رئيس التحرير: عادل صبري 04:58 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إيكونوميست: الشيعة والأكراد.. حرب جديدة في العراق

إيكونوميست: الشيعة والأكراد.. حرب جديدة في العراق

صحافة أجنبية

القوات العراقية تدخل كركوك

إيكونوميست: الشيعة والأكراد.. حرب جديدة في العراق

جبريل محمد 17 أكتوبر 2017 20:02

سلطت مجلة "إيكونوميست" البريطانية الضوء في تقرير نشرته تحت عنوان " الحرب الجديدة في العراق بين الشيعة العرب والأكراد" على الصراع المتصاعد بين الحكومة المركزية في العراق التي يقودها الشيعة، والأكراد بعد اعتزامهم الاستقلال بكردستان.

 

وفيما يلي نص التقرير:  

 

مع وجود احتياطياتها الغنية من النفط والعديد من الأعراق والأديان، كانت مدينة كركوك محل نزاع دائما، استيلاء الإرهابيين على جزء كبير من شمال وغرب العراق عام 2014 سمح للأكراد بتولي المدينة المتنازع عليها، والآن بعدما هزمت "داعش" فإن النزاعات القديمة حول من يسيطر على المدينة أعيد إحياؤها.

 

في الساعات الأولى من صباح الاثنين تقدمت القوات الحكومية العراقية في المدينة، واستولت على حقول النفط، وأكبر قاعدة عسكرية خارج المدينة، ثم مبنى المحافظة في وسط المدينة.

 

إنتاج النفط توقف لفترة وجيزة، وهرب آلاف المدنيين من المدينة، وحتى الآن كانت الإصابات خفيفة نسبيا، حيث انسحب معظم مقاتلي البيشمركة دون قتال كبير، لكن بعض الاكراد في المدينة استجابوا لدعوات قادتهم بحمل السلاح للدفاع عن كركوك.

 

وهناك عوامل عديدة تثير التوترات، أولها الاستفتاء حول استقلال كردستان الشهر الماضي الذي أصر علي إجراءه رئيس الحكومة الكردية مسعود بارزاني، وتعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بمنع الانفصال ووقف الرحلات الدولية إلى المدن الكردية، وتتهم الفصائل الكردية المتنافسة بعضها البعض بخيانة كركوك.  

 

وكان العبادي، يقول إن الاستفتاء سيكلف الأكراد المكاسب التي حققوها منذ تأسيس حكومة مستقلة في الإقليم عام 1991، ومن المؤكد أن فقدان حقول النفط في كركوك سيكلف الحكومة الكردية مصدرها الرئيسي للإيرادات في الوقت الذي تكافح لتمويل حكمها.

 

وتعرضت طرق التجارة إلى المنطقة غير الساحلية لإعاقة شديدة بعدما أغلقت إيران حدودها المشتركة، وتتعرض المصالح التجارية الكردية في أماكن أخرى من العراق للهجوم، وفي الأسبوع الماضي، هاجم مسلحون مكتبا إقليميا لشركة كورك تيليكوم، وهي شبكة للهاتف المحمول يديرها قريب بارزاني، مما عطل تغطيتها في جنوب العراق.

 

وثاني أسباب الصراع، التوتر المتصاعد بين أمريكا وإيران، وحث العبادي وبارزاني وكلاهما يعتبران حلفاء على كبح جماح الأزمة، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدد جهودهما، وفي 13 أكتوبر تحدث ترامب عن إيران وتعهد بوقف نفوذها في المنطقة، وندد بالاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع الغرب، لرفع بعض العقوبات المفروضة عليها في مقابل كبح برنامجها النووي، كما هدد بإدراج الحرس الثوري الإيراني بوصفه منظمة إرهابية.  

 

وقبل الهجوم على كركوك، وصل الجنرال "قاسم سليماني" قائد قوة القدس الذراع الخارجي للحرس الثوري الإيراني إلى العراق، وقاد الهجوم على كردستان، جماعتان ترتبطان ارتباطا وثيقا بإيران وهما الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية.

 

وعبر الحدود في سوريا، يتقدم حلفاء إيران أيضا، وفي 14 أكتوبر استولت القوات السورية على الميادين، وهي بلدة أخرى على نهر الفرات من داعش، وفي جميع أنحاء المنطقة، يظهر الجنرال سليماني بينما يتحدث ترامب فقط، وظهوره معناه نجاح لإيران.

 

الميليشيات المحلية والقوى الإقليمية تتسابق لخلق أمر واقع، الرقة عاصمة داعش في سوريا على وشك أن تقع في أيدي قوات مدعومة من التحالف، لكن يبدو أن الحكومة السورية وحلفائها الإيرانيين والشيعة كسبوا السباق للسيطرة على الحدود السورية.


في الأسبوع الماضي اقترح العبادي إنشاء إدارة مشتركة في كركوك، بمشاركة الحكومة العراقية والمسؤولين الأكراد، ولكن حلفاء سابقين في النضال ضد داعش يحولون بنادقهم على بعضهم البعض، فإن الدعوة إلى المفاوضات تبدو متأخرة في وقت متأخر.



الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان