رئيس التحرير: عادل صبري 06:55 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فرانس برس: في لقاء ماكرون والسيسي.. الأمن يهزم حقوق الإنسان

فرانس برس: في لقاء ماكرون والسيسي.. الأمن يهزم حقوق الإنسان

صحافة أجنبية

ماكرون التقى مع السيسي اليوم الثلاثاء

فرانس برس: في لقاء ماكرون والسيسي.. الأمن يهزم حقوق الإنسان

وائل عبد الحميد 24 أكتوبر 2017 21:17

"ماكرون يشدد على الأمن لا حقوق الإنسان في لقائه مع القائد السيسي "، بحسب وكالة فرانس برس تعليقا على زيارة الرئيس المصري إلى باريس التي بدأت أمس الإثنين.


 

وإلى نص التقرير

 

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتعاون الأمني والدبلوماسي العميق مع القائد المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء، مضيفا أنه رفض "إلقاء دروس" حول حقوق الإنسان خلال محادثاتهما معا في باريس.

 

ماكرون، القائد الوسطي، البالغ من العمر 39 عاما واجه مطالبات من منظمات حقوقية بمناقشة التعذيب والقمع السياسي في مصر على الملأ مع الرئيس المصري الذي يزور باريس حاليا.

 

ولكن بدلا من ذلك، ركز ماكرون على كيفية كون مصر شريكا حيويا في الحرب ضد التطرف الإسلامي بالشرق الأوسط وأوروبا، وكذلك كونها مفتاحا رئيسيا في البحث عن حلول سياسية دائمة في ليبيا وسوريا اللتين مزقتهما الحروب.

 

وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع السيسي: “المعركة الأولى التي نشترك فيها مع مصر تتمثل في الحرب ضد الإرهاب".

 

المؤتمر الصحفي كان بمثابة تأكيد على القضية المشتركة بين البلدين ضد المتطرفين الذي أزهقوا مئات الأرواح من الضحايا في كل من مصر وفرنسا.

 

وذكر ماكرون أن  مكافحة التطرف ينبغي أن يتم تنفيذها مع احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، لكنه امتنع عن انتقاد سجل السيسي الحقوقي منذ أن استحوذ على مقاليد السلطة عام 2013.

 

وأردف ماكرون: “بصفتي رئيسا لفرنسا، لا أقبل أن يلقي أحد على مسامعي دروسا بشأن الكيفية التي أحكم بها دولتي.. أؤمن بسيادة الدول ولسنا هنا لإلقاء محاضرات دون أخذ السياق والظروف المحيطة في الاعتبار".

 

إيمانويل ماكرون، المصرفي الاستثماري السابق، الذي انتخب رئيسا في مايو الماضي  وعد بسياسة خارجية برجماتية تهتم بالنتائج، لكنه لم يتمادَ مثل نظيره الأمريكي دونالد ترامب الذي امتدح الرئيس السيسي في أبريل الماضي قائلا إنه أدى "وظيفة رائعة".

 

وتواجه الأجهزة الأمنية المصرية ادعاءات من المنظمات الحقوقية باستخدام أساليب تعذيب منهجية بينما يبدو الضغط الحكومي على الإعلام والمنظمات غير الحكومية والمناهضين السياسيين متزايدا في عهد السيسي.

 

الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا تحارب الفرع المصري من تنظيم داعش شمال سيناء الذي شن  سلسلة من الهجمات  أثرت على قطاع السياحة الحيوي.

 

وقُتل 16 من رجال الشرطة المصريين  في كمين نصبه مسلحون إسلاميون في الصحراء الغربية لمصر في اشتعال نادر للموقف خارج سيناء.

 

وردا على سؤال من صحفي فرنسي بشأن الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي عثر عليه مقتولا في مصر عام 2016، دافع السيسي عن أجهزته الأمنية قائلا: “لا نمارس التعذيب، الشعب المصري يرفض كافة الممارسات الديكتاتورية العنيفة والإخفاق في احترام حقوق الإنسان".

 

واتهم السيسي صحفيين وجماعات أخرى لم يحددها بمحاولة تقويض الوطن، ناعتا إياها بالمخطئة لتركيزها على "الحقوق السياسية" في بلد يبلغ تعداد سكانه زهاء 100 مليون نسمة.

 

وتساءل السيسي: “ماذا تقولون عن حقوق ضحايا الإرهاب وعائلاتهم، ماذا بشأن حقوق الأشخاص الذين كانوا يعملون في القطاع السياحي الذي تأثر سلبا بسبب الإرهاب".

 

وعزل السيسي أول رئيس مدني في مصر، الإسلامي الإخواني محمد مرسي وشدد على أن أولويته تتمثل في إعادة القانون والنظام وتوفير وظائف لعامة المصريين.

 

ووفقا لما أخبر به أحد مساعدي الرئيس الفرنسي الصحفيين بعد المحادثات، فقد أثار ماكرون سرا مع السيسي قضية 15 ناشطا وصحفيا ما زالوا قابعين خلف القضبان المصرية وسوف "ينتظر لحين تحقيق بعض التقدم"

 

وقبل زيارة السيسي، شدد مساعدون لماكرون أن قضية حقوق الإنسان ستتم مناقشتها وراء الأبواب المغلقة، وأن فرنسا ستكون "عنيدة وسرية" في هذا الملف.

 

العديد من الجماعات الحقوقية مثل هيومن رايتس وواتش وأمنيستي إنترنانشيونال(العفو الدولية)  حثت الرئيس الفرنسي على انتهاج موقف يتسم بالجرأة، مع ربط التعاون الاقتصادي والعسكري مع مصر بمدى التحسن في حقوق الإنسان.

 

حسين بيومي، خبير الشأن المصري بمنظمة العفو الدولية قال في مؤتمر صحفي عقده بباريس الإثنين: “الصمت على حقوق الإنسان يعطي رسالة للسلطات المصرية أن بإمكانها الاستمرار في ممارساتها".

 

من جانبها، حثت بينيديكت جانيرود مديرة منظمة هيون رايتس ووتش في فرنسا ماكرون على إنهاء ما وصفته بـ "سياسات التساهل المخزية تجاه حكومة السيسي".

 

مصر هي مشترٍ رئيسي للمعدات العسكرية الفرنسية بصفقات تجاوزت 5 ملايين يورو منذ 2015، تتضمن 24 طائرة رافال.

 

مثل هذه الصفقات جاءت عبر مفاوضات أجراها وزير الدفاع الفرنسي السابق والخارجية الحالي جان إيف لو دريان.

 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان