رئيس التحرير: عادل صبري 10:49 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الفرنسية: المصالحة توحد الفلسطينيين سياسيا وتخنقهم ماليا

الفرنسية: المصالحة توحد الفلسطينيين سياسيا وتخنقهم ماليا

صحافة أجنبية

المصالحة تعرقل التمويل الامريكي للحكومة الفلسطينية

تمثل معضلة للغرب الذي يعتبر حماس إرهابية ..

الفرنسية: المصالحة توحد الفلسطينيين سياسيا وتخنقهم ماليا

جبريل محمد 13 أكتوبر 2017 18:01

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن المصالحة الفلسطينية التي تمت برعاية مصر تمثل معضلة كبيرة للغرب وكارثة بالنسبة للفلسطينيين، إذا تطرح سؤالا هاما حول كيف يتعامل الغرب مع حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" عدو إسرائيل اللدود، والتي تعتبرها دولا كثيرة منظمة إرهابية، وهذا يعرقل التمويل للفلسطينيين.

 

وبموجب الاتفاق الذي توصل إليه بوساطة مصرية فإن حركة حماس سوف تسلم غزة بحلول ديسمبر إلى السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا، ويسعى الجانبان والفصائل الأخرى لتشكيل حكومة وحدة، وستكون حماس جزءا في النهاية من منظمة التحرير ، الشريك الرئيسي في محادثات السلام مع إسرائيل.

 

وأوضحت الوكالة، حتى الآن لا توجد أي مؤشرات على أن حماس، التي خاضت ثلاث حروب مع إسرائيل منذ عام 2008، ستحل جناحها العسكري المعروف باسم "كتائب القسام".

 

ورحب دبلوماسيون غربيون بإنهاء الانقسام الذي استمر عشر سنوات، ولكنهم أعربوا عن قلقهم من انضمام حماس إلى الحكومة الفلسطينية الرسمية.

 

وتعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي "حماس" منظمة إرهابية، ويرجح البعض أن يعقد الاتفاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية المجمدة.

 

وقالت إسرائيل، إن الاتفاق جعل المفاوضات أكثر صعوبة، واتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السلطة الفلسطينية "بالتوافق مع القتلة".

 

لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إن هناك أسبابا ستجعلهم يواصلون العمل مع الحكومة التي تضم أعضاء من حماس.

 

ونقلت الوكالة عن أحد الدبلوماسيين قوله:" من الصعب تصور أن حماس تتخلى عن العنف بين عشية وضحاها.. لكن التوصل إلى حل وسط يمكننا من العمل مع الحكومة".

 

ورحبت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بخطة المصالحة، وقال الامين العام للامم المتحدة "انطونيو غوتيريس" الاتفاق يمكن أن يساعد على تخفيف معاناة غزة.

 

وكانت حماس تسيطر على القطاع منذ 2007، ومنذ ذلك الحين عاشت غزة أزمة إنسانية متزايدة، حذرت منها الأمم المتحدة.

 

ولا يحصل سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة إلا على بضع ساعات من الكهرباء يوميا، في حين أن مستويات التلوث والبطالة مرتفعة.

 

وأدى التقسيم بين المنطقتين الفلسطينيتين إلى تعقيد مفاوضات السلام مع إسرائيل، ومن شأن تسليم حكومة غزة للسلطة الفلسطينية أن يساعد على تخفيف الحصار وفتح التمويل الدولي لتطوير البنية التحتية المشلولة.

 

وقال "غسان الخطيب" أستاذ السياسة في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية، يعتقد أن حماس لم تعد ترغب في الحكم، الحركة تريد التخلص من هذا العبء ووضعه في يد السلطة الفلسطينية"، لكن مسؤولي حماس رفضوا فكرة التخلي عن أسلحتهم.

 

وحذر دبلوماسي أوروبي من وضع في غزة مشابه للبنان حيث يحافظ حزب الله  على أسلحته، قائلا:" يجب تخلي حماس عن أسلحتها بشكل واضح ، قبل الالتزام بمشروعات تمويل البنية الأساسية الكبرى.

 

وبعد توقيع الاتفاق، قالت إسرائيل إن أي حكومة فلسطينية يجب عليها الالتزام بما يسمى بمبادئ اللجنة الرباعية الدولية حول السلام فى الشرق الأوسط، وهذا يعترف صراحة بإسرائيل والتخلي عن العنف كتكتيك، وحماس لن تفعل.

 

ويحظر القانون الأمريكي الدعم المادي أو الموارد لمنظمات إرهابية محددة، مما قد يعقد تمويلا لحكومة فلسطينية تشمل حماس.

 

الولايات المتحدة واحدة من أكبر المانحين للحكومة الفلسطينية، ووفرت (75 مليون دولار) في ميزانية يناير وأغسطس من هذا العام، بحسب وزارة المالية الفلسطينية.

 

وبموجب الخطة سيتخلى كل الوزراء عن عضويتهم في حماس، و يلتزمون بمبادئ اللجنة الرباعية، وقال دبلوماسي غربي آخر:" لا أعرف ما إذا كنا سنعقد اجتماعات مباشرة مع الوزراء المعنيين لكننا نستطيع العمل مع الحكومة بشكل عام".

 

لكن السفير الإسرائيلي السابق "آلان بيكر" قال إن مثل هذه الاتفاقية ترفضها الدولة العبرية ما لم يتم نزع سلاح حماس.

 

وانهارت عدة اتفاقات سابقة للمصالحة، ولا تزال الثقة بين الفصيلين الفلسطينيين منخفضة، وفي الشهر المقبل، تجتمع جميع الأطراف الفلسطينية لمناقشة حكومة وحدة، مع السلطة الفلسطينية وأيضا للسيطرة على المعابر الحدودية مع إسرائيل ومصر.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان