 2017 21:54

بعد عام من تشكيله للحكومة، استقال "سعد الحريري" من رئاسة الوزراء في لبنان، ولم يكلف نفسه عناء العودة للبلاد لإعلان قرار، وأعلنه من السعودية.

 

وبرر الحريري قراره بأن الأجواء في لبنان حاليا تشبه الفترة التي سبقت اغتيال والده، رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وسعي إيران لتدمير العالم العربي، واستهداف أسلحة حزب الله للسوريين واللبنانيين.

 

لكن هل كان الخوف من الاغتيال وراء قراره؟ سؤال طرحته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بعد الإعلان المفاجئ للبنان" target="_blank">رئيس وزراء لبنان سعد الحريري الذي أثار ضجة واسعة، واعتبرته إيران وحزب الله مؤامرة سعودية على لبنان.

 

وقالت الصحيفة، إن وسائل إعلام سعودية كشفت عن بعض التفاصيل التي يمكن أن تشير إلى أنه تم التخطيط لاغتيال الحريري من بينها، تعطيل الإجراءات الأمنية الخاصة بموكبه لأسباب أمنية، ظاهريا لمنع أي شخص من طلب المساعدة أثناء محاولة اغتيال، ولكن إذا كان هذا هو السبب الحقيقي، لماذا لم يعلنه الاثنين الماضي، عندما وصل للسعودية سابقا؟

 

وبالتالي يبدو أن السبب الحقيقي يأتي مما سمعه خلال رحلتيه إلى السعودية، ولا سيما الانتقادات التي وجهها "ثامر السبهان" وزير الدولة لشؤون الخليج، بسبب فشل الحكومة اللبنانية في كبح "حزب الله" والتأثير الإيراني المنتشر في البلاد.

 

الملك السعودي سلمان وابنه ولي العهد محمد، يشنون حربا لا هوادة فيها على نفوذ إيران المتصاعد في المنطقة، لذلك يجدون صعوبة في تحمل استمرار وجود وزراء حزب الله في حكومة الحريري.

 

وأوضحت الصحيفة، أن حكومة الإجماع الوطنية برئاسة الحريري حافظت على استقرار لبنان السياسي، ولكن مقابل تنازلات لحزب الله، وبحكم الأمر الواقع لإيران، الحريري لم يطالب بنزع سلاح حزب الله، ورغم وصفه لأسلحته بأنها "غير قانونية"، سمح للحزب بمساعدة الجيش في طرد داعش من الحدود اللبنانية مع سوريا، ودعم تعيين مرشح الحزب "ميشال عون" للرئاسة.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أن "مرونة" الحريري تجاه حزب الله أثارت غضب بعض مؤيديه اللبنانيين، الذين حذروه من الوقوع في فخ الحزب، لكن الحريري اعتقد أنه يستطيع التلاعب لأغراضه الخاصة.

 

وقالت، مع مرور الوقت اتضح ليس فقط لللبنانيين، بل للسعوديين أيضا، أن الحريري الذي يحمل جوازات سفر سعودية وفرنسية، كان يواجه صعوبة في تقرير ما إذا كان "سعودي أو إيراني".

 

لقاءات ولايتي مع عون والحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري في نفس اليوم الذي كان فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طهران "قشه قصمت ظهر البعير"، ولم تكتف إيران علنا ​​بتدخلها في الشؤون اللبنانية ، لكن الحريري كان يستضيف المبعوث الايراني كما لو كان حليفا.

 

وشددت الصحيفة على أن زيارة الحريري الثانية للسعودية لها تفسيرات محتملة، أما أنه تلقى رسالة من إيران إلى الملك سلمان أو استدعى للتوبيخ لأنه "لم يفهم" التلميحات التي تلقاها من المسؤولين السعوديين الاثنين.

 

الأول غير مرجح، وتشير استقالة الحريري إلى أن السعوديين أعطوه مهلة نهائية، مفاده ألا يتوقف عن المساومة مع حزب الله فحسب، بل يستقيل أيضا من أجل وضع حزب الله وإيران بمأزق في لبنان.

 

وأضوحت الصحيفة، أن الحكومة سوف تكون مشلولة حتى يتم اختيار رئيس وزراء جديد، ومن المقرر أن يبقى الحريري في منصبه حتى يتم العثور على بديل، لكنه لن يكون ملزما باتفاقاته مع حزب الله، كما يتضح من انتقاده للحزب في اعلان استقالته السبت.

 

من الناحية النظرية، يمكن لعون استدعاء وزير آخر أو عضو في البرلمان لتشكيل حكومة، ولكن التجربة تظهر أن تشكيل حكومة في لبنان مثل "حمل الفيل"، وفي أفضل الأحوال، سوف يستغرق ألأمر أسابيع طويلة، وفي أسوأ الأحوال، يمكن أن يؤدي ذلك إلى اشتباكات عنيفة بين مؤيدي الحريري وحزب الله، وأعمال الشغب، وهجمات على اللاجئين السوريين الذين يواجهون بالفعل اعتداءات ومطالب بخروجهم من لبنان.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول:" حزب الله وإيران يدركان التهديد الذي تشكله استقالة الحريري بشكل جيد، ورد إيران على ذلك بأن "الاستقالة مؤامرة من السعودية والولايات المتحدة"، تكشف عن خوفها من فقدان السيطرة على لبنان، التي كانت حتى الآن تدار بشكل يرضي طهران.
 

ومع ذلك، فمن السابق لأوانه تصور سيناريوهات الكوارث التي سوف تنتج عن طريق استغلال حزب الله الاستقالة لمهاجمة إسرائيل لإظهار سيطرته المستمرة على الساحة السياسية.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان