رئيس التحرير: عادل صبري 08:42 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الفرنسية: الحلويات.. تزيل غبار الحرب عن وجوه السوريين

الفرنسية: الحلويات.. تزيل غبار الحرب عن وجوه السوريين

صحافة أجنبية

انتعاش الصناعة يعيد البسمة لوجوه السوريين

الفرنسية: الحلويات.. تزيل غبار الحرب عن وجوه السوريين

جبريل محمد 02 نوفمبر 2017 12:27

دمرت سنوات القتال في سوريا كافة أشكال الحياة، بما فيها تجارة الحلويات الشهيرة في البلاد، ولكن من وسط الظلام يظهر النور؛ فقد أعرب عدد من التجار عن سعادتهم بتعافي تجارتهم بشكل كبير خلال الفترة الماضية، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.


وقالت الوكالة: الحلويات السورية كانت في السابق مصدرًا رئيسيًا للنقد الأجنبي بسبب شهرتها الواسعة التي كانت تدفع العديد من الدول لاستيرادها، بجانب كونها تذكارات لا بد منها لكل سائح يزور دمشق، لكن خلال سنوات الحرب تغير كل شيء.


الحرب التي اندلعت بعد مارس 2011 أهلكت هذه الصناعة مع اختفاء السياحة ودمار كافة القطاعات، وقال "رضوان داود" رجل أعمال:" مع الحرب، توقفت الصادرات بشكل أساسي.. لم يكن هناك طلب، ونحن لم يكن بمقدورنا الاستمرار.. "كان المرور صعبًا وخطرًا، وقطعت كثيرًا من الطرق".


وتعتبر بعض أجزاء دمشق من بين المعاقل المتبقية للمعارضة، إلا أن القتال توقف في الشهور الأخيرة بفضل تنفيذ "منطقة آمنة"، وفي مناطق أخرى استعاد النظام السوري، الأراضي بدعم روسيا، واستعاد طرق الإمداد والتصدير.


وقال داود إن الصادرات عادت إلى الارتفاع في الأشهر القليلة الماضية نتيجة لذلك، المواد الأساسية والمنتجات يمكن أن تصل إلى الأسواق بسهولة وبسرعة.. لقد بدأت الأمور في الانتعاش مرة أخرى، واستعدنا نحو 15 % من نشاطنا".

 

لا توجد أرقام رسمية عن حجم المبيعات والصادرات في قطاع الحلويات قبل الحرب وفي الوقت الحاضر، لكن "داوود" صدر ما يصل إلى 40 طنًا من الحلويات في الشهر، معظمها إلى كندا والولايات المتحدة وأوروبا والخليج.

 

في الوقت الراهن، يتم تصدير الحلويات إما عن طريق القوارب من موانئ اللاذقية وطرطوس، أو يتم نقلها عن طريق البر إلى لبنان المجاورة ونقلها من مطار بيروت.

 

لكن المنتجين ينتظرون بفارغ الصبر إعادة فتح معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن حتى يتمكنوا من التصدير مرة أخرى إلى الخليج عن طريق البر.

 

داخل "أبو عرب حيدر" أحد أشهر محلات الحلويات في المدينة، يقول صاحب المحل البالغ من العمر 45 عاما:"لقد توقفنا منذ وقت طويل لكن حان الوقت لاستئناف العمل".

 

وأضاف:" كل المكونات تأتي من مدن مختلفة، الفستق من حماة، والدهنة من دير الزور والرقة، والدقيق من حوران.. عندما تتأثر منطقة معينة بالأحداث في سوريا، سيتم تغيير طعم الحلويات لأننا يجب أن نستخدم مكونات بديلة، والتي ليست بجودة عالية".

 

في السنوات الأخيرة، فتح المتجر فروعًا في الخارج، أربعة في ألمانيا وخامس في الأردن، وقال أبو معتز: "السوريون موجودون في كل مكان بالخارج، لا سيما في ألمانيا".

 

وقال "رياد نعمة" المشرف على المتاجر، إنني متفائل بعد سنوات من بطء المبيعات، اليوم نشعر بالرضا حيال سوق التصدير ".

 

ولكن حتى في حالة ارتفاع الصادرات، يظل الاستهلاك المحلي بطيئًا، وقالت إحدى السوريات: لا يوجد شيء يسعدنا في هذه الأيام باستثناء الحلويات، الحرب جعلتنا نكبر عشرات السنوات، ولكني أشعر وكأني فتاة صغيرة سعيدة مع تذوقي للحلويات من جديد". 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان