رئيس التحرير: عادل صبري 08:32 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

واشنطن بوست: لماذا تتمسك أوروبا بالاتفاق النووي مع إيران؟

واشنطن بوست: لماذا تتمسك أوروبا بالاتفاق النووي مع إيران؟

صحافة أجنبية

أوروبا تتمسك بالاتفاق النووي مع إيران

واشنطن بوست: لماذا تتمسك أوروبا بالاتفاق النووي مع إيران؟

جبريل محمد 13 أكتوبر 2017 21:34

رغم رغبة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، الكثير داخل إدارته، يتفق مع كبار المسؤولين الأوروبيين على أن الحفاظ على الاتفاق الخيار الأكثر ذكاء.

 

لكن لماذا يحرص قادة أوروبا على التمسك بالاتفاق؟، سؤال طرحته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في تقرير نشرته اليوم الجمعة.

 

ورغم أن الاتفاق يحتوي على عيوب، لكنه أفضل من أي اتفاق، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الألمانية عن الاتفاق مع إيران:" ليس لدينا ما يدل على أن إيران تنتهك التزاماتها في خطة العمل المشتركة".


وتوصل المسؤولون الفرنسيون مؤخرا إلى نفس النتيجة، وحتى المسؤولون الأمريكيون جعلوا القضية هي امتثال إيران.

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي "جان ايف لي دريان" منتصف سبتمبر الماضي:" من الضروري الحفاظ على الاتفاق  لتجنب الانتشار النووي خاصة أننا نعاني من مشاكل مع كوريا الشمالية"، وتوصلت لجنة المراقبة التابعة للأمم المتحدة المكلفة برصد الامتثال الإيراني إلى طهران تنفذ جميع التزاماتها.

 

وقالت أجهزة الاستخبارات الألمانية:إن" جهود إيران النووية انخفضت بشكل ملحوظ بعد تنفيذ الاتفاق"، ولم يرد المسؤولون على التساؤلات حول تفاصيل هذا الانخفاض، لكن مصادر استخباراتية تتحدث عن أن محاولات الحصول على الموارد التي يمكن استخدامها لمتابعة برنامجها النووي انخفضت من 141 عام 2015 إلى 32 في السنة التالية، وهذه تعد مؤشرا على أن الاتفاق الذي وقع عام 2015  يعمل بشكل جيد.

 

وأدى رفع العقوبات بموجب الاتفاق إلى اندفاع الشركات الأوروبية للتجارة فى إيران، وهي الآن تضغط على حكوماتها لمنع إلغاء الصفقة، وتأمل استمرارها.

 

ومن المتوقع أن توافق الدول الموقعة على المعاهدة وتضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا وإيران على التمسك بالاتفاقية دون مشاركة الولايات المتحدة.

 

وردا على سؤال حول هذا الاحتمال، قال "فيليب ديليور" نائب الرئيس العام للشؤون العامة لشركة النقل: "افترض أنهم لن يضعوا العقوبات الاوروبية مجددا، وينبغي أن نكون قادرين على مواصلة العمل".

 

ويمكن أن يكون لقرار ترامب الانفصال عن الاتفاق آثار خطيرة على العلاقات عبر الأطلسي في الوقت الذي واجه فيه ترامب بالفعل خلافا وغضب من العديد من حلفائه في أوروبا حول الإنفاق الدفاعي والتجارة وتغير المناخ وغيرها من القضايا.

 

وارتفعت الصادرات الإيرانية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 375 % من 2015 إلى 2016، واستثمرت الشركات الأوروبية بالفعل قدرا كبيرا من المال في طهران.

 

ورغم أن البنوك الأوروبية الكبرى امتنعت حتى الآن عن التعامل مباشرة مع المؤسسات الإيرانية، وسعت وكالات الائتمان الأوروبية لتقديم ضمانات التصدير للشركات الراغبة في التجارة مع إيران.

 

إلا أن كل هذا يمكن أن يتفكك إذا قررت الولايات المتحدة معاقبة الشركات الأوروبية أو البنوك أو الوكالات التي تتعاون مع إيران، ويدرس المسؤولون خيارات لحماية الشركات والأفراد الأوروبيين من العقوبات الأمريكية.

 

ويشكك بعض رجال الأعمال الأوروبيين فيما إذا كانت هذه الجهود ستوفر الحماية الكافية.

 

وعلى أي حال، فإن الحكومات الأوروبية ستظل تواجه قرارا محرجا، وهو، هل سيكونون مع نظام يتهم في كثير من الأحيان بانتهاكات حقوق الإنسان، أم مع الولايات المتحدة؟.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان