رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

جارديان: مع انتخابات كينيا.. العنف يلوح في الأفق

جارديان: مع انتخابات كينيا.. العنف يلوح في الأفق

صحافة أجنبية

انتخابات كينيا

جارديان: مع انتخابات كينيا.. العنف يلوح في الأفق

بسيوني الوكيل 29 أكتوبر 2017 11:52

قالت صحيفة "جارديان" البريطانية إنّ المخاوف من سفك الدماء يتنامى في كينيا بعد الصدامات العنيفة بين جماعات عرقية بالتزامن مع إعادة إجراء الانتخابات الرئاسية.

وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم أنّه في الوقت الذي تلوح فيه بؤر توتر في الأفق تبذل منظمات المجتمع المدني وبعض القادة السياسيين جهودًا بائسة لتخفيف حدة التوتر.

وقالت الصحيفة إنّه على الرغم من استمرار عملية فرز الأصوات إلا أنّ وسائل الإعلام المحلية قالت إن الرئيس المنتهية ولايته اوهورو كينياتا فاز بـنحو 98 % من الأصوات التي تم فرزها.

وقاطعت المعارضة التي يقودها المرشح المنافس رايلا أودينغا الانتخابات المصحوبة باحتجاجات عنيفة في معقل المعارضة بغرب البلاد وفي الأحياء الفقيرة في العاصمة نيروبي.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إنّ اتفاقًا بين المتنافسين يمكن أن ينهي الأزمة ويجنب البلاد عنفا أكبر.

 وقال موريثي موتيجا الخبير في مجموعة الأزمات الدولية في نيروبي: ”كلما طال أمد ذلك، ازدادت الخطابات الداعية للقتال بين السياسيين، وأصبح العداء أكثر بين الهويات الإثنية المتزايدة".

وأضاف: ”صحيح أننا لم نرَ جارا يغير على جاره ولكن ما شاهدناه ليلة الجمعة كان قريب من هذا ، هناك دستور جديد وتعديلات واسعة منذ 2007 ولكنها قفزة ليست كبيرة، حيث يمكن أن نعود سريعًا للأيام الماضية”.

وقتل أكثر من ألف شخص عنف عرقي في 2007 عقب انتخابات ادعا أودينغا أنه تم تزويرها .

 

وسادت حالة من الغموض والإرباك كينيا السبت، بعدما تصدر كينياتا بفارق كبير الانتخابات الرئاسية التي قاطعتها المعارضة واتّسمت بمشاركة جزئية وأعمال عنف دامية.

 

وفي معاقل المعارضة الكينية في ضواحي العاصمة نيروبي وغرب البلاد، اندلعت مساء الجمعة أعمال عنف أسفرت عن تسعة قتلى على الأقل منذ الخميس، وفق حصيلة جديدة.

 

ومساء الجمعة، قتل شاب بالرصاص خلال تدخل الشرطة في هوما باي (غرب) بعدما هاجمت مجموعة من الشبان مقر إقامة مسؤول في حملة اوهورو كينياتا، كما ذكر مسؤول في الشرطة لوكالة فرانس برس.

 

ومع القتيل الجديد ارتفع عدد القتلى إلى 49 على الأقل منذ الانتخابات التي أبطلت في الثامن من أغسطس، قضى القسم الأكبر منهم لدى إقدام الشرطة على استخدام العنف لقمع التظاهرات.

 

وفي ضاحية كوانغواري في نيروبي، اندلعت صدامات بين مجموعات، وخصوصًا بين اتنية كيكويو التي ينتمي إليها اوهورو كينياتا، وهي الأكثرية في البلاد، وشبان من مجموعة ليو التي ينتمي إليها زعيم المعارضة رايلا أودينغا. وأحرقت أكشاك لتجار ينتمون إلى إثنية كيكويو.

 

وتعيد هذه الحوادث إلى الأذهان الذكرى المؤلمة لأعمال العنف العرقية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية أواخر 2007 وأسفرت عن 1100 قتيل، وأدت إلى تشريد 600 ألف شخص.

 

وحذّرت صحيفة "دايلي نايشن" السبت، من أنّ "هذه الحوادث المتفرقة التي عايشناها في السابق، يمكن أن تتحول إلى مواجهات تنجم عنها عواقب مأسوية. وإذا لم يتخذ أي تدبير سريعًا، فمن المحتمل أن نتجه نحو هذا الوضع".

 

وأمام حالة التوتر، قررت اللجنة الانتخابية الجمعة أن تؤجل مرة أخرى في غرب البلاد الانتخابات التي كانت ستجري السبت، متذرعة بـ"الخطر الذي يهدد حياة" منظميها.

وفي أربع من مقاطعات الغرب (هوما باي وكيسومو وميغوري وسيايا) من أصل 47 مقاطعة في البلاد، لم تجر الانتخابات الرئاسية الخميس بسبب الفوضى.

والسبت، أعلن رئيس اللجنة الانتخابية وافولا تشيبوكاتي أنه سيتم اتخاذ قرار بشأن التصويت في هذه المناطق بسرعة.

 

أجريت انتخابات الخميس بعد خطوة غير مسبوقة في أفريقيا. فقد ألغى القضاء في الأول من سبتمبر انتخابات الثامن من آب/اغسطس التي أعلن كينياتا بنتيجتها، فائزا على أودينغا.

 

وعزت المحكمة العليا هذا القرار إلى مخالفات في نقل النتائج، محملة اللجنة الانتخابية مسؤولية هذه الانتخابات "غير الشفافة والتي يتعذر التحقق من نتائجها".

 

وكان أودينغا (72 عاما)، المرشح السيء الحظ ثلاث مرات إلى الرئاسة (1997 و2007 و2013)، مارس ضغوطا لإصلاح هذه اللجنة، لكن المعارضة اعتبرت التغييرات المطبقة أخيرا غير كافية.

 

وتواصلت السبت عمليات جمع نتائج الانتخابات الرئاسية. وأفادت نتائج غير رسمية نشرتها "ذي نايشن" إحدى أبرز الصحف اليومية الكينية، أن كينيانا قد يحصل على 97% من الأصوات، أما رايلا اودينغا فقد يحصل على أقل من واحد في المئة.

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان