رئيس التحرير: عادل صبري 01:16 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

واشنطن بوست: حالة الطوارئ وضع طبيعي في مصر

واشنطن بوست: حالة الطوارئ وضع طبيعي في مصر

صحافة أجنبية

تمديد حالة الطوارئ دخل حيز التنفيذ في 13 أكتوبر الجاري

واشنطن بوست: حالة الطوارئ وضع طبيعي في مصر

بسيوني الوكيل 31 أكتوبر 2017 10:02

"كيف أصبحت حالة الطوارئ أمر طبيعي في مصر الجديدة".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تحليلا يوضح أن اعتماد الحكم على فرض حالة الطوارئ أصبح أمرا اعتياديا في مصر.

 

وقالت الصحيفة في التحليل الذي نشرته على موقعها الإلكتروني:" للمرة الأولى في ستة أشهر عاش المصريون عدة أيام خارج حالة الطوارئ هذا الشهر. كما قضت المحكمة الدستورية العليا بأن المحاكم العادية – ليست العسكرية – لديها السلطة القضائية على القضايا المتعلقة بالانتهاكات القانونية المزعومة في الاحتجاجات".

 

وأضافت :" لكن ما قد يبدو أنه انتصارات للشعوب، كان انتصارات للدولة الأمنية فعليا. فالخطوات التي تم اتخاذها بطريقة تحدت مطالب ثورات العرب 2011 كشفت كيف تم زرع تدابير سلطوية عميقة في النظام القانوني المصري".

  

وأوضحت أنه في كتابة دساتير ما بعد الانتفاضة في مصر، كان الإصلاحيون يضغطون بشدة للحد من حكم الطوارئ، التي استخدمت في حكم مصر مع انقطاعات قليلة منذ إعلانها في بداية الحرب العالمية الثانية.

 

واعتبرت الصحيفة أن الدستور الحاكم حاليا الصادر في 2014 جاء في فترة كانت فيها مؤسسات الدولة التي تدار بعقلية أمنية تعيد قضبتها على الدولة مع الاحتفاظ بعدد قليل من أفكار الإصلاحيين.

 

وفي حالة الطوارئ، يضع دستور 2014 قيودا هامة على الحكام: فبدلا من السماح لهم بإعلان حكم الطوارئ لسنوات، وتجديدات دورية مع انتهائها، ينص الدستور على أن الإعلانات يشترط أن يصادق عليها البرلمان، ولا يمكن أن تستمر أكثر من ثلاثة أشهر.

وقد يكون من الممكن تجديدها لكن هذه التجديدات تتطلب أغلبية مطلقة من البرلمان.

 

وأخيرا انتهت حالة الطوارئ التي تبدو دائمة في ظل النظام القديم في 2012 .

ومنذ ذلك الحين أعلن بعض القادة المصريين حالات الطوارئ ولكن غالبا في أماكن محددة ووفق القيود الزمنية التي يفرضها الدستور. ولكن في إبريل تم إعلان حالة الطوارئ في كل أنحاء الدولة وكانت بموافقة البرلمان.

 

وأوضحت الصحيفة أنه " في يوليو تم تجديدها بموافقة النواب، وفي ظل الدستور كان من المقرر أن تنتهي في الـ 10 من أكتوبر، وبشكل مفاجئ أو ربما لم يكن غير مستغربا تم إعلان حالة الطوارئ مجددا ولكن على أن تدخل حيز التنفيذ في 13 أكتوبر".

 

"هذه الطريقة كانت بالطبع – بحسب الصحيفة - انتهاك واضح لروح الدستور، ويمكن القول أن هذا انتهاك للنص أيضا فالإعلان الجديد كان معد بشكل واضح قبل أن ينتهي القديم، والدليل القوي على ذلك هو التسرع في إصدار الجديد، و قبل قليل من انتهاء فترة الطوارئ القديمة تم اتخاذ خطوة تخصيص بعض الصلاحيات لقسم الطوارئ بمحاكم أمن الدولة".

 

هذه الهيئات تعمل فقط في القضايا التي ترتكب في ظل حالة الطوارئ، ولن يكون هناك سبب يذكر لإعادة تنشيط هذه المحاكم ما لم تكن حالة الطوارئ الجديدة دخلت حيز التنفيذ، بحسب الصحيفة.

 

وكانت المحكمة الدستورية العليا قضت هذا الشهر بأنه في حالة الانتهاكات المزعومة المنتظمة لقانون التظاهر فإن المحاكم العادية بدلا من العسكرية هي الهيئات القضائية ذات الاختصاص.

 

وحاول معارضو المحاكمات العسكرية للمدنيين الحصول على بعض الضمانات لتأمين المدنيين من هذه المحاكمات في الدستور الحالي ولكن مناشدتهم تم رفضها بشكل حاسم.

وتساءلت الصحيفة:" هل تمكنت المحكمة الدستورية العليا لإيجاد طريق لتقليل المحاكم العسكرية بهذا القرار الحديث؟" لتجيب عليه بقولها "ليس صحيحا".

 

واعتبرت الصحيفة أن القضية ليست دستورية وأنها عبارة عن صراع حول الاختصاص القضائي بين نوعين من المحاكم وفيهما تحاول المحكمة العادية والعسكرية أن تسلم القضية للأخرى. فالمحاكم العسكرية لم تتوقع أو تطلب هذا الاختصاص".

 

وعلاوة على ذلك فهناك على الأقل تشريعان يضمنان أن المحاكم العسكرية سوف تتمتع بصلاحيات أوسع بغض النظر عن كيف ستنظر العملية القضائية العادية إليها. وبشكل عام فإن دستور 2014 يحمي وجود العملية القضائية العسكرية ويسمح بسيناريوهات أوسع من خلالها يمكن محاكمة المدنيين.

 

وإضافة إلى ذلك فإن المرسوم الرئاسي الصادر 2014 الموضح للمصالح والممتلكات الحكومية التي يحميها الجيش ينص على أن المدنيون الذي يتورطون في جرائم ضد هذه المصالح والممتلكات يحاكمون أمام محاكم عسكرية ما يوسع الأسباب التي يمكن ان تؤدي إلى تقديم المواطن العادي لهذه العملية القضائية الاستثنائية.

 

وأعلنت مصر تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر مؤخرا . وجاء في قرار أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي بتاريخ العاشر من أكتوبر  الجاري ونشرته الجريدة الرسمية اليوم "تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من الساعة الواحدة من صباح يوم الجمعة الموافق الثالث عشر من أكتوبر".

 

وكانت مصر قد أعلنت حالة الطوارئ بعد هجومين استهدفا كنيستين في مدينتي طنطا والإسكندرية في ابريل الماضي، وأسفر عن مقتل 45 شخصا وإصابة عشرات آخرين.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان