رئيس التحرير: عادل صبري 02:50 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

رويترز: « عشان تبنيها ».. هل تنقذ شعبية السيسي؟

رويترز: « عشان تبنيها ».. هل تنقذ شعبية السيسي؟

وائل عبد الحميد 26 أكتوبر 2017 21:20

"قبل ستة شهور من انتخابات الرئاسة، يلتمس أنصار السيسي ترشحه ويتجمعون حول القائد العسكري السابق الذي خفتت شعبيته جراء إصلاحات التقشف والمشكلات الأمنية وقمع المحتجين وفقا لمنتقديه ".

 

حملة "عشان تبنيها"،  التي أطلقها رجل أعمال وأساتذة جامعات وبرلمانيون موالون للرئيس تستهدف ارتفاع نسبة الإقبال الانتخابي لاختيار السيسي، وإظهار أنه ما زال يملك شرعية التفويض الشعبي، بحسب تقرير الوكالة البريطانية.

 

هكذا استهلت وكالة رويترز تقريرا لها اليوم الخميس حول الأوضاع الراهنة في الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا  قبل شهور من انطلاق انتخابات الرئاسة.

 

وأضافت: “قبل 4 سنوات فحسب، حقق السيسي نصرا كاسحا بعد أن قاد عزل الجيش للرئيس الإخواني محمد مرسي، مقدما وعودا بالاستقرار".

 

السيسي، 62 عاما، لم يعلن رسميا ترشحه رغم أنه ليس من المرجح أن يواجه معارضة قوية، بحسب رويترز.

 

وقال السيسي إنه سيتصرف وفقا لإرادة الشعب، لا سيما وأن هنالك الكثيرين في مصر ما زالوا يرونه مفتاحا للاستقرار في دولة تسبب عدم الاستقرار في ضرب الاقتصاد منذ 2011.

 

واستدرك التقرير: “بيد أن بعض المنتقدين قالوا إن مثل هذا السرد تم تقويضه من خلال الإجراءات التقشفية وتعويم الجنيه الذي جعل الطبقة المتوسطة أكثر فقرا، وكذلك بسبب المسلحين الإسلاميين الذين توسعوا في هجماتهم التي لم تعد تقتصر على شمال سيناء فحسب".

 

حملة "عشان تبنيها"،  التي أطلقها رجل أعمال وأساتذة جامعات وبرلمانيون موالون للرئيس/  تستهدف ارتفاع نسبة الإقبال الانتخابي لاختيار السيسي، وإظهار أنه ما زال يملك شرعية التفويض الشعبي، بحسب تقرير الوكالة البريطانية.

 

وقبل أقل من شهر منذ بداية الحملة، ادعى مؤسسوها أنهم سيحشدون دعما هائلا، ووقعت عليها مجموعة من المشاهير، وظهروا على مواقع التواصل الاجتماعي مع استمارات  تحمل ألوان العلم المصري وصورة ظلية للأهرامات.

 

محمد شعبان، أحد مؤسسي الحملة والبرلماني المستقل قال: “سنكتشف من الأرقام التي نجمعها حجم تأييد السيسي ردا على شائعات انحدار شعبيته".

 

وبالمقابل، قال بعض مناهضي الرئيس إن حجم الحملة يظهر أن المصريين لديهم القليل من الخيارات للاختيار في الانتخابات المرجح انعقادها في أبريل المقبل.

 

من جانبه، قال محمد أنور السادات، ابن شقيق الرئيس الراحل السادات، والذي كان من داعمي السيسي لكنه يدرس الآن الترشح ضده: “كل هذا يؤثر سلبا على المناخ السياسي في مصر ويزيد من ممانعة الترشح ضد السيسي".

 

ومضى يقول: “سيثبط ذلك الناخبين، ويجعلهم أكثر ممانعة للخروج والتصويت في الانتخابات المقبلة".

 

وهرع المعارضون إلى وسائل التواصل الاجتماعي للسخرية من الحملة، ونشروا صورا تخيلية لكائنات فضائية وللرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهم يوقعون على الاستمارة.

 

آخرون اقترحوا إنشاء حملة مضادة تدعو الرئيس السيسي إلى التنحي.

 

وتابع التقرير: “تحت رئاسة السيسي، زُجَّ بآلاف المعارضين في السجون، كما حجبت الحكومة وسائل الإعلام المستقلة، وحظرت إجراء استطلاعات رأي".

 

ومع ذلك، فإن العديد من المصريين يشعرون بالقلق تجاه الوضع الراهن لا سيما وأن مرور 6 سنوات على الثورة المطالبة بالديمقراطية ثم الاستحواذ العسكري على الحكم، وفرض حالة ممتدة من الطوارئ جعل الشعب غير راغب في الاحتجاج.

 

وحتى الآن، لم يعلن إلا شخصان رغبتهما في الترشح في انتخابات الرئاسة وهما محمد أنور السادات والمحامي الحقوقي خالد علي الذي تحدى السيسي في قضية تيران وصنافير، رغم إقرارهما أن الرئيس يملك احتمالات أكبر للفوز بفترة ثانية.

 

في الانتخابات الماضية، فاز السيسي بحوالي 97 % من الأصوات بنسبة مشاركة 47.5 % بعد مد التصويت ليوم إضافي.

 

هذه المرة، يرغب مؤيدو الرئيس في إظهار أن شرعيته لم تشوهها المشكلات الاقتصادية والأمنية.

 

إتش إيه هيلر، الباحث بمركز البحوث الأمريكي "أتلانتك كاونسل" علَّق قائلا: “القضية ليست في فوز السيسي بانتخابات الرئاسة 2018، لكنها تتعلق بحجم الاهتمام بهذه العملية".

 

وفسر ذلك قائلا: “كلما زاد الاهتمام الشعبي، كلما كان ذلك أفضل، لكن إذا بلغت نسبة المشاركة والاهتمام حدا متدنيا، فإن ذلك لن تكون  الصورة التي ترغب السلطات المصرية في تقديمها على المستويين الداخلي والدولي، رغم أن التداعيات لن تكون كارثية".

 

حملة "عشان تبنيها" مستوحاة من حركة "تمرد" التي استغلها السيسي كتفويض لإسقاط الإخوان المسلمين، وفقتا لشعبان.

 

وشجعت حركة تمرد ملايين المصريين على النزول إلى الشوارع مطالبين بالإطاحة بمرسي.

 

وقال منظمو حملة "عشان تبنيها" أنهم بدأوا بالفعل في جني الثمار، حيث اتسع عدد فروع الحملة من 10 إلى 178 في أنحاء الجمهورية.

 

كريم سالم، المتحدث باسم الحملة علق قائلا: “الأرقام تتغيير بشكل لحظي".

 

ويقول منظمو الحملة أنها تدار من خلال متطوعين وذكروا أن تمويلها يعتمد على التبرعات الخاصة.

 

وكالة الأنباء الرسمية المصرية (الشرق الأوسط)  ذكرت أن 14000 شخص وقعوا على استمارة الحملة في محافظة البحيرة.

 

الاستمارة تحدد 5 أسباب لضرورة ترشح السيسي كولاية ثانية، و هي "تطهير الدولة من الإرهاب، استكمال المشروعات العملاقة، إنهاء الفساد، تطوير التعليم، وحماية دور مصر القيادي".

 

وأردفت رويترز: “حتى بعض أنصار السيسي الذي ساعدوه في عملية صعوده للسلطة مثل مسؤولي حملته السابقين حازم عبد العظيم ونور الهدى زكي انقلبوا عليه على خلفية أسلوب تعامله مع الاقتصاد والأمن، كما أشار منتقدون إلى أن نزاع تسليم تيران وصنافير للسعودية لامس عصبا قوميا".

 

وتحارب مصر تمردا مسلحا من عناصر تنظيم تابع لداعش في شمال سيناء منذ 2013 تسبب في مقتل المئات من العناصر الأمنية.

 

لكن التنظيم المذكور بدأ في تحويل وجهته هذا العام إلى البر الرئيسي لمصر.

 

وأطلق السيسي مشروعات بنية تحتية عملاقة وعد أنها ستؤدي إلى ازدهار الأوضاع الاقتصادية، كما امتدح صندوق النقد الدولي التقدم الذي حققته القاهرة في الإجراءات التي تستهدف الحد من عجز الموازنة وخلق نمو اقتصادي طويل الأمد.

 

بيد أن العديد من المصريين يشعرون بالإحباط تجاه التداعيات المباشرة للإصلاحات.

 

قرار تعويم الجنيه الذي اتخذ قبل عام قلل قيمة العملة المصرية إلى النصف رغم استقراره حاليا.

 

وعلاوة على ذلك، ارتفع معدل التضخم إلى أرقام قياسية تخطت مستوى 30 %.

 

ويقع مقر مكتب محمد شعبان في منطقة السيدة زينب الشعبية مع لافتة كبيرة تحمل صورة للرئيس السيسي مبتسما.

 

عصام محمود، الذي يعمل خبازا، عبر عن سخطه تجاه الأوضاع الاقتصادية قائلا: “الآن الأشياء أكثر غلاء مما كانت عليه فترة الإخوان، لكن الشعب لا يستطيع أن يقف  ضد السيسي".

 

ويعترف السيسي بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المصريون قائلا إن التضحيات مثل إصلاحات صندوق النقد التقشفية،  ضرورية لتقلد مصر مكانها الحقيقي،.

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان