رئيس التحرير: عادل صبري 05:52 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

باحث أمريكي: السيسي وأردوغان نصحا ترامب بغلق الإعلام المعارض

باحث أمريكي: السيسي وأردوغان نصحا ترامب بغلق الإعلام المعارض

صحافة أجنبية

السيسي وترامب (أرشيفية)

باحث أمريكي: السيسي وأردوغان نصحا ترامب بغلق الإعلام المعارض

وائل عبد الحميد 18 أكتوبر 2017 21:11

قال الباحث الأمريكي ماكس بوت إن الرئيس دونالد ترامب يتلقى نصائح في كيفية إدارة شؤون الحكم من نظرائه التركي رجب طيب أردوغان والمصري عبد الفتاح السيسي والروسي فلاديمير بوتين.

 

جاء ذلك بعد تهديد صريح من دونالد ترامب بغلق وسائل إعلام بدعوى بثها لتقارير زائفة.

 

وكتب ماكس بوت عبر حسابه على تويتر:  "الرئيس دونالد ترامب يهدد بإغلاق وسائل إعلام لبثها قصصا إخبارية ليست على هواه".

 

واستطرد بوت، الباحث بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية والمؤرخ العسكري الشهير: “ترامب يتلقى نصائح الحكم من بوتين وأردوغان والسيسي".

 

وأورد المؤرخ الأمريكي تغريدة لدونالد ترامب كتب فيها: "مع هذا الكم من الأخبار المزيفة الصادرة من إن بي سي والشبكات الإخبارية، في مرحلة ما سيكون من الملائم الطعن على رخصها؟ يا له من أمر سيء للوطن!".

 

 

وفي 11 أكتوبر، هدد شبكة "إن بي سي" على خلفية تقرير إخباري وصفه بأنه "محض خيال".

 

وصب ترامب جام غضبه على وسائل الإعلام الإخبارية قائلا: “أشعر بالاشمئزاز صراحة من الصحافة التي تكتب ما تريد أن تكتب".

 

ومضى يقول خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو: “ينبغي أن يرى الناس ذلك، يجب أن تتحدث الصحافة بشكل أكثر أمانة".

 

وتابع: “لقد شاهدت صحافة تتسم بقدر مروع من عدم الأمانة، إنها ليست حتى مجرد مسألة تحريف".

 

جاء ذلك كرد فعل من ترامب تجاه تقرير مفاده أنه حث كبار مساعديه على إجراء عملية توسيع كبرى للترسانة النووية الأمريكية، بحسب تقرير لواشنطن بوست.

 

 ورفض ترامب تقرير "إن بي سي" واصفا إياه بأنه "محض خيال"، ملوحا بإمكانية دعمه لتجريد الشبكات الإخبارية التي تنقل ما وصفه بالمعلومات غير الدقيقة من رخصة البث الإخباري.

 

وأردف: “لديهم مصادرهم غير الموجودة على أرض الواقع، إنهم يختلقون المصادر من وجهة نظري".

 

تقرير "إن بي سي" ذكر أن  ترامب أخبر كبار مستشاريه الأمنيين أثناء اجتماع الصيف الماضي أنه يفضل زيادة الأسلحة النووية الأمريكية إلى عشرة أمثال الحجم الحالي.

 

وكتب الرئيس عبر حسابه على تويتر:  "إن بي سي نيوز المزيفة اختلفت قصة تدعي أنني أردت زيادة ترسانتنا النووية بعشرة أمثال، إنه محض خيال يستهدف الحط من قدري".

 

وأردف قائلا: “إن بي سي = سي إن إن ".

 

وفي وقت سابق، انتقد ترامب تقريرا لشبكة إن بي سي أيضا تضمن تسريبات مفادها أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون وصف الرئيس بـ الأحمق"، وأنه يدرس الاستقالة من منصبه في الحكومة.

 

تيلرسون ذكر لاحقا  أنه لم يفكر أبدا في الاستقالة لكنه لم يؤكد أو ينفي وصفه لترامب بالأحمق، بعد أن وجه إليه أحد الصحفيين سؤالا بهذا المعنى.

 

بيد أن متحدثة باسم الخارجية الأمريكية نفت لاحقا أن يكون تيلرسون قد أدلى بهذا التعليق.

 

ووصف خبراء قانونيون تهديدات ترامب ضد "إن بي سي" بالفارغة، وأكدوا أن رخصات البث لا تمنح للشبكات الإخبارية، ولكنها تقدم فقط للمحطات الفردية في أرجاء الولايات المتحدة.

 

وعلاوة على ذلك، ذكر الخبراء أن مسألة تجريد محطة من رخصة البث أمر نادر.

 

أندرو شوارتزمان، خبير قانون الإعلام بجامعة جورج تاون قال، بحسب واشنطن بوست:  " عندما يتحدث مسؤول عام، أقل كثيرا حتى من منصب الرئيس ويهدد وسائل الإعلام الإخبارية بأي نوع من الملاحقات القانونية، فإن ذلك يدعو للقلق البالغ، لأنها تمس ما يسمى "التعديل الأول".

 

واستطرد: “ومن الناحية العملية، لا يوجد خطر قانوني يتعلق برخصات تلفزيون كومكاست المالك لشبكة إن بي سي".

 

وتحدث شوارتزمان عن سابقة تاريخية عندما طعن حلفاء للرئيس الأمريكي  الأسبق ريتشارد نيكسون على رخصات الشركة المالكة لصحيفة واشنطن بوست أثناء استمرار التحقيق في فضيحة ووترجيت في سبعينيات القرن المنصرم.

 

وأشار إلى أن هذا الطعن القانوني أثبت فشلا ذريعا، ولم يكن يستند على أساس.

 

وطالت انتقادات دولية كلا من روسيا وتركيا ومصر جراء ما وصفته  بتضييق الخناق على حرية الصحافة.

 

وفي أغسطس الماضي، أصدر   كل من المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية التعبير ديفيد كاي، والمقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان ومكافحة التطرف فيونوالا ني  ألوين بيانا بعنوان ""مصر توسع نطاق اعتدائها على حرية التعبير من خلال حجب عشرات المواقع الإلكترونية".

 

البيان المذكور أورده الموقع الرسمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حيث تحدث الخبيران  عن قلقهما من ممارسات الحكومة المصرية بشأن الاعتداء المتواصل على حرية التعبير، على حد قولهما.

 

وتحدث الخبيران عن مخاوفهما بشأن تقارير أفادت بتوسع نطاق المواقع الإخبارية التي أغلقتها أو حجبتها السلطات المصرية بدعوى "نشر أكاذيب" و"دعم الإرهاب".

 

وتابع الخبيران: “وضع الصحافة وحرية التعبير والدخول على المعلومات في مصر متأزم منذ سنوات عديدة، ويتخذ العديد من الأشكال تتضمن الاحتجاز غير المشروع والتحرش بالصحفيين والنشطاء".

 

واستطرد البيان: “حجب الدخول على مواقع من كافة الأنواع، ولا سيما الإخبارية منها يحرم المصريين من المعلومات الرئيسية في الصالح العام".

 

وفي أعقاب فشل محاولة الانقلاب العسكري في تركيا العام الماضي، لاحقت اتهامات دولية إدارة أردوغان بإجراء عملية تصفية للمعارضة وكبح جماح المنافذ الإعلامية، مثلما حدث مع صحيفة "تودايز زمان" التي داهمتها قوات الأمن التركية.

 

وفي روسيا، تمارس السلطات تضييقا واسع النطاق على المواقع الإخبارية المعارضة، حتى أنها سنت تشريعا لتجريم مواقع فك الحجب مثل "في بي إن".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان