رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

موقع عبري: عندما أبكى المصريون إسرائيل.. 50 عاما على إغراق «إيلات»

موقع عبري: عندما أبكى المصريون إسرائيل.. 50 عاما على إغراق «إيلات»

صحافة أجنبية

المدمرة إيلات قبل غرقها - ارشيفية

موقع عبري: عندما أبكى المصريون إسرائيل.. 50 عاما على إغراق «إيلات»

معتز بالله محمد 20 أكتوبر 2017 21:54

في الحادي والعشرين من أكتوبر 1967 نفذت قوات البحرية المصرية عملية نوعية معقدة شلت الإسرائيليين وأصابتهم بالصدمة، بعد شعورهم بنشوة الانتصار على العرب قبل ذلك بشهور معدودة.

 

ذكرى إغراق المدمرة إيلات، التي لم ينساها الإسرائيليون رغم مرور نصف قرن، كان حاضرا في الصحف العبرية، وخصص موقع "walla" تقريرا مفصلا تحت عنوان "عندما تحول البحر المتوسط إلى الأحمر: 50 عاما على إغراق المدمرة إيلات".

 

يقول الموقع "في ذلك اليوم، أغرقت السفينة "إيلات" التابعة للبحرية الإسرائيلية على بعد نحو 20 كم من ميناء بورسعيد المصري".

 

ويضيف "لم يكن عدد الضحايا النهائي معلوما في ذلك اليوم، وكانت قوات الجيش الإسرائيلي لا تزال تمشط مياه البحر، لكن إسرائيل كلها كانت في حالة حداد. وعندما انتهت عمليات إنقاذ المصابين وانتشال الجثث، اتضح حجم الضربة :قتل 47 جنديا من بين 200 من عناصر طاقم المدمرة "إيلات" في كمين لصواريخ السفن الحربية المصرية".

 

ويتابع "ضربت الصدمة إسرائيل. بعد 4 شهور من هزيمة الجيش الإسرائيلي جيوش مصر وسوريا والأردن، وبدا وقتها أن الخناق والتهديد المستمر على وجود الدولة الصغيرة قد أزيل. اتسعت حدود الدولة، وكان من الواضح أن عهدا جديدا سيبدأ".

 

وبحسب "walla" فإن الجيوش العربية "المهزومة"، لم تشارك تلك التوقعات، وسرعان ما بدأت عملية إعادة تأهيل وتعزيز قوتها. فمصر وبرعاية القوة العظمى السوفيتية، تزودت بسلاح جديد، اشتمل أيضا على أنظمة متطورة، وحظيت بشكل مواز بالكثير من المستشارين الذي وصلوا إلى أراضيها.

 

ورغم هزيمة العرب، ألقى الموقع بالضوء على العمليات الفدائية التي كان ينفذها المقاومون الفلسطينيون  داخل المستوطنات الإسرائيلية في تلك الفترة، فضلا عن الكثير من الحوادث التي وقعت مع الجيش المصري على طول قناة السويس.

 

"سلاح البحرية الإسرائيلي، الذي لم يشارك تقريبا في حرب الأيام الستة (يونيو 67)، اضطر وقتها، في ضوء إنجازات الحرب، إلى مد أطرافه والدفاع عن حدود بحرية ضخمة. وهو ما حدث أمام سواحل قطاع غزة وشمال سيناء، عندما بدأت السفن القيام بدوريات على طول السواحل ووصلت حتى بورسعيد، المدينة الساحلية المصرية، قرب مدخل قناة السويس"، أضاف الموقع.

 

 

وزاد الموقع الإسرائيلي "لم يكن القطاع البحري هادئا. وبعد شهر من انتهاء الحرب، في 12 يوليو، وقعت معركة قبالة الساحل الروماني في شمال سيناء، وانتهت بانتصار إسرائيلي واضح. وبعد ثلاثة أشهر، اتضح أن ذلك لم يكن سوى مقدمة لإغرق المدمرة إيلات".

 

في ذلك اليوم، خرجت المدمرة الإسرائيلية لمهمة روتينية على طول السواحل، يرافقها زورقان طوربيد، بهدف منع تسلل القطع البحرية المصرية داخل "المياه الإسرائيلية".

 

في تمام الساعة 23:00 ليلا كشفت أنظمة الرادار الخاصة بالمدمرة تحرك هدفين صغيرين تجاه الغرب في مجال المياه الدولية.

 

وبحسب مزاعم الموقع، تبين أن الحديث يدور عن زورقين طوربيد مصريين، دمرتهما قوات الاستطلاع الإسرائيلية.

 

قالوا في إسرائيل لاحقا إنهم خمنوا أن الهدف (المصري) كان إنزال قوات كوماندوز على الشاطئ، أو تنفيذ جولة عنيفة قبالة سواحل سيناء، لأنه وقبل أيام معدودة تم تفجير خط سكة حديد بسيناء ، وفي النهاية اتضح أن 40 مقاتلا مصرية غرقوا ولم ينج منهم أحد، بحسب "'walla" الإسرائيلي.

 

وأوضح الموقع أن المدمرة إيلات بُنيت في بريطانيا عشية الحرب العالمية الثانية، وخدمت لسنوات في البحرية البريطانية، قبل أن تشتريها إسرائيل عام 1955، ووصلت إلى ميناء حيفا بعد عام.

 

بعد عدة شهور وخلال العدوان الثلاثي - حسب المزاعم الإسرائيلية- شاركت "إيلات" في "اصطياد" المدمر المصرية "إبراهيم الأول"، التي قصفت خليج حيفا في 31 أكتوبر.

 

وبحسرة شديدة يقول "walla":كانت المدمرة إيلات رائدة البحرية، وتحدث المراسلون العسكريون الذين انضموا لسفرياتها وتدريباتها في فرنسا أو إيطاليا بحماسة حول الاستقبالات الاحتفالية التي جرت لمقاتليها. وعززت المعركة التي أغرقت فيها المدمرة المصرية مكانتها".

 

ويضيف "في 20 أكتوبر خرجت المدمرة إيلات من ميناء حيفا وتمركزت قبالة بورسعيد، على بعد نحو 13 كم من الشاطئ، خارج الحدود البحرية المصرية. وفي اليوم التالي، وفي حدود الساعة 17:30، وبينما كان طاقم السفينة على وشك مشاهدة فيلم، تفاجأ الجنود بصاروخ أطلق تجاههم. بعد ذلك بقوت قصير أطلق صاروخ آخر، ودوت صافرات الإنذار على السفينة".

 

"اندلع حريق على متن السفينة، التي انشطرت تقريبا إلى نصفين، وأصيبت أنظمة الاتصال والدفع بالشلل. صرخ الكثير من المصابين طلبا للنجدة، كانت المدمرة وقتها قد مالت على جانبها".

 

ويزيد الموقع "في تمام الساعة 19:30 أُطلق على السفينة صاروخ آخر، وكانت الضربة قاتلة، حيث تسبب في انفجار الذخيرة المخزنة على متنها".

 

في هذه المرحلة، والكلام لـ"walla"، أمر القائد "إسحاق شوشان" بترك السفينة، لكن صاروخا رابعا أطق، وسقط بالقرب من السفينة ما تسبب في مقتل الكثرين  من الذين قفزوا في المياه.

 

يقول الرقيب "شمعون بن ديفيد"، وهو أحد الناجين "كانت مجزرة مروعة"، مضيفا "خلال الانفجار كان بإمكاني رؤية عشرات الجنود في منطقة الإصابة. كان هناك الكثير من الجثث في الماء. دوي الانفجارات تحت الماء ضربنا جميعا، القريب كالبعيد. وليس بعيدا مني رأيت شابا وضع رأسه في المياه لإنقاذ نفسه من إصابات شظايا الصاروخ، ولم يخرج رأسه كثيرا، فقد قتله الانفجار".

 

"استمرت عملية الانقاذ على مدى ساعات.  قضى الرقيب موشي باركاي أكثر من خمس ساعات في الماء بشظية في ظهره، وقال لاحقا بأنه وخمسة جنود آخرين كانوا يمسكون باسطوانة غاز طهي بينما كانوا يمنحون بعضهم القوة بالقول إنهم سيتم إنقاذهم".

 

قتل في العملية 47 جنديا إسرائيليا، وفي عملية إنقاذ مشتركة لسلاح الطيران والبحرية الإسرائيلية جرى انتشال 153 ناجيا، بينهم 91 مصابا.

 

ويقول "'walla" إنه ورغم أن إسرائيل كانت تحتفل في تلك الأيام بعيد "العرش" اليهودي، إلا أنها اكتست بالسواد حدادا على قتلاها.

 

ويضيف "كانت الأجواء في إسرائيل قاسية. الكثير من الجنائر في أنحاء إسرائيل، وبعد وقت قصير سُميت شوارع باسم المدمرة. والمعابد التي بُنيت بعد ذلك حملت اسمها، وبعد أيام معدودة من الواقعة، بدأ مواطنون في جمع الأموال لشراء مدمرة جديدة".

 

الخبر من المصدر..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان