رئيس التحرير: عادل صبري 09:36 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إيكونوميست: رغم رفع العقوبات.. الاقتصاد السوداني في محنة

إيكونوميست: رغم رفع العقوبات.. الاقتصاد السوداني في محنة

صحافة أجنبية

الاقتصاد السوداني يواجه الكثير من العقوبات

إيكونوميست: رغم رفع العقوبات.. الاقتصاد السوداني في محنة

جبريل محمد 14 أكتوبر 2017 18:03

تحت عنوان " اقتصاد السودان في مأزق حتى بعد رفع عقوبات".. سلطت مجلة "إيكونوميست" البريطانية الضوء على العقبات التي تواجه الاقتصاد السوداني رغم رفع أمريكا العقوبات المفروضة منذ 20 عاما، مشيرا إلى الفساد، وعدم عودة البنوك الأجنبية للعمل على رأس الأسباب التي تجعل إنعاش الاقتصاد أمرا بعيد المنال حاليا.

 

وفيما يلي نص التقرير:

"هذا أفضل ما يمكن أن تجد في أي مكان، وليس فقط في السودان"، هكذا يشير "علي الشيخ" إلى الحقل الأخضر وراءه، مزرعته التي تصدر العلف تنتمي إلى مجموعة "دال" أكبر المجموعات الاقتصادية في السودان.

 

 على بعد ساعة بالسيارة جنوب العاصمة الخرطوم، يمكن للمرء رؤية لمحة عن مستقبل اقتصادي أفضل للسودان، التكنولوجيا الفائقة.

 

وفي 12 أكتوبر الجاري رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي فرضتها عام 1997 على السودان، كمكافأة على "الإجراءات الإيجابية" التي اتخذتها الحكومة لمكافحة الإرهاب والسماح للمعونات بالوصول إلى ضحايا الحرب.

 

وشملت هذه العقوبات حظرا تجاريا وتجميد أصول الدولة، ومنع المؤسسات المالية من التعامل مع السودان، ولا يزال عمر البشير، الرئيس السوداني مطلوبا من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الإبادة الجماعية، ولكن بالنسبة لمعظم السودانيين هذا شرفا.

 

لقد كان اقتصاد السودان ضعيفا منذ انفصال الجنوب عام 2011، حيث أخذ معه 75٪ من احتياطي النفط، وتراجعت الصادرات، وارتفع التضخم، ووصل حاليا لـ 35٪ تقريبا، وانكمش الاقتصاد في 2011-2012.

 

وكان الاستثمار الأجنبي ضئيلا، والعملة ضعيفة، وتقول الحكومة إن البلاد تتعافى بعد رفع عبء العقوبات، وسيعزز هذا قيمة الجنيه.

 

ومما لا شك فيه أن العقوبات أعادت السودان إلى الوراء، ولكن لسنوات عديدة كان تأثيرها قليلا بسبب النفط، وبلغ متوسط النمو 5٪ في الفترة من 2004 إلى 2008، ولكن في السنوات القليلة الماضية "بدأت أمريكا اللعب بشكل خشن"، بحسب عبد الرحيم حمدي، وزير المالية السابق، فقد توقفت البنوك الأجنبية عن التعامل مع السودان، مما جعل البلاد خارج نطاق النظام المالي الدولي.

 

ومنذ رفع العقوبات، أعلنت الصحف اهتمام المستثمرين الأجانب بالبلاد، وأعلنت شركة الخطوط الجوية السودانية، عن خطط لإحياء أسطولها، حيث يمكنها حاليا شراء قطع غيار من بوينغ وإيرباص.

 

ولكن الأمر سوف يستغرق أكثر من ذلك بكثير لتحقيق انتعاش حقيقي، ويحذر المستثمرون من الفساد، و أسعار الصرف المتعددة، وصعوبة إخراج الأرباح، حيث لن يعود إلى السودان إلا عدد قليل من البنوك الأجنبية بجانب إيران وسوريا التي تضعها أمريكا على قائمة الدول الراعية للإرهاب.


وسيتعين على الحكومة أن تجد مبررا للأداء الاقتصادى السيئ، وفي 9 أكتوبر أعلن وزير الثقافة خططا لمتحف جديد في العاصمة، وقال انه سيتم تخصيصه للاحتفاء بالضرر الذي سببه 20 عاما من العقوبات الأمريكية.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان