رئيس التحرير: عادل صبري 11:36 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نيوزويك تكشف سر دعوة محمد بن سلمان لـ« الإسلام الوسطي »

نيوزويك تكشف سر دعوة محمد بن سلمان لـ« الإسلام الوسطي  »

صحافة أجنبية

محمد بن سلمان ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد (أرشيفية)

نيوزويك تكشف سر دعوة محمد بن سلمان لـ« الإسلام الوسطي »

وائل عبد الحميد 25 أكتوبر 2017 21:02

"أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن دولته، التي طالما ارتبطت بالإرهاب والقمع، سوف تتخلص من التطرف وتعود إلى "الإسلام الوسطي" لكن خبراء يرون انه يريد فقط جعل دولته الوهابية آمنة ومنفتحة تجاه البيزنس".

 

جاء ذلك في مستهل تقرير بمجلة نيوزويك الأمريكية اليوم الأربعاء.

 

التقرير جاء بعنوان: “هذه أسباب الرغبة المفاجئة للسعودية  في محاربة التطرف".

 

 

وتابعت: “أشار محمد بن سلمان إلى أمله في انتقال مملكته المحافظة إلى المعاصرة بسرعة بدلا من انتظار الجيل الجديد ليفعل التغييرات".

 

وقال  الأمير الشاب البالغ من العمر 32 عاما والذي يعد القائد الفعلي للملكة النفطية الثرية: “لن نهدر 30 عاما أخرى من حياتنا في التعامل مع الأفكار المتطرفة. سوف نتخلص من التطرف".

 

وأردف: “نريد حياة طبيعية يُترجم فيها الدين والتقاليد إلى التسامح، لنستطيع التعايش مع العالم، ونضحى جزءا من التنمية" في هذا العالم".

 

تعليقات بن سلمان تمثل جزءا من جهود أكبر يمارسها ولي العهد لتحديث المملكة وإعداد دولته لمرحلة ما بعد النفط وتشكيل تحالفات جديدة وتنويع الاقتصاد.

 

ربط نجل الملك نفسه بالمعاصرة والاعتدال سيساعده على تحقيق هدفه بحسب خبراء.

 

من جانبه، قال إبراهيم الأصيل الباحث بمعهد الشرق الأوسط الذي يقع مقره بنيويورك: “نحن نشهد ظهور عقد اجتماعي جديد بالمملكة السعودية اقتصاديا واجتماعيا".

 

وواصل: “السعودية تواجه العديد من التحديات في منطقة مليئة بالاضطراب والصراعات. الإصلاحات الاقتصادية لن تكون كافية إذا لم تصاحبها إصلاحات اجتماعية".

 

وأضافت المجلة الأمريكية: “على مدى عقود تُحكم المملكة السعودية من خلال ملكية مطلقة ويهيمن عليها الوهابية، ذلك الفرع المتشدد من الإسلام السني الذي كان مصدر إلهام لجماعات متطرفة مثل القاعدة وداعش".

 

وتلقت السعودية الكثير من الانتقادات بدعوى تصديرها للفكر الوهابي بالخارج والترويج للتطرف.

 

بيد أن تعليقات محمد بن سلمان الثلاثاء تمثل الإشارة الأقوى حتى الآن إلى أن القيادة السعودية ترغب في التغيير.

 

مؤخرا، أعلنت السعودية أنها ستسمح  للنساء بقيادة السيارات، كما طرحت أجزاء من شركة أرامكو للاستثمارات الخاصة، في خطوات يراها خبراء تستهدف مغازلة الحلفاء الأجانب وجذب المستثمرين.

 

المؤتمر الذي أعلن فيه بن سلمان التصريحات شهد حضورا مختلطا بين الرجال والنساء، وكشف عن خطط لمشروع طموح لبناء مدينة جديدة، بحسب تقرير نيوزويك.

 

ونوه التقرير إلى خطط سابقة وضعتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون تستهدف توقف المملكة عن تمويل الإرهاب.

 

وكتبت كلينتون في رسالة إلكترونية مسربة نشرها موقع ويكيليكس: “نحتاج إلى استخدام الدبلوماسية ووسائل الاستخبارات التقليدية للضغط على حكومتي قطر والسعودية اللتين تمدان دعما ماليا ولوجستيا لداعش وجماعات متطرفة أخرى بالمنطقة".

 

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث بشكل متكرر عن رؤيته للسعودية كحليف.

 

لكن العديد من المحليين الغربيين ينظرون إلى تعليقات ولي العهد السعودي بعين الشك، لا سيما في ظل التأثير الكبير لأصحاب وجهات النظر الدينية المتشددة داخل المنطقة مما يجعل من الصعوبة تنفيذ الإصلاحات.

 

بعض الخبراء تساءلوا إذا ما كان الأمير سيضحى قادرا على تحقيق أهدافه "الطموحة" من الإصلاح والنمو الاقتصادي.

 

وفي ذات الأثناء، ذكرت منظمات حقوقية أن السعودية مستمرة في حبس صحفيين وممارسة انتهاكات حقوق الإنسان.

 

الشهر الماضي، ألقت السلطات السعودية القبض على عشرات الأشخاص، بينهم شخصيات دينية، في ممارسات وصفتها المنظمات الحقوقية بـ "الحملة القمعية ضد المعارضين".

 

سارة ليا ويتسون، مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط علقت قائلة:  "عمليات الاعتقال ذات دوافع سياسية واضحة وعلامة أخرى على أن محمد بن سلمان لا يمتلك أدنى اهتمام في تحسين السجل الحقوقي لحرية التعبير وسيادة القانون".

 

واختتمت ويتسون: “ السعوديون الذين يزعمون بذل جهود لمكافحة التطرف لا يفعلون إلا أكثر من مجرد استعراض إذا استمر حبس الأشخاص لآرائهم السياسية".

 

رابط النص الأصلي 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان