رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

رويترز: في « ليلة السكاكين الطويلة ».. الملك القادم يشدد قبضته

رويترز:  في « ليلة السكاكين الطويلة »..  الملك القادم يشدد قبضته

صحافة أجنبية

العاهل السعودي محمد بن سلمان

رويترز: في « ليلة السكاكين الطويلة ».. الملك القادم يشدد قبضته

وائل عبد الحميد 05 نوفمبر 2017 19:58

"امتدح رواد تويتر عمليات اعتقال وزراء بعينهم، وقارنها البعض بـ "ليلة السكاكين الطويلة"  التي شهدت تطهيرا عنيفا للقادة السياسيين في ألمانيا النازية عام 1934".

 

جاء ذلك في سياق تقرير بوكالة رويترز حول القرارات المفاجئة التي أعلنت عنها السلطات السعودية أمس السبت بإلقاء القبض على شخصيات بارزة بينهم مالك روتانا الوليد بن طلال، ومتعب بن عبد الله نجل العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ووزراء حاليين وسابقين.

 

التقرير المذكور جاء بعنوان "ملك المستقبل في السعودية يشدد قبضته على السلطة من خلال اعتقال الأمير الوليد"

 

 

 

يذكر أن ليلة السكاكين الطويلة أو  "Nacht der langen Messer" بالألمانية، والتي تعرف كذلك باسم   "عملية الطائر الطنان هي  "عملية التطهير" التي وقعت في ألمانيا النازية بين 30 يونيو و 2 يوليو 1934، عندما نفذ النظام النازي سلسلة من عمليات الإعدام السياسية. وكان معظم القتلى من أعضاء فرقتي "كتيبة العاصفة" (إس أ) و"القمصان البنية" الشبه عسكريتين.

 

وإلى مقتطفات من النص الأصلي

 

محمد بن سلمان، المستقبلي للمملكة السعودية  شدد قبضته على السلطة من خلال  عملية تطهير ضد الفساد تسببت في اعتقال شخصيات ملكية ووزراء ومسثمرين بينهم الملياردير الوليد بن طلال، أحد أبرز رجال الأعمال بالمملكة.

 

الأمير الوليد، ابن شقيق الملك ومالك شركة المملكة القابضة، لديه استثمارات في شركات مثل "سيتي جروب" و"وتويتر".

 

الوليد بن طلال أحد 11 أميرا، و4 وزراء، وعشرات الوزراء السابقين، في قائمة المقبوض عليهم، وفقا لما صرح به مسؤولان وكالة رويترز.

 

التطهير ضد النخبة السياسية وفئة رجال الأعمال استهدف كذلك رئيس الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله الذي اعتُقل وحل مكانه  الأمير خالد بن نايف.

 

أنباء التطهير جاءت بعد إعلان الملك سلمان تأسيس هيئة لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد البالغ من العمر 32 عاما والذي حشد السلطة في يديه بعد صعوده من الظل قبل ثلاثة أعوام.

 

هيئة مكافحة الفساد الجديدة تمتلك صلاحيات واسعة للتحقيق في القضايا، وإصدار مذكرات اعتقال ، وحظر السفر، ومصادرة الأموال.

 

وقال مرسوم ملكي: “لن يقوم الوطن حتى اقتلاع جذور الفساد، ومحاسبة الفاسدين".

 

وذكر محللون أن عمليات الاعتقال إجراء آخر وقائي من ولي العهد لإزالة الشخصيات صاحبة النفوذ بينما يبسط سلطته على أكبر مصدرة للنفط في العالم.

 

ويستدعي ذلك إلى الأذهان انقلاب القصر الملكي الذي حدث في يونيو الماضي الذي أطاح به محمد بن سلمان بابن عمه محمد بن نايف الذي كان وليا للعهد ووزيرا للداخلية.

 

وأشارت التوقعات السابقة إلى أن إم بي إس، الاختصار المعروف بالإنجليزية لمحمد بن سلمان يعتزم الإطاحة بالأمير متعب من رئاسة الحرس الوطني، القوة المحورية التي تضرب بجذورها في قبائل المملكة.

 

وخلال العام الماضي، أصبح محمد بن سلمان صانع القرار المطلق للسياسات العسكرية والخارجية والاقتصادية والاجتماعية بالمملكة، مما تسبب في استياء داخل الأسرة الملكية الذين يشعر بعض عناصرها بالإحباط جراء صعوده الصاروخي.

 

وانخفضت البورصة السعودية بنسبة 1.5 % الأحد في التداولات المبكرة الأحد قبل أن تتعافى نوعا ما.

 

وذكر المرسوم الملكي أن عمليات الاعتقال جاءت جراء "استغلال بعض ضعاف النفوس مصالحهم الشخصية فوق المصلحة العامة، من أجل كنز الأموال بشكل غير مشروع".

 

الخط الفاصل بين الأموال العامة والملكية ليس واضحا دائما في السعودية، تلك المملكة المطلقة التي يحكمها نظام إسلامي في غياب برلمان منتخب وقوانين منهجية.

 

وكشفت برقيات ويكيليكس تفاصيل مخصصات شهرية ضخمة يحصل عليها كل عضو بالأسرة المالكة السعودية.

 

ونوه محللون إلى أن عمليات التطهير تتجاوز مرحلة الفساد إلى الإطاحة بالمعارضة المحتملة للأجندة الإصلاحية الطموحة للأمير محمد بن سلمان.

 

وفي سبتمبر، أعلن الملك سلمان أن الحظر المفروض على قيادة المرأة سيتم إلغاؤه، بينما يحاول الأمير محمد بن سلمان كسر عقود من التقاليد المحافظة للمملكة.

 

الحملة القمعية الأخيرة تكسر تقاليد الإجماع داخل العائلة الحاكمة، وفقا لجيمس دورسي، الباحث البارز بـ "مدرسة إس .راجاراتنام للدراسات الدولية" في سنغافورة.

 

وأردف: “الأمير محمد بدلا من إقامة تحالفات، يعمد إلى توسيع قبضته الحديدية على العائلة الحاكمة، والحرس الوطني لمناهضة ما يبدو أنها معارضة أكثر انتشارا داخل الأسرة المالكة والجيش تجاه تعديلاته وبسبب حرب اليمن".

 

من جانبه، قال الباحث جوزيف كيشيشيان إن مصالح آل سعود ستبقى محمية رغم ذلك.

 

واستطرد: “كل من الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان ملتزمان تماما بتلك المصالح، لكن ما يرغبان في غرسه هو تحديث المؤسسة الحاكمة، ليس فقط حتى 2030، ولكن لما يتجاوز ذلك".

 

الكثير من عامة السعوديين أشادوا بتلك الخطوات المشددة التي طالموا انتظروها.

 

وفي قائمة المعتقلين وزير المالية السابق الوزير إبراهيم العساف، عضو مجلس إدارة شركة النفط العملاقة "أرامكو":، ووزير الاقتصاد المعزول عادل فقيه، الذي لعب يوما ما دورا رئيسيا في صياغة إصلاحات محمد بن سلمان، وحاكم الرياض السابق تركي بن عبد الله، وخالد التويجري الذي كان يترأس الديوان الملكي في عهد الملك عبد الله.

 

وامتدح رواد تويتر عمليات اعتقال بعض الوزراء وقارنها البعض بـ "ليلة السكاكين الطويلة"  التي شهدت تطهيرا عنيفا للقادة السياسيين في ألمانيا النازية عام 1934.

 

بكر بن لادن، رئيس مجموعة بن لادن للمقاولات والوليد الإبراهيم مالك شبكة "إم بي سي" بين قائمة المعتقلين.

 

واحتُجز بعض المعتقلين على الأقل في فندق ريتز- كارلتون الفاخر في الحي الدبلوماسي بالرياض، وفقا لمصادر حكومية.

 

البوابة الخارجية للفندق أغلقت صباح الأحد، وطرد الحراس مراسلا لرويترز، وذكروا أن الغلق لأسباب أمنية، وشوهدت سيارات خاصة وسيارات إسعاف تدخل من البوابة الخلفية للفندق.

 

 

رابط النص الأصلي 

 

 

قرارات بن سلمان
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان