رئيس التحرير: عادل صبري 07:56 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

جارديان: مقتل قواتها .. يكشف حرب أمريكا السرية بالساحل

جارديان: مقتل قواتها .. يكشف حرب أمريكا السرية بالساحل

صحافة أجنبية

دورية لقوات نيجرية وأمريكية بصحراء النيجر

جارديان: مقتل قواتها .. يكشف حرب أمريكا السرية بالساحل

بسيوني الوكيل 15 أكتوبر 2017 16:25

"مقتل قوات أمريكية خاصة في النيجر يكشف الحجاب عن حرب الظل ضد الإسلاميين في الساحل"..  تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية تقريرًا عن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة في أعماق إفريقيا ضد تنظيمات متطرفة.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم : "عندما قتل 4 جنود من القوات الخاصة الأمريكية في كمين مطلع هذا الشهر في الصحراء بغرب النيجر، تم تركيز الانتباه فجأة على الحرب في واحدة من أكثر المناطق الفوضوية والنائية في العالم".

 

وكانت القوات الأمريكية تضم واحدة من أكبر وحدات القوات النيجرية، وتعرضوا لهجوم بينما كانوا يغادرون اجتماعا مع قادة مجتمع محليين على بعد عشرات الكيلومترات من المدينة النائية "تونجو تونجو".

 

من جانبه وصف وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الجماعة التي هاجمت القوات الأمريكية في غرب النيجر بأنها جديدة على المنطقة.

 

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإقرار بوجود جنود أمريكيين في المنطقة؛ حيث تستهدف الهجمات عمومًا مواقع للجيش النيجري ومخيمات اللاجئين.

 

والأمريكيون حاضرون بشكل كبير في النيجر، خصوصًا في مطار أغاديز عبر قاعدة تقلع منها طائرات من دون طيار تراقب منطقة الساحل. لكن العسكريين العاملين في هذه القاعدة لا يخرجون منها سوى في حالات نادرة.

 

وإضافة إلى القاعدة، هناك قوات خاصة أمريكية ومدربون في البلاد منذ بداية الألفية الثالثة لتدريب العسكريين النيجريين.

 

وكانت النيجر والولايات المتحدة وقعتا في أكتوبر 2015 اتفاقا عسكريا ينص على التزام كل من البلدين "العمل معًا على مكافحة الإرهاب" وعلى أن يدرب الجيش الأمريكي "الجنود النيجريين في مكافحة الإرهاب".

 

وزعمت بعض التقارير أن القوات الأمريكية التي قتلت كانت في بعثة لقتل أو اعتقال هدف بالغ الأهمية في المنطقة، ربما يكون عدنان أبو الوليد الصحراوي، قائد الفصيل الوحيد للمقاتلين الذين تعهدوا بالولاء رسميا لتنظيم الدولة.

 

والصحراوي، هو لحبيب عبدي سعيد، المعروف بالإدريسي، من مواليد مدينة العيون أحد أهم مدن الصحراء المغربية المتنازع عليه، ينتمي لقبيلة الرقيبات، التحق بمخيمات اللاجئين في بداية التسعينيات، درس بالجزائر حيث تحصل على الليسانس في علم الاجتماع من جامعة منتوري بمدينة قسنطينة، يتحدث 3 لغات، بحسب تقارير صحفية.

 

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن المهاجمين كانوا من جماعة الصحراوي التي تطلق على نفسها الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى.

 

وترى الصحيفة أن خلفية وولاية الصحراوي لتنظيم الدولة دليل على الطبيعة التي يمزقها الصراع على امتداد المنطقة الإفريقية المعروفة باسم الساحل.

 

والساحل هو شريط ممتد من شرق القارة الإفريقية إلى غربها ويحده من الشمال المغرب والجزائر وليبيا وصولا إلى مصر، ويمتد الساحل جنوبا إلى أقاصي بوركينا فاسو وأجزاء من أفريقيا الوسطى.

 

ولا يعرف إلا القليل عن كيفية تحول الصحراوي إلى متطرف ولكن في 2012 كان متحدثًا باسم  ائتلاف المسلحين الذين سيطروا على مدينة تبموكتو في شمال مالي.

 

وأجبرت القوات الفرنسية المسلحين للتقهقر إلى الصحراء الشمالية في مالي عام2013 ، وبعد عام أدى تزايد عناصر تنظيم الدولة في العراق وسوريا إلى انشقاق ائتلافهم.

 

وقد حافظت بعض الفصائل على علاقاتها بتنظيم القاعدة في المغرب العربي، وهي الرابطة المحلية القوية للتنظيم المخضرم الذي أسسه أسامة بن لادن في 1988

 

واستقل الصحراوي بمنهجه الخاص مع عشرات المسلحين من أتباعه، وأخيرا أعلنوا ولاءهم لتنظيم الدولة في مايو 2015.

 

وفي السنوات الأخيرة أصبح القادة الساخطون يتطلعون إلى تنظيم الدولة كراع ضد منافسيهم في مناطق الصراع من غرب إفريقيا حتى الفلبين.

 

وبخلاف جماعة بوكو حرام التابعة لتنظيم الدولة التي تتخذ من شمال شرق نيجيريا مقرا لها، لا يوجد لدى أي فصيل متطرف في منطقة الساحل قاعدة ثابتة، ما يجعل من الصعب جدا تتبع مكان وجود أي مجموعة أو تطورها.

 

وفي تعليقه على الأوضاع في المنطقة قال رضا لياموري الباحث المستقل المتخصص في شئون الساحل والمقيم في الولايات المتحدة إن :" فصائل قليلة تتطلع للحكم أو السيطرة على الأراضي هناك، وهذه المجموعات تتميز بأن لديها مرونة شديدة ، تنتقل بشكل متكرر وتغير مناطقها ومن الصعب تحديد من يسيطر على ماذا".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان