رئيس التحرير: عادل صبري 04:54 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صوت أمريكا: لهذا تراجع سلمان عن إسقاط الأسد أمام بوتين

صوت أمريكا: لهذا تراجع سلمان عن إسقاط الأسد أمام بوتين

صحافة أجنبية

العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين

صوت أمريكا: لهذا تراجع سلمان عن إسقاط الأسد أمام بوتين

بسيوني الوكيل 08 أكتوبر 2017 08:11

وصفت إذاعة "صوت أمريكا" التعاون السعودي الروسي بأنه محدود على الرغم من اتفاقيات الطاقة والأسلحة الضخمة التي تم توقيعها بين الجانبين، مؤكدة أن المصالح الخاصة ستعوق تشكيل تحالف أكثر عمقًا بين الجانبين.

 

وشهدت زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا توقيع صفقات استثمارية بمليارات الدولارات في الطاقة والدفاع، الأمر الذي سيعمق العلاقات بين الرياض وموسكو على الرغم من ماضيهم الصدامي.

 

ولكن محللين يقولون إن المصالح الخاصة وتحالفات الشرق الأوسط ستعوق تشكيل شراكة أكثر عمقا، بحسب التقرير الذي نشرته الإذاعة على موقعها الإلكتروني.

 

وخلال الرحلة الأولى للعاهل السعودي إلى روسيا والتي بدأت الأربعاء الماضي، اتفق الجانبان على مشروعات في مجالات، استكشاف الفضاء والطاقة النووية والنفط، ويتضمن ذلك إنشاء صندوق بقيمة مليار دولار للتعاون في مجال الطاقة وصندوق بقيمة مليار دولار للاستثمار في مجال التكنولوجيا الفائقة.

 

وتقول شبكة بلومبرج الأمريكية إن الوفد المرافق للملك والبالغ قوامه 1500 شخص حجز فندقين فاخرين بالقرب من الساحة الحمراء بموسكو ما أعطى تعزيزا بسيطا للاقتصاد الروسي.

 

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تعد المورِّد الأول للأسلحة فقد وقعت الرياض اتفاقيات في تصنيع أسلحة الكلاشينكوف وشراء مفاجئ لأنظمة أسلحة روسية، مثل  نظام الدفاع الصاروخي المتقدم (s-400).

 

ويقول محللون في الوقت الذي اتخذت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطًا أكثر تشددًا تجاه إيران، فإن الشك في السياسة الأمريكية قد شجع الرياض على إقامة شراكة جديدة.

 

ونقلت الإذاعة عن ميخائيل سوبوتين من معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية في الأكاديمية الروسية للعلوم قوله: إن "السعودية تبحث عن حلفاء في ظل علاقتها غير السهلة مع إيران، في حين تواجه روسيا عقوبات ومهتمة بالبحث عن شركاء جادين ..العقوبات دفعتها للبحث عن حلفاء جدد وتفعيل علاقات مع شركاء قدامى".

 

و تحتاج الرياض الزعيمة السنية إلى مساعدة موسكو لكبح النفوذ الشيعي بقيادة طهران في الشرق الأوسط، بحسب الإذاعة.

 

وخلال اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس الماضي في الكرملين، قال الملك سلمان إن الأمن والاستقرار في الخليج العربي وفي الشرق الأوسط هو "أكثر ما نبحث عنه وهو الشرط الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار في العالم".

 

وأضاف:" هذا يتطلب أن تتخلى إيران عن محاولات التدخل في الشئون الداخلية لدول المنطقة وتوقف النشاط الذي يزعزع استقرار المنطقة".

 

ولكن من غير الواضح –بحسب صوت أمريكا - أن روسيا لديها تأثير كبير على إيران أو لديها أي رغبة في الضغط على طهران، فروسيا تتعامل مع طهران في مجال النفط وفي العام الماضي بدأت تسليم صواريخ s300  الأقل تقدما لطهران.

 

وفي سوريا، تقف الرياض في الجانب المعارض لموسكو وطهران ، حيث تتحالف روسيا مع إيران ضد المسلحين الذين يقاتلون لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد والمدعوم بعضهم من الولايات المتحدة والسعودية.

 

وأشار مراقبون إلى أن العاهل السعودي خلال تصريحاته العلنية مع بوتين عن سوريا لم يذكر بحث إزاحة الأسد من السلطة، ما يدل على أن موقف السعودية القديم من تغيير النظام لم يعد هدفها الرئيس.

 

 ونجح التدخل الروسي في سوريا في إبعاد الهزيمة عن الأسد وإظهار عودة موسكو إلى الساحة العالمية كلاعب أساسي في الشرق الأوسط. بحسب محللين

 

 

ودفع انخفاض أسعار النفط إلى توثيق العلاقات بين أكبر منتجين له في العالم، كما دفعت المخاوف المتبادلة المتعلقة بالحفاظ على سعر مستقر لخام النفط، وهو أكبر مساهم في اقتصاد الدولتين، إلى اتفاق للحد من الإنتاج.

 

ويقول ميخائيل كروتيخين، المحلل والشريك في شركة روسينرجي للاستشارات، إن روسيا لا تحتفظ دائما بهذه الاتفاقات، لأنها تسير خلف مصالحها الخاصة".

 

وأضاف كروتيخين :" هناك اتفاقية محددة تشكلت تتعلق بتخفيض إنتاج النفط بين منظمة الدول المصدرة للنفط -أوبك – وروسيا بالإضافة لبعض الدول .. هنا مشكلة لاحقة وهي أن روسيا لم تنفذ التزاماتها لقد زادت من صادرات النفط ولذلك لم تساعد على الاحتفاظ بارتفاع مستوى الأسعار ولكن أعاقت هذا".

 

وأضاف سوبوتين أن روسيا تسير وفقا لمصالحها، بعض الأحيان تنضم لائتلاف مع أوبك وتدعم سياستها الهادفة لتقليل إنتاج النفط وفي بعض كانت أوبك تخفضه لكن كانت تزيده. وتابع:" في المرحلة الحالية إن مصالح روسيا والسعودية متطابقة".

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان