رئيس التحرير: عادل صبري 10:48 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نيويورك تايمز لـ ترامب: يجب سحب الأسلحة النووية من تركيا

نيويورك تايمز لـ ترامب: يجب سحب الأسلحة النووية من تركيا

صحافة أجنبية

أمريكا تنشر 50 سلاحا نوويا في تركيا

نيويورك تايمز لـ ترامب: يجب سحب الأسلحة النووية من تركيا

جبريل محمد 14 أكتوبر 2017 20:22

تحت عنوان "بعض الأسئلة العاجلة حول تركيا" سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في افتتاحيتها على تزايد التوترات بين تركيا والولايات المتحدة مؤخرا، مطالبة واشنطن بسحب أسلحتها  النووية من قاعدة انجرليك في أنقرة قبل فوات الآوان.


 

وفيما يلي نص الافتتاحية:

 

كانت تركيا حليفا حيويا للولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، فهي تعتبر ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي بعد أمريكا، وتستضيف قواعد عسكرية مركزية في العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط، بما فيها قاعدة "إنجرليك" حيث يتواجد نحو 50 سلاحا نوويا هناك.

 

وبعد تولى رجب طيب أردوغان منصبه عام 2003 وبدأ الإصلاحات، ظهر أن تركيا على وشك أن تصبح نموذجا للديمقراطية الإسلامية.

 

غير أن العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة تدهورت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وانتهك أردوغان الحريات المدنية الأساسية وغيرها من القواعد الديمقراطية، واشترى نظاما للدفاع الجوي الروسي، وهو الآن يحتجز الأمريكيين كرهائن.

 

ونظرا لعداء أردوغان للولايات المتحدة، فضلا عن المخاوف الأمنية المتزايدة، ينبغي لإدارة ترامب أن تنظر بجدية في إزالة الأسلحة النووية الأمريكية من تركيا.

 

هل تحتجز تركيا الأميركيين رهائن؟

 

استخدم أردوغان، الذي يرأس حزبا سياسيا إسلاميا، أمريكا منذ فترة طويلة كبش فداء لتحويل الانتباه عن المشاكل السياسية، ووصل لمستوى جديد العام الماضى من خلال تورط واشنطن الزائف فى محاولة الانقلاب الفاشلة، التي استخدمها لسجن عشرة أمريكيين، وبعض الأتراك الذين يعملون فى البعثات الدبلوماسية الأمريكية فى تركيا، ورعايا أجانب، واكثر من 50 ألف تركي.

 

وادى الاعتقال الأخير للمواطن التركي الذي يعمل في القنصلية الأمريكية في إسطنبول إلى زيادة التوترات مما دفع الجانبين إلى وقف إصدار تأشيرات غير المهاجرين هذا الأسبوع والحد من السفر بين البلدين.

 

ما التهم الموجهة لهؤلاء الأشخاص؟

 

يتهم أردوغان معظم المعتقلين بوجود علاقات مع رجل الدين "فتح الله جولن" حليف أردوغان القديم ويعيش في المنفى بولاية بنسلفانيا، حيث تتهمه تركيا بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل.

 

ورغم أن للحكومة الشرعية الحق في الدفاع عن حقوقها، ومع ذلك، فإن اعتقالات أردوغان لا يمكن الدفاع عنها، فقد انتهك الزعيم التركي سيادة القانون، وفى الشهر الماضى اعترف بما يخشى الكثيرون منه أن يكون اعتقال الأمريكيين صفقة مساومة محتملة فى الجهود الرامية لتسليم جولين، وهذه ليست الطريقة التي يتصرف بها الحلفاء.

 

لماذا لا توافق أمريكا على تسليم جولن؟

 

بموجب القانون الأمريكي توجد قواعد لتسليم المجرمين، وتطلب الولايات المتحدة من تركيا تقديم أدلة موثوقة على أن جولن ارتكب جريمة، تركيا لم تفعل ذلك، رغم الطلبات الأمريكية المتكررة.

 

ألم يؤيد ترامب أردوغان؟

 

ترامب يؤيد قادة الاستبداد مثل أردوغان، وأشاد به كصديق، ومع ذلك، بجانب نائب الرئيس "مايك بينس" و 78 عضوا من الكونغرس، دعوا ترامب إلى الإفراج عن بعض الأمريكيين.

 

هل هناك قضايا أخرى؟

 

بعدما أوقفت تأشيرات دخول غير المهاجرين مؤخرا، أعرب الجانبان عن رغبتهما فى تخفيف حدة التوتر، إلأ أن مسؤولا أمريكيا حذر من أننا "لم نصل إلى القاع بعد".

 

يشعر أردوغان بالقلق حيال المحاكمة الوشيكة في الولايات المتحدة ضد "رضا زراب" تاجر الذهب التركي المتهم بانتهاك العقوبات المفروضة على إيران، لأنه مرتبط بفضيحة فساد أسقطت حكومة أردوغان عام 2013 تقريبا.

 

وتختلف الدولتين حول الدعم الأمريكي للمقاتلين الأكراد في سوريا، وتعتبر تركيا هؤلاء المقاتلين ارهابيين متحالفين مع جماعة كردية في تركيا التي شنت تمردا هناك لمدة 30 عاما.

 

وتشعر واشنطن بالقلق من أن تركيا تنأى بنفسها عن الناتو كما يتضح من ميلها المؤيد لروسيا فى الحرب السورية ومحاولتها شراء نظام دفاع صاروخي روسى لا يمكن دمجه مع دفاعات الناتو.

 

لماذا لا تستطيع الولايات المتحدة إزاحة تركيا من الناتو؟

 

تريد الولايات المتحدة بقاء تركيا، فهي ترغب بوجود حليف مؤثر في الشرق الأوسط يمكنهم من الوصول للمنطقة، إلا أن سلوك أردوغان المناهض للغرب يثير عدم الثقة في التزامها بتحالف يفترض أن يستند إلى القيم المشتركة المتمثلة في "الديمقراطية والحرية الفردية وسيادة القانون" كما هو الحال بالنسبة للدفاع العسكري المشترك، لذا يناقش خبراء الناتو مستقبل تركيا وحكمة حفظ الأسلحة النووية في انجرليك.

 

الأسلحة النووية في انجرليك ألا تشجع تركيا على امتلاكها؟

 

لا، الخبراء كان لديهم منذ فترة طويلة قلق بشأن أمن الأسلحة، وخلال محاولة الانقلاب فى العام الماضى أغلقت الحكومة التركية القاعدة لمدة 24 ساعة وتم قطع الكهرباء، ومع قرب إنجرليك من سوريا، سلوك أردوغان المناهض للولايات المتحدة وانحرافه تجاه روسيا يزاد من القلق.

 

نشرت أمريكا هذه الأسلحة منذ عقود كدليل على التزامها بأمن تركيا، ولكنها خطوة رمزية، ولا أحد يتوقع منهم أن تستخدمها، ويظهر الالتزام الأمني بشكل أفضل بطرق أخرى. عندما سحبت الولايات المتحدة الأسلحة النووية من اليونان، حليف الناتو أيضا، عام 2001، باعت اليونان مقاتلات F-16، وإذا أصبح من الضروري الدفاع عن تركيا، يمكن لأمريكا استخدام الأسلحة التقليدية.

 

هل يمكن نقل 50 سلاحا نوويا؟

 

نقل تلك الأسلحة يريد خطة ذكية قبل انهيار العلاقات التركية الأمريكية، ومن المرجح أن يتم الانسحاب بسرعة وبصورة سرية بعدما يسيطر التحالف على الرقة.

 

هل سيكون نقل الأسلحة دعوة للاستيقاظ أردوغان؟ أو ببساطة إنهاء للتحالف؟

 

تركيا ازدهرت كعضو فى الناتو، وهذا يعني أنه من المرجح أن تكون الخاسر الأكبر، إذا فكت ارتباطها عن الغرب لعلاقات أوثق مع روسيا، ويتعين على أردوغان أن يواجه حقيقة أن المشكلة، ليست في حلف شمال الأطلسي بل في نفسه، ولا يزال لديه الوقت لإصلاح طرقه.

 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان