رئيس التحرير: عادل صبري 11:39 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نيويورك تايمز: الصراع العربي يسجن ابنة القرضاوي

نيويورك تايمز:  الصراع العربي يسجن ابنة القرضاوي

صحافة أجنبية

علا القرضاوي وزوجها حسام خلف

نيويورك تايمز: الصراع العربي يسجن ابنة القرضاوي

وائل عبد الحميد 23 أكتوبر 2017 16:40

"عداء الشرق الأوسط وراء حبس امرأة مصرية "

 

هكذا عنونت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا حول استمرار حبس علا القرضاوي نجلة يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وزوجها حسام خلف.

 

وإلى نص التقرير

 

محتجزة في زنزانة صغيرة بلا بنوافذ أو فراش أو حمام، مع الحرمان من الزيارة، و الحبس الانفرادي، تخضع علا القرضاوي لمعاملة قاسية بالمقارنة حتى بالمعايير القاتمة للسجون المصرية.

 

وألقيت القبض على علا القرضاوي، 55 عاما، في يونيو الماضي عندما اقتحم ضباط بالأمن الوطني الفيلا الصيفية على ساحل البحر المتوسط.

 

ومنذ ذلك الحين، قالت محاموها إنها محرومة من معظم الحقوق الأساسية، ولا يسمح لها إلا بدخول الحمام مرة واحدة لا تتجاوز 5 دقائق كل صباح.

 

ليس واضحا بعد ما هي الجريمة التي تستحق مثل هذه الظروف القاسية، فالسلطات المصرية لم تقدم بعد اتهاما رسميا لعلا القرضاوي التي تعمل في إحدى السفارات، والتي تحمل الإقامة الأمريكية الدائمة، وكذلك زوجها حسام خلف المحتجز في ظروف مشابهة في سجن آخر بالقاهرة.

 

وذكرت وسائل إعلام حكومية إن علا وزوجها متهمان بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

 

بيد أن السبب الرئيسي لعقاب علا القرضاوي، بحسب نشطاء حقوقيين يرتبط أكثر بالعداء الجيوسياسي المحتدم بين أكبر وأغنى الدول في الشرق الأوسط، التي ربما جعلت من ابنة القرضاوي بمثابة بيدق عديم الحيلة.

 

آية خلف، ابنة علا القرضاوي قالت: "جزء كبير من الموضوع يرتبط بقطر".

 

في يونيو الماضي، فرضت 4 دول عربية تتضمن مصر والسعودية حصارا جويا وبحريا وتجاريا على قطر.

 

ومن بين المطالب التي قدمتها تلك الدول للدوحة ضرورة التوقف عن دعم إسلاميين بارزين مثل يوسف القرضاوي.

 

القرضاوي هو أحد أبرز الدعاة في العالم العربي. وعلى مدى 4 سنوات، جذب ظهوره في برنامج "الشريعة والحياة" على شبكة الجزيرة أنظار ملايين المشاهدين.

 

شعبية القرضاوي تنبع من آرائه الشعبية المخالفة في عدد من القضايا مثل الجنس الفموي، وبطاقات اليانصيب ومدى جواز اقتناء كلب.

 

لكن القرضاوي، الذي يقيم بقطر منذ أمد طويل، يحظى بشعبية أقل بين الحكومات الغربية وأبرزها بريطانيا والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية التي ترفض منحه تأشيرات لدخول أراضيها جراء تصريحاته التي كان قد طالب فيها بشن هجمات عنيفة على الجنود الامريكيين في العراق، وكذلك آرائه المؤدية للتفجيرات الانتحارية في إسرائيل.

 

وبالمفهوم التلفزيوني، تضاءلت قوة يوسف القرضاوي البالغ من العمر 90 عاما، حيث كان آخر بث تلفزيوني له منذ حوالي 4 أعوام.

 

بيد أنه ما زال ينظر له باعتباره الأب الروحي لجماعة الإخوان المسلمين، ويسبب تواجده في قطر مصدر إزعاج للرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وبعد أن عزل الجيش المصري الرئيس الإخواني المنتخب محمد مرسي عام 2013، دعا القرضاوي المصريين للانتفاض ضد السيسي.

وصعدت مصر من طلبها لتسليم القرضاوي كأحد شروط رفع العقوبات ضد قطر بعد وقت قصير من فرضها أوائل يونيو.

 

لكن القيادات القطرية التي ترتبط بعلاقة طويلة مع القرضاوي ومنحته الجنسية القطرية رفضت قبول الطلب المصري.

 

وفي 30 يونيو، ألقت الشرطة المصرية القبض على علا القرضاوي وزوجها البالغ من العمر 58 عاما.

 

كما داهمت القوات الأمنية منزلهما بالقاهرة، وصادرت الأموال والمجوهرات والوثائق.

وفي أغسطس الماضي، جمدت السلطات المصرية أصول الزوجين بدعوى استخدامها في تمويل جماعة الإخوان المسلمين.

 

لكن علا القرضاوي تشدد على أنها لم يكن لها أبدا نشاط سياسي.

 

منظمة هيومن رايتس وواتش ومؤسسات أخرى استنكرت إلقاء القبض على علا القرضاوي ووصفته بأنه يحمل دوافع سياسية.

 

وبينما سجن نظام السيسي الآلاف من مؤيدي الإخوان منذ 2013، لكن بشكل عام لم يكن يتم حبس العناصر النسائية.

 

ومن وجهة نظر منتقدين، فإن إلقاء القبض على الزوجين يرتبط بالثأر المتعلق بالأزمة القطرية الأكبر نطاقا.

رابط الموضوع على نيويورك تايمز

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان