رئيس التحرير: عادل صبري 04:05 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

واشنطن بوست: في «خناقة» أمريكا وتركيا.. هل يربح أردوغان؟

واشنطن بوست: في «خناقة» أمريكا وتركيا.. هل يربح أردوغان؟

صحافة أجنبية

العلاقات التركية الأمريكية متوترة بشكل كبير

واشنطن بوست: في «خناقة» أمريكا وتركيا.. هل يربح أردوغان؟

جبريل محمد 10 أكتوبر 2017 19:41

شهدت الأيام الماضية تبادل الولايات المتحدة وتركيا وقف إصدار التأشيرات بينهما، في علامة جديدة على تزايد توتر العلاقات بين واشنطن وأنقرة، وهما أعضاء في حلف شمال الأطلسي ويرتبطان بعلاقات تقليديا عسكرية واستخباراتية وتجارية عميقة، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.  

 

وقالت الصحيفة، إن التوترات تأتي رغم تعهد الرئيس ترامب باستعادة العلاقات الطيبة مع تركيا بعد سنوات من التوتر في ظل الرئيس السابق باراك أوباما.

 

وأشاد ترامب بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووصفه بأنه "صديق" خلال زيارة أردوغان للبيت الأبيض الشهر الماضي، إلا أن بعض المحللون يشيرون إلى أن أردوغان قد يحصد الكثير من المكاسب من استمرار التوتر مع الولايات المتحدة.

 

ما هو واضح حتى الآن وجود انهيار دبلوماسي كبير في العلاقات بين البلدين وعدم وجود علامة في الأفق على قرب  حله.

 

وأوضحت الصحيفة، أن توتر العلاقات الأخير جاء بعد اعتقال موظف في القنصلية الأمريكية في اسطنبول يشتبه في علاقته برجل الدين فتح الله كولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الإنقلاب الفاشلة العام الماضي.

 

والأحد الماضي، أعلنت السفارة الأميركية في أنقرة تعليق منح تأشيرات للمواطنين الأتراك، وقالت السفارة إن الحادث يتطلب من الولايات المتحدة "إعادة تقييم التزام حكومة تركيا بأمن مرافق وموظفي البعثة الأمريكية".

 

وبعد ساعات فقط، أصدرت السفارة التركية في واشنطن بيانا تعلن فيه تعليق منح التأشيرات للأميركيين.

 

ورغم الخلافات المستمرة بين واشنطن وأنقرة، إلا أن القضية الأساسية هنا هاجس تركيا المستمر من كولن الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا.

 

وكان كولن حليف لاردوغان، لكنه هرب إلى الولايات المتحدة منذ عقدين من الزمان، وتتهمه الحكومة التركية بتدبير الانقلاب الفاشل الذى وقع العام الماضى، وينكره رجل الدين.

 

وفى حديثه لفضائية "الجزيرة" قال مستشار أردوغان "برهان كوزو" إن اعتقال موظف فى القنصلية الأمريكية احرج واشنطن لأن الرجل لديه معلومات حول دورها فى محاولة الانقلاب، وخطوة التأشيرة جاءت للضغط على تركيا للتخلي عن هذا الشخص".  

 

على مدى العام الماضي، كانت هناك نظريات مؤامرة واسعة النطاق حول تورط الولايات المتحدة في محاولة الانقلاب، ورغم الإنكار المتكرر من الحكومة الأمريكية، هناك عدد من المواطنين الأميركيين يصل عددهم حوالي 50 ألف شخص اعتقلوا بعد الانقلاب؛ ويشتبه المسؤولون الأمريكيون أن أنقرة تعتقلهم كورقة مساومة لتسليم كولن.  

 

كولن مجرد سبب واحد ضمن قائمة الخلافات الكثيرة بين واشنطن وأنقرة، خلال إدارة أوباما، كان أردوغان لديه خلافات عديدة مع السياسة الخارجية الأمريكية، وعلى الأخص بشأن سوريا والأكراد، وفي المقابل انتقد أوباما الانتهاكات التركية لحقوق الإنسان، لكن رد واشنطن الصامت على انقلاب في مصر، وردها المحايد على محاولة الانقلاب في تركيا، جعل أنقرة تشك في النوايا الأمريكية.


وكان هناك أمل في أن الرئيس ترامب الذي لا يهتم كثيرا بحقوق الإنسان يقدم بداية جديدة للبلدين، وكانت هناك بعض المؤشرات الإيجابية، فقد هنأ ترامب أردوغان بعد موافقة الناخبين على تغييرات دستورية مثيرة للجدل أبريل الماضي.

 

ولكن بعد تسعة أشهر تقريبا من ولايته، أظهر ترامب اهتماما إيجابيا اقل بتركيا، ووافقت إدارته على تسليح وحدات حماية الشعب، وهي مجموعة من المقاتلين الأكراد السوريين الذين تعتبرهم تركيا حلفاء لحزب العمال الكردستاني، الحزب الانفصالي الكردي في تركيا.


وفى الشهر الماضى اتهم الادعاء الأمريكي وزير الاقتصاد التركي السابق بالتآمر مع "رضا ظراب" تاجر الذهب لإنتهاك العقوبات على إيران.

 

وأوضحت الصحيفة، في بلد يخشى "الدولة العميقة" كثيرا، يرى العديد من الأتراك المشكلة ليست في ترامب نفسه، بل البيروقراطية التي تحكم إدارته.

 

ومنذ فترة طويلة كان هناك اتجاه معاد للولايات المتحدة في المجتمع التركي، لكنه أصبح أكثر فعالية بكثير بعد محاولة الانقلاب العام الماضي، وتشير التقارير إلى تزايد الداعين لإقامة علاقات أوثق مع روسيا فى الجيش التركى.

 

ولكن هذه المكاسب قصيرة الأجل أمام المخاطر التي تحيط بتركيا، فبعد هذه التوترات تعطل آلاف السياح الأمريكيين والأتراك والأكاديميين ورجال الأعمال عن العمل، في حين أن اقتصاد تركيا متذبذب بالفعل، وقد يرغب أردوغان في استخدام خطاب التخلي عن الغرب، ولكن متابعته ربما تضر بلده جدا.


 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان