رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نيويورك تايمز: برفع العقوبات عن السودان.. أمريكا تتخلى عن سياستها القديمة

نيويورك تايمز: برفع العقوبات عن السودان.. أمريكا تتخلى عن سياستها القديمة

صحافة أجنبية

العقوبات حرمت السودان من تطوير مختلف منشأتها

نيويورك تايمز: برفع العقوبات عن السودان.. أمريكا تتخلى عن سياستها القديمة

جبريل محمد 08 أكتوبر 2017 19:32

تعد الخطوط الجوية السودانية بانتظام من بين أسوأ شركات الطيران في العالم، حيث تعرضت للكثير من الحوادث المميتة خلال السنوات الأخيرة، بحسب "نيويورك تايمز" الأمريكية.

 

وقالت الصحيفة، إن تهالك الطائرات السودانية تجسد بعض آثار العقوبات الأمريكية على السودان، ومنذ التسعينات فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات الاقتصادية على السودان بسبب دعم للجماعات الإرهابية بما فيها تنظيم القاعدة.

 

وقاطعت معظم الدول الغربية السودان، مما جعل من الصعب على شركات مثل الخطوط الجوية السودانية شراء أجزاء أو طائرات جديدة من بوينغ أو إيرباص، ووصف المدير العام للشركة العقوبات بأنها "الجحيم".

 

إلا أن العزلة الاقتصادية على وشك الانتهاء، وأعلنت إدارة ترامب الجمعة أنها سترفع رسميا مجموعة من العقوبات بما فيها الحظر التجاري، قائلا: إن الحكومة السودانية حققت تقدما فى عدد من القضايا مثل التعاون فى جهود مكافحة الإرهاب.

 

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الحكومة توقفت عن مهاجمة المدنيين، و سمحت بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المضطربة مثل دارفور، مسرح الإبادة الجماعية التي بدأت عام 2003 اتهمت فيها الحكومة بمهاجمة مئات الالاف من الأشخاص.

 

ورفعت العقوبات بشكل دائم اعتبارا من الخميس الماضي، وفي مقابل وقف العقوبات، قالت الولايات المتحدة إنها حصلت على تعهد من السودان بمقاطعة كوريا الشمالية والتوقف عن شراء الأسلحة منها.

 

ولا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بالسودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأثار قرار ترامب رد فعل عنيف من بعض جماعات حقوق الإنسان التي تقول إن الخرطوم لم تفعل ما يكفي لتحسين سجله الحقوقي.

 

واتهمت منظمة العفو الدولية القوات السودانية باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في دارفور العام الماضي، واتهمت المحكمة الجنائية الدولية الرئيس عمر حسن البشير، الذي وصل للسلطة قبل 27 عاما، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور.

 

ويقول مؤيدو القرار إن العقوبات لم تفعل شيئا يذكر لتشجيع الإصلاحات، وبدلا من ذلك دفعت السودان إلى أحضان منافسي الولايات المتحدة مثل الصين وغيرها.

 

ونقلت الصحيفة عن "ماغنوس تايلور" المحلل السوداني فى مجموعة الأزمات الدولية قوله: رفع العقوبات اعتراف من الولايات المتحدة بأنها "لم تعد ملائمة وفعالة".

 

وأضاف:" من المناسب حاليا تقديم حوافز للسودان وبداية طريق للعودة إلى نظام دولي طرد منه تماما.. لقد حققوا تقدما كافيا للوصول للمرحلة الأولى، ونحن بحاجة لمواصلة دفعهم لتحسين السجل الحقوقي".

 

ومن المتوقع حاليا أن يصبح السودان على الأقل أكثر جاذبية للمستثمرين الغربيين خاصة الشركات التي تتوق إلى الدخول لمنطقة توجد فيها بلدان مثل الصين وماليزيا والهند.

 

ونقلت الصحيفة عن "اليكس فينس" رئيس برنامج أفريقيا في مؤسسة "شاثام هاوس" قوله: رفع الحظر التجاري سيكون ايجابيا جدا بالنسبة للبشير.. وذلك كان متوقعا منذ فترة طويلة ويظهر كيف يعيد البشير تشكيل نفسه من خلال الشراكات الدولية".

 

وتبلغ قيمة الديون على السودان 51 مليار دولار، أي 60 % من الناتج المحلي الإجمالي، ويعاني من ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض الإنتاجية، وتعرض الاقتصاد لضربة قاصمة بعدما انفصل الجنوب الغني بالنفط.

 

وفرضت الجزاءات قيودا على المعاملات المالية الدولية، مما جعل من الصعب الحصول على التكنولوجيا والمعدات. وأغلقت المئات من المصانع بسبب نقص الأجزاء والعقبات التجارية. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان