رئيس التحرير: عادل صبري 10:14 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عمرو الجارحي لـ فايننشال تايمز: خطواتنا لإصلاح الاقتصاد لم تنته

عمرو الجارحي لـ فايننشال تايمز: خطواتنا لإصلاح الاقتصاد لم تنته

صحافة أجنبية

إصلاح الاقتصاد بدأ يؤتي ثماره

عمرو الجارحي لـ فايننشال تايمز: خطواتنا لإصلاح الاقتصاد لم تنته

جبريل محمد 20 أكتوبر 2017 20:44

أكد وزير الخارجية المصري "عمرو الجارحي" في مقال نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن الخطوات التي اتخذتها السلطات بالتعاون مع البنك الدولي لإصلاح الاقتصاد تحقق منها الكثير، لكنها لم تنته، ورغم صعوبتها بدأت تؤتي ثمارها.

 

وفيما يلي نص المقال:

 

خلال العام الماضي، شرعت مصر في واحدة من أكثر التحولات الاقتصادية طموحا في تاريخها الحديث، حيث ورثت عقودا من الروتين والبيروقراطية، ومستويات مقلقة من الدين العام، وبلغت نسبة البطالة 13.4 %، بجانب انخفاض الاستثمارات الأجنبية والمالية العامة.

 

بغض النظر عن التحديات السياسية في الشرق الأوسط، كان الاقتصاد المصري في حاجة ماسة إلى الإصلاح الهيكلي.

 

وبالشراكة مع صندوق النقد الدولي، بدأت السلطات المصرية تنفيذ برنامجا شاملا للإصلاح الاقتصادي والمالي لدعم النمو والتنمية، ويشمل ضبط أوضاع المالية العامة من خلال خفض الدعم، وتحرير سعر الصرف، وإعادة الهيكلة المؤسسية وتوسيع القاعدة الضريبية، وهي مصممة لجعل مصر أكثر جاذبية وديناميكية واقتصاد مزدهر.

 

ورغم صعوبة الخطوات إلا أن الإجراءات "بدأت تؤتي ثمارها"، وطبيعي أن تؤدي المرحلة الانتقالية حتما إلى ألم كما هو الحال مع أي تحول شامل، وأدى تعويم الجنيه إلى ارتفاع في التضخم، وهو ما دفع الحكومة للقيام بإجراءات سياسة، وهذه التدابير مهما كانت صعبة فهي حاسمة لتعزيز انتقال مصر إلى اقتصاد أكثر ديناميكية ومحرك للنمو الوطني والإقليمي.

 

ويكمن محور هذا الجهد في القضاء على عناصر نظام الدعم المكلف وغير الفعال في مصر، والتحرك نحو التسعيرة القائم على السوق في قطاع الطاقة .

 

وفي يوليو، تمشيا مع برنامج صندوق النقد الدولي زادت الحكومة أسعار الكهرباء بنسبة تصل لـ 42 % وأسعار الوقود بنسبة تصل لـ 50 %، وكان النظام السابق للدعم يقيد التنمية ويشجع الفساد، مما كلف البلاد مليارات الدولارات العام الماضي.

 

وبعيدا عن الدعم، قامت الدولة بإطلاق شعارات لتحسين مناخ الأعمال، مما جعل مصر وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب والمحليين، وأصدر البرلمان مؤخرا قانونا للاستثمار للإسراع في التنمية، ونقوم في نفس الوقت بتحرير القطاعات الرئيسية لزيادة الشفافية وتشجيع المزيد من المنافسة.

 

وقطعت الحكومة خطوات كبيرة نحو تعزيز الموارد المالية العامة من خلال فرض ضريبة القيمة المضافة، وتقييد الأجور في القطاع العام، ونتيجة لذلك، خفضت مصر عجز ميزانيتها لأدنى مستوياتها خلال خمس سنوات، وتستهدف العام المقبل تحقيق فائض في الميزانية للمرة الأولى منذ عقد من الزمان.

 

وبينما تجري مصر الإصلاحات الصعبة تحاول حماية مواطنيها من عواقب لا يمكن تجنبها على المدى القصير، خاصة مع رفع الدعم.  

 

ولتخفيف أثر تدابير التقشف، ضاعفت الحكومة دعم السلع الغذائية لحاملي البطاقات التموينية، وجمدت الضرائب على الأراضي الزراعية، وزادت معاشات موظفي الخدمة المدنية بنسبة 15 %.

 

وبدأت الجهود تؤتي ثمارها، مع نمو اقتصادي قوي بلغ 4.1 % خلال السنة المالية 2016-2017،  وتوقعات تشير إلى ارتفاعه ما يقرب 4.6 % العام المقبل والعودة إلى مستويات ما قبل عام 2011 بحلول عام 2019.

 

وتابع، إن التزام مصر الراسخ بضبط النفس والإصلاح المالي سيحد بشكل كبير من عجزنا المالي ويخفض نسبة ديننا العام، مما يزيد من جاذبية سياستنا الائتمانية السيادية.

 

وأوضح أن ارتفاع الاستثمارات مشجع، ويظهر أننا على الطريق الصحيح، فقد تم توقيع صفقات استكشاف النفط والغاز مع شركات النفط الغربية، وتلتزم شركات متعددة الجنسيات مثل "هيلتون العالمية بتوسيع استثماراتها في مصر.

 

ورغم تحقيقنا الكثير في فترة قصيرة، إلا أن العمل لم ينته، ويجب مواصلة تحسين مناخ الأعمال، ودعم قدرة القطاع الخاص على قيادة التنمية الاقتصادية.

 

ونحن مصممون على النجاح في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تحفز الاستثمار الأجنبي، وتخلق الفرص الاقتصادية لمواطنينا، ويوفر فرص عمل لشبابنا، وينشئ أساسا اقتصاديا متنوعا لدعم نمو مصر على المدى الطويل.


 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان