رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

جيروزاليم بوست: في اليونسكو.. العرب يهزمون أنفسهم

جيروزاليم بوست: في اليونسكو.. العرب يهزمون أنفسهم

صحافة أجنبية

مشيرة خطاب وحمد الكواري

جيروزاليم بوست: في اليونسكو.. العرب يهزمون أنفسهم

وائل عبد الحميد 15 أكتوبر 2017 21:58

"حقيقة أن العرب كان لديهم 4 مرشحين للمنافسة على منصب مدير عام اليونسكو لم تكن في مصلحتهم"، بحسب صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، تعليقا على فوز مرشحة فرنسا أودري أزولاي بانتخابات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

 

وأضافت: “ نجاح المرشحة الفرنسية يعزي جزء منه إلى الشقاق السعودي القطري الذي أشعل انقسامات حادة بين أقطار العالم العربي".

 

وإلى النص الكامل

 

يمثل انتخاب أودري أزولاي مساء الجمعة الماضي في منصب المدير العام المقبل لليونسكو انتصارا غير متوقع للدبلوماسية الفرنسية.

 

وجاء اسم أزولاري كمرشحة للمنصب في عهد الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا أولاند وقتما كانت تشغل حقيبة وزيرة الثقافة.

 

بيد أن نهاية المشوار المهني لفرنسوا أولاند شكلت خطورة على الطموحات السياسية لأزولاري.

 

الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون وجد نفسه في وضع غير مريح بمرشحة لم يختارها في منصب لم يكن يسع إليه.

 

وفي واقع الأمر، فإن الدول التي تستضيف مقرات المنظمات الأممية نادرا ما تسعى للمنافسة على المناصب القيادية لها.

 

بيد أن ماكرون سعى شخصيا لاحقا للترويج لترشيح أزولاي، في رهان أتى ثماره.

 

المعركة على رئاسة اليونسكو كانت دراماتيكية، إذا اخترنا أقل وصف لها.

 

الجولة قبل الأخيرة من تصويت اليونسكو شهدت تفوق قطر بـ 22 صوتا، ثم فرنسا ومصر برصيد 18.

 

وهزمت فرنسا مصر في تصويت ثنائي خاص ظهر الجمعة، مما جعل أزولاي في مواجهة مرشح قطر حمد بن عبد العزيز الكواري في النهاية.

 

واعترف الدبلوماسيون الفرنسيون أن هدفهم منذ البداية تمثل في الوصول إلى النهائي فحسب، والذي يمثل في حد ذاته إنجازا لباريس، باعتبار أن فرنسا بدأ حملتها الترويجية لمرشحتها في وقت متأخر جدا من المباراة.

 

وبدأت الدول العربية حملاتها مبكرا في وقت سابق، ولم يكن الدعم مقتصرا على المرشحين الأربعة، لكنه كان لاختيار مرشح عربي بوجه عام.

 

واستندت الحملات الترويجية إلى أن اليونسكو على مدى سنوات وسنوات تربع على عرشه  أوروبيون أو قيادات من أمريكا الشمالية، وحان الوقت لتقلد عربي المنصب الدولي.

 

وكانت مصر تعول حقيقة على أن تكون مرشحتها الشخص العربي والإفريقي والمسلم الأول التي تتقلد المنصب.


بيد أن حقيقة أن العرب كان لديهم 4 مرشحين للمنافسة على منصب مدير عام اليونسكو لم تصب في مصلحتهم.

 

خلفية الشقاق القطري السعودي، والمشاعر القوية المناهضة لقطر داخل العالم العربي  لعبت ضد مرشح الدوحة.

 

وعلاوة على ذلك، فإن الشائعات بشأن ممارسة قطر ضغوطا على دول إفريقية فقيرة للتصويت لصالح مرشحها رسمت صورة سلبية لدولة غنية تستخدم وسائلها المالية للظفر بمنصب دولي مرموق.

 

وجدا ذلك نفعا لفترة، ولكنه لم يستمر حتى النهاية.

 

ولم تكن فرنسا الدولة الوحيدة التي تواجه الفوضى العربية الداخلية.

 

الصين على سبيل المثال كانت تستطيع الاستفادة من هذا الشقاق العربي، ولكن مرشحها لم يحصل إلا على 5 أصوات فحسب في المرحلة المبكرة من التصويت.

 

تأثير ماكرون كان فعالا حيث استفادت أزولاي من شعبية الرئيس الفرنسي على الساحة العالمية، وصورته الطازجة التي تتسم بالعزم.

 

قرار الولايات المتحدة الانسحاب من منظمة اليونسكو صب كذلك في مصلحة باريس، وعزز من "تأثير ماكرون.

 

وبالنسبة للمجتمع الدولي، فإن ماكرون يجسد المضاد التام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فهو ما زال شابا، ويروج للدبلوماسية الجماعية، ويحترم الهيئات الجماعية.

 

ليس سرا أن إسرائيل كانت تفضل أي شخص لرئاسة اليونسكو فيما عدا المرشح القطري.

 

لكن قرار أمريكا بالانسحاب من المنظمة الأممية وإعلان بنيامين نتنياهو عن خطوة مماثلة صرف أنظار تل أبيب عن التصويت.

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان