رئيس التحرير: عادل صبري 05:41 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نيويورك تايمز: زيارة الملك سلمان لروسيا.. إيران في أمان

نيويورك تايمز: زيارة الملك سلمان لروسيا.. إيران في أمان

صحافة أجنبية

زيارة العاهل السعودي لروسيا

نيويورك تايمز: زيارة الملك سلمان لروسيا.. إيران في أمان

جبريل محمد 06 أكتوبر 2017 21:29

أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية زيارة العاهل السعودي الملك سلمان لروسيا تظهر جهود خادم الحرمين منذ وصوله للعرش عام 2015 لتخفيف اعتماد بلاده التاريخي على الولايات المتحدة وتنويع شراكاتها الدولية.

 

وقالت الصحيفة، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رحب بحرارة بالملك سلمان داخل الكرملين مما يشير إلى وجود تقارب بين أعداء واجهوا بعض في أشد الصراعات فى العالم، وتهدف الزيارة الأولى للعاهل السعودي لموسكو لتعزيز العلاقات بين أكبر منتجي النفط في العالم.

 

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم، الزيارة تبرز الجهود التي يبذلها الملك سلمان منذ وصوله للعرش 2015 ليتحول ليخفف اعتماد بلاده التاريخي على الولايات المتحدة وتنويع شراكاتها الدولية.

 

وأوضحت الصحيفة أن الزيارة تعترف بالنفوذ الروسي المتزايد في الشرق الأوسط، وقبول المملكة ضمنا لبقاء الرئيس بشار الأسد في سوريا، والتي عارضته وتدخلت روسيا لإنقاذها.

 

وقال "فيصل عباس" رئيس تحرير صحيفة "العربية نيوز":السعودية لا تستطيع تجاهل روسيا التي أصبحت لاعبا رئيسيا في الشرق الأوسط خاصة بسبب سياسة أوباما التي شهدت انكماش الدور الأميركي في المنطقة.

 

وتأتي إعادة تقييم العلاقات الخارجية للمملكة في الوقت الذي تبدأ فيه الإصلاحات الداخلية التي يمكن أن تغير مجتمعها المحافظ اجتماعيا، حيث ألغى الملك سلمان، سلطات هيئة الأمر بالمعروف، ورفع الحظر على قيادة المرأة، ومن المتوقع إجراء تغييرات أخرى مثل إلغاء الحظر على دور السينما قريبا.

 

وعلى مدى أكثر من نصف قرن، كانت المملكة تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها حليفها الأهم، وتعمل بشكل وثيق مع الإدارات المتعاقبة على القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

 

وظلت المملكة معادية للاتحاد السوفييتي في معظم الوقت، وفي الثمانينيات، اشتركت مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وباكستان ضد الغزو السوفياتي لأفغانستان، وقاد سلمان لجنة جمع الأموال من السعوديين الأثرياء لدعم المجاهدين الأفغان الذين يقاتلون السوفييت.

 

وفي الآونة الأخيرة، دعمت السعودية المعارضين الكرملين في الشيشان، حيث تحتفظ المملكة بعلاقات قوية مع الشيشان.

 

وأوضحت الصحيفة، في السنوات الأخيرة، كانت السعودية وروسيا على خلاف بشأن سوريا، وتعاونت المملكة مع الولايات المتحدة ودول أخرى لدعم المعارضة التي سعت للإطاحة بالأسد، وفي المقابل أرسلت روسيا قوات عام 2015 والآن يبدو مستقبل الأسد آمن.

 

وعندما تخلى السعوديون عن إمكانية تغيير النظام في دمشق، تغير موقفهم تجاه روسيا، وقال محللون إن روسيا من المحتمل أن تسعى للحصول على دعم السعودية لجهودها الرامية لإقامة "مناطق لتخفيف حدة التصعيد" لوقف العنف، ومن المرجح أن تسعى المملكة للحصول على مساعدة روسية ضد إيران، عدوها الإقليمي.

 

لكن المحللون شككوا في أن روسيا ستأخذ الجانب السعودي ضد إيران، نظرا لشراكتها في ساحة المعركة مع إيران لمساعدة الأسد في سوريا.

 

وقال "غريغوري كوساش" الخبير في مجلس الشؤون الدولية الروسي:" عملية روسيا في سوريا تضع موسكو في مقدمة سياسة الشرق الأوسط.. وتعتقد المملكة أنه يتعين عليها الآن بناء علاقات مع روسيا لأنها تلعب دورا هاما في منطقتها، وعمل روسيا بجانب إيران يقلقالسعوديين ".

 

وبعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط عام 2014، واجهت الدولتان مخاطر مماثلة، عجز الميزانية والحاجة إلى تنويع مصادرها، وباعتبارهما أكبر منتجين للنفط، فقد كانا الداعمين الرئيسيين لاتفاق تجميد إنتاج النفط الذي أوقف انخفاض الأسعار.

 

ونقلت الصحيفة عن "ماريانا بيلنكاي" الباحث في كارنيجي:" لقد فتحت هذه الصفقة صفحة جديدة في العلاقات الروسية السعودية.. ورأى الجانبان أن الحوار ممكن".

 

في حين أن الاتفاقات مع روسيا قد لا تؤثر بشكل مباشر على تفاعلات المملكة مع واشنطن، فإنها يمكن أن تعطي روسيا النفوذ للتدخل.

 

وقال "ثيودور كاراسيك" كبير مستشاري شركة الخليج الحكومية للتحليلات: زيادة العلاقات الروسية السعودية لا يجب أن تتعارض مع المصالح الأميركية، الفكرة القائلة بأن روسيا والسعودية تعملان معا لإعادة صياغة المنطقة عبر مجموعة من القضايا يمكن أن تكون مصلحة أمريكية، ولكن هناك حاجة إلى أن تكون صحوة لما هي العلاقة الحقيقية بين الاتحاد الروسي ودول الشرق الأوسط". 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان