رئيس التحرير: عادل صبري 06:52 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إيكونوميست: الطغاة « يعلمنون » العالم العربي لتوطيد سلطتهم

إيكونوميست: الطغاة « يعلمنون » العالم العربي لتوطيد سلطتهم

صحافة أجنبية

صورة مقال مجلة الإيكونوميست

إيكونوميست: الطغاة « يعلمنون » العالم العربي لتوطيد سلطتهم

وائل عبد الحميد 03 نوفمبر 2017 09:00

"الطغاة يدفعون العالم العربي نحو علمانية أكثر. لكنهم يوطدون سلطتهم أثناء تلك العملية".

 

 

عنوان مقال نشرته مجلة الإيكونوميست البريطانية على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس.

 

وأضافت: “في القاهرة، تجلس نساء غير محجبات يدخنَّ الشيشة في مقاهٍ بالشوارع كانت حكرا على الذكور بحسب التقاليد".

 

وأفادت أن بعضًا من تلك المقاهي يقدمن الخمور رغم أنها محرمة في الإسلام.

 

ونقلت المجلة عن داعية يدعى محمد يوسف قوله: “نحن في مرحلة انحدار ديني".

 

ووفقا لمؤسسة استطلاعات الرأي "البارومتر العربي"،  فإن الكثير من سكان المنطقة أصبحوا أقل تدينا.

 

الناخبون الذين أيدوا الإسلاميين بعد صعود الربيع العربي عام 2011 أصيبوا بخيبة الأمل جراء أدائهم، مما تسبب في تغيير عقلياتهم.

 

وفي مصر، انخفض التأييد تجاه تطبيق الشريعة من 84 % عام 2011 إلى 34 % عام 2011.

 

وعلاوة على ذلك انخفضت وتيرة أداء المصريين للصلاة، وفقا لذات الاستطلاع.

 

وفي بلاد مثل لبنان والمغرب، فإن نسبة الذين يستمعون إلى تلاوات القرآن الكريم انخفضت إلى النصف مقارنة بعام 2011.

 

وأردفت الإيكونوميست: “المساواة بين الذكر والأنثى في التعليم وأماكن العمل باتت مقبولة إلى حد كبير، رغم أنها كانت مقوضة بفعل التقاليد الإسلامية".

 

من جانبه، قال مايكل روبنز، مدير "البارومتر": “المجتمع يقود تغييرا".

 

بيد أن هناك عينة جديدة من القادة العرب يوافقون سياساتهم بما يتوافق مع روح العصر، لكنهم يفعلون ذلك لأسباب من بينها مصلحتهم الشخصية، وفقا للمقال.

 

واستطردت: “طغاة العرب، الذين حاولوا  يوما ما التعاون مع الإسلاميين يرونهم الآن التهديد الأكبر على حكمهم. من خلال تقليص تأثير الشيوخ، فإنهم يضعفون من وتيرة مراقبة السلطة".

 

وأضافت: “لكن هناك العديد من القادة العرب يبدون مهتمين بشكل حقيقي بتشكيل مجتمعات أكثر علمانية وتسامحا، حتى لو أن إصلاحاتهم لا تمتد إلى الصعيد السياسي".

 

واعتبرت المجلة أن الإمارات العربية المتحدة قادت الطريق نحو تخفيف القيود الدينية والاجتماعية.

 

وأثناء قيادته حملة إقليمية ضد الحركات الإسلامية، مول محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي للإمارات بناء فروع لجامعات غربية ومعارض فنية، مع تشجيع النساء على الخروج من العلمانية المحلية والانضمام للخدمة العسكرية، بما في ذلك ابنته.

 

وفي الإمارات، بات مشهد وجود ضابطات نساء في الشوارع بالزي الرسمي مألوفا.

 

ومضت تقول: “في مصر، لم يكتف الرئيس عبد الفتاح السيسي بحظر جماعة الإخوان المسلمين لكنه انتقد الأزهر بدعوى عدم تسامحه، وأغلق آلاف المساجد".

 

وأردفت: “في بعض الشواطئ، يحظر ارتداء البوركيني، رداء السباحة الذي يغطي الجسد وترتديه النساء المحافظات".

 

وواصل التقرير: “خلافا لأسلافه، حضر السيسي قداس المسيحيين في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لثلاثة أعوام على التوالي".

 

وقال مسؤول مصري: “لقد أصبحنا أكثر أوروبية".

 

بيد أن التحول الأكثر ملاحظة يتمثل في المملكة السعودية، حيث قلص الأمير محمد بن سلمان ولي العهد سلطات الشرطة الدينية، وفصل آلاف الأئمة، وأطلق مركزا جديدا لمراقبة النصوص المتطرفة والمزيفة.

 

وبالإضافة إلى ذلك، سيسمح للسعوديات بقيادة السيارات ودخول الاستادات الرياضية، مع تشجيعهن على الانخراط في سوق العمل.

 

والآن، يرغب الأمير محمد في إنشاء مدينة جديدة تحمل اسم "نيوم، على خطى دبي.

 

الفيديوهات الترويجية للمدينة المذكورة تظهر نساء غير محجبات يحضرون حفلات مع الرجال.

 

وقال محمد  بن سلمان للمستثمرين الأجانب في أكتوبر الماضي “نحن نعود فحسب لما اعتدنا أن نكون عليه، إلى الإسلام الوسطي، المنفتح على العالم وعلى كافة الأديان".

 

وأشارت الإيكونوميست إلى  استطلاعات الرأي أفادت أن التعاطف تجاه تطبيق الشريعة والحركات الإسلامية ما زال مرتفعا في بلاد مثل الجزائر والأردن.

 

الصعوبات الاقتصادية ربما تتسبب في تآكل وجهات النظر بشأن دور المرأة في المجتمع، رغم أن ذات السبب طالما كانت ينظر إليه باعتباره مؤججا للمعارضة الإسلامية.

 

وفي ظل ارتفاع معدلات التضخم وتخفيض الدعوم في العديد من البلدان، لم يعد مرتب الأزواج فحسب يكفي لتلبية احتياجات العائلة، لذلك يشجعون زوجاتهم على العمل.

 

اأضف إلى ذلك، زادت نسبة مغادرة الإناث قراهم الريفية للدراسة والعمل في المدن.

 

ومن وجهة نظر المجلة البريطانية، فإن "العديد من القادة العرب يتصرفون بشكل متزايد على غرار مصطفى كامل أتاتورك، ديكتاتور تركيا الذي ألغى الخلافة والشريعة،  وحظر الملابس الإسلامية، وفعل ذلك جميعا مع تعزيز سلطته الشخصية".

 

وزادت قائلة: “من خلال تنفيذ هذه الأجندة المعاصرة، فإن محمد بن سلمان يقلل من تحالف عائلته الممتد لـ 250 عاما مع الوهابية الذين طبقوا نسخة متشددة من الإسلام، وظهروا كأنهم يحكمون السعودية جنبا إلى جنب مع آل سعود".

 

والآن، كممت السعودية أفواه الدعاة المناهضين لتلك المراسيم، أو ألقت القبض عليهم.

وعلاوة على ذلك، اعتقلت السلطات عشرات الشخصيات العامة، بينهم ليبراليين، من المنتقدين لسياسات الأمير محمد بن سلمان في سبتمبر الماضي، وفقا للمقال.

 

وتابعت:  "وبشكل مشابه، فإن السيسي يناهض بشدة الحركات الإسلامية وفي نفس الوقت يحظر حتى الانتقادات غير المباشرة لحكمه، حيث حظر مئات الصحف والمواقع، وفرض تضييقات على الفنانين والموسيقيين الذين ربما يثيرون معارضة".

 

لكن يبدو أن الكثير من العرب مستعدين لمصاردة حقوقهم السياسية مقابل حرياتهم الشخصية.

 

وكشف استطلاع رأي هذا العام أن الإمارات العربية المتحدة هي أكثر دولة يرغب العرب في العيش فيها بالرغم من ندرة الحقوق الديمقراطية داخلها.

 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان