رئيس التحرير: عادل صبري 06:06 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مسؤولون لنيويورك تايمز: هذه الأسباب وراء تغيير القيادات الأمنية المصرية

مسؤولون لنيويورك تايمز: هذه الأسباب وراء تغيير القيادات الأمنية المصرية

صحافة أجنبية

جانب من تشييع جنازة أحد ضحايا حادث الواحات

مسؤولون لنيويورك تايمز: هذه الأسباب وراء تغيير القيادات الأمنية المصرية

وائل عبد الحميد 29 أكتوبر 2017 23:52

"مصر تحدث تغييرا زلزاليا في صفوف قياداتها الأمنية بعد كمين الواحات القاتل".

 

هكذا عنونت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا لها على موقعها الإلكتروني اليوم الأحد تعليقا على حركة تغييرات واسعة النطاق شملت رئيس أركان القوات المسلحة ورئيس الأمن الوطني وقيادات بالداخلية.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين، لم تسمهم، تفسيرهم للأسباب التي تكمن وراء التغييرات.

 

وإلى نص التقرير

 

أجرت مصر تغييرات كاسحة في قياداتها الأمنية، وأطاحت بعشرات من مسؤولي الشرطة والجيش من مناصبهم الحساسة بعد أسبوع من كمين الواحات الذي قَتل على الأقل 16 من رجال الشرطة في صحراء خارج القاهرة.

 

بيانا الداخلية والجيش اللذان أعلنا القرارات في وقت متأخر من السبت لم يذكرا أسبابا لتلك التغييرات الزلزالية.

 

بيد أن مسؤولين أمنيين ذكروا أن إعادة التنظيم كان دافعه الهجوء المدمر، الذي استهدف القافلة الأمنية  في 20 أكتوبر.

 

 

وطلب المسؤولون الأمنيون عدم الكشف عن هويتهم لأنهم ليس مخولا لهم التحدث في هذا الأمر على الملأ.

 

تغييرات السبت تضمنت إعفاء الفريق محمود حجازي من منصبه رئيسا للأركان، والإطاحة بـ 11 من قيادات الشرطة، بينهم مدير أمن الجيزة، المنطقة التي حدثت فيها الهجوم، ورئيس الأمن الوطني، ذلك الفرع الاستخباري من الداخلية.

 

وشمل القرار تعيين حجازي، صهر السيسي، في منصب مستشار الرئيس، بحسب بيان الجيش.

 

وأثار كمين الواحات البحرية  انتقادات عامة واسعة النطاق تتعلق بكفاءة الحملة الحكومية ضد عنف الإسلاميين وأداء الأجهزة الأمنية.

 

وفي الأيام التي أعقبت الهجوم، نفى مسؤولون مصريون صحة تقارير إخبارية أشارت إلى نقص التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وفشل المعلومات الاستخبارية وتحميلها جزئيا مسؤولية الخسائر.

 

وبدأت حملة السيسي ضد الجماعات الإسلامية المسلحة في يوليو 2013، بعد وقت وجيز من إطاحته بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في أعقاب احتجاجات حاشدة.

 

وينحصر معظم العنف  في النصف الشمالي من شبه جزيرة سيناء التي تتمركز فيه جماعة موالية لتنظيم داعش.

 

التنظيم المذكور وسع نطاق هجماته هذا العام ليستهدف المسيحيين الأقباط.

 

 العديد من الضباط الشباب ذكروا أن حادث الواحات تسبب في خفض معنوياتهم، والبعض اتهم وزارة الداخلية بالفشل في تزويد زملائهم، الذين قُتلوا، بالدعم الكافي.

 

أحمد كمال البحيري، باحث الشؤون الأمنية في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية علق قائلا: “نستطيع القول إن هذه التغييرات الزلزالية أجريت بشكل أساسي لتهدئة الرأي العام وقطاعات معينة داخل الشرطة".

 

 

واستطرد البحيري: “حقيقة أن التغييرات تتضمن رئيس الأركان تعني أنهم يحاولون أيضا إجراء تعديلات في الإستراتيجية ضد الإرهاب جراء الهجمات الأخيرة".

 

وكان مسؤولون أمنيون قد أخبروا وسائل إعلام متعددة بينها نيويورك تايمز أن ضحايا كمين الواحات أكثر من 50 من عناصر الشرطة، لكن الداخلية شددت على أن العدد لا يتجاوز 16.

 

وطلب هؤلاء المسؤولون وقتها عدم ذكر أسمائهم خوفا من التداعيات.

 

بيد أنه لا يمكن التوفيق بين تلك الإحصائيات المتناقضة.

 

العديد من المواقع الإخبارية المحلية ووسائل السوشيال ميديا نشر بعضا من أسماء رجال الشرطة الذين قتلوا.

 

ولم يتسن لنيويورك تايمز التحقق من الأسماء، لكن على الأقل ثمة 12 اسما ليسوا بالقائمة الرسمية للضحايا.

 

ضحايا الشرطة كانوا في طريقهم لمهاجمة ما اعتقدوا أنه مخبأ لمسلحين في الصحراء، وفقا لمعلومة استخبارية خاطئة، بحسب المسؤولين الأمنيين.

 

وبينما اقتربوا من مقصدهم، هاجم المسلحون قافلة الشرطة بقذائف وطلقات نارية.

 

وأعلنت حركة حسم، ذلك التنظيم الإسلامي الصغير الذي ظهر العام الماضي، مسؤوليتها عن حادث الواحات الذي كان الأكثر فتكا في السنوات الأخيرة.

 

بيد أن خبراء عبروا عن تشككهم في صحة ادعاء حركة حسم،  وأشاروا إلى أنه من المرجح بشكل أكبر أن يكون داعش وراء الهجوم بسبب استخدام أسلحة ثقيلة بالإضافة إلى موقع حدوثه.

 

وطالما كانت الصحراء الغربية مرتعا للمهربين والمسلحين من كافة الأنواع.

 

وعلاوة على ذلك، تربط الصحراء الغربية بين مصر وليبيا، تلك الدولة التي غاب عنها القانون، والتي تمثل مأوى لمجموعة متنوعة من الجماعات الإسلامية المسلحة بينها داعش.

 

لكن لم تعلن أي جماعة أخرى مسؤوليتها عن الهجوم، سواء داعش أو غيره من التنظيمات.

 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان