رئيس التحرير: عادل صبري 08:07 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

جيروزاليم بوست: حماس وفتح.. زواج قصير العمر

جيروزاليم بوست: حماس وفتح.. زواج قصير العمر

صحافة أجنبية

الفلسطينيون خلال ترحيبهم بزيارة الحمد لله لغزة

جيروزاليم بوست: حماس وفتح.. زواج قصير العمر

جبريل محمد 05 أكتوبر 2017 13:18

تحت عنوان " رغم الضجة.. من الصعب التوفيق بين حماس وفتح".. سلطت صحيفة "جيروزاليم بوست" الأسرائيلية الضوء على المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح، والمعوقات التي تنتظرها، مؤكدة أنها لن تدوم طويلا.

 

وفيما يلي نص التقرير

 

مئات من الفلسطينيين يلوحون بأعلام لتحية رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله الاثنين الماضي لدى وصوله إلى غزة، مما دفع البعض للتساؤل، هل جهود المصالحة الفلسطينية هذه المرة مختلفة عن سابقاتها؟ في العقد الذي استولت فيه حماس على قطاع غزة، فشلت جميع مبادرات الوحدة، مع عدم استعداد حماس أو فتح للتخلي عن احتكار السلطة .

 

هذه المرة، هناك مجموعة من الأصوات المتفائلة في الحركتين تصر على أن المصالحة هذه المرة سوف تنجح، وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس :" أثق بشدة في نجاح المصالحة.. هناك إرادة فلسطينية غير مسبوقة من جميع الأطراف.. وحماس ستدفع لنجاح المحادثات الثنائية مع فتح تحت إشراف مصري لإعادة تشكيل حكومة السلطة الفلسطينية في غزة .

 

وقال "عبد الله عبد الله" عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يدعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس:"هناك فرصة جيدة للعمل.. علينا أن نجعلها ناجحة".

 

وقال حسن خريشة نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني إن "حماس وفتح جادين .. حماس بحاجة إلى مصر وفتح الحدود، في حين أن السلطة تريد أن تظهر لأمريكا ولإسرائيل أنها تمثل جميع الشعب الفلسطيني، سواء في غزة أو الضفة الغربية. كلا الجانبين لديه مصلحة، هذا الزواج ضروري، وأعتقد أنه سينجح ".

 

هناك الكثير من الأسباب للاعتقاد أن المصالحة سوف تنجح رغم أن هناك أيضا أسباب أكثر إلحاحا للاعتقاد بأن الزوجين لا يزالان غير متوافقين، وأن الزواج إذا حدث سيكون قصير العمر.

 

ومن جهة أخرى، فإن حماس المعزولة على نحو متزايد لا تستطيع تحمل عداء الوسطاء المصريين الذين يدفعون بشدة إلى  المصالحة، ويتردد عباس أيضا في أن تكون القاهرة مسؤولة عن الفشل .

 

كما أن تأييد الاتفاق جاءت مدفوعة برغبة عميقة من قبل الرأي العام الفلسطيني للوحدة، خاصة سكان غزة الذين يعانون من الحرب والأزمة الاقتصادية الحادة والحصار الجزئي،  وقال الحمد الله "لقد آن الأوان للعمل على إنهاء معاناة غزة وشعبها، ونحن بصدد إعداد سلسلة من الخطوات لتحقيق ذلك".

 

ولا تريد حماس ولا عباس أن يتحملا فشل هذه المصالحة أو أن ينظر إليهما على أن كل طرف يفضل مصالحه الشخصية على المصلحة الوطنية.

 

الموقف الضعيف لحماس عامل آخر يجعل المصالحة تبدو في قريبة أكثر من الماضي.

 

ويقول المحللون إن تحولات حماس جاءت بسبب عوامل من بينها الخطوات الاقتصادية الصعبة التي يفرضها عباس مثل خفض مدفوعات الكهرباء لاسرائيل مما تسبب فى انقطاع الكهرباء وخفض رواتب موظفي الخدمة المدنية، لكنهم يقولون أيضا إن ضعف الدعم المالي الرئيسي لحركة حماس، بعدما فرضت السعودية والإمارات ومصر والبحرين مقاطعة اقتصادية على قطر بزعم دعمها للإرهاب - لعبت أيضا دورا رئيسيا.

 

وفي الوقت نفسه، قد يكون عباس مهتما بعمل المصالحة لتعزيز يده في دبلوماسية السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

 

ولكن من الواضح أنه لم يرفع العقوبات المفروضة على القطاع، وإذا لم يفعل ذلك مع اجتماع مجلس الوزراء في غزة الثلاثاء المقبل، فانه سيكون مؤشرا على أنه لا يزال متشككا بشأن المصالحة.

 

والشك مناسب، لأنه إلى جانب الاتفاق على الكلام، لم يقم الجانبان بأي شيء حتى الآن على أرض الواقع، وعلى وجه الخصوص، لم يقدموا تنازلات بشأن القضايا الشائكة، وأحدها مصير 43 ألف موظف حكومي عينتهم حماس، وتم التفاهم بشأنهما عام 2014، حيث قالت فتح إنه ينبغي إقالتهم، وحماس تصر على اندماجها في السلطة .

 

والتحدي الأكبر أما المصالحة هو الأمن، ويريد عباس والسلطة السيطرة الأمنية على غزة وتجنب وجود جماعة تشبه حزب الله في قطاع غزة، بينما تصر حماس على أن تبقى كتائب عز الدين القسام سليمة حتى تتمكن من محاربة إسرائيل.

 

ونقلت وسائل الإعلام مؤخرا عن نائب رئيس حركة حماس "موسى أبو مرزوق" قوله: إن حماس لن توافق على مناقشة تغيير وضع الكتائب.. إننا نتحدث عن أسلحة هدفها الدفاع عن الشعب الفلسطيني وما دام الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال فإن الأسلحة ستظل مستعدة لكل سيناريو".

 

وأوضح عجرمي، وهو وزير سابق في السلطة الفلسطينية، من الممكن، من أجل السماح بالمصالحة، أن يوافق عباس على أن كتائب القسام تحافظ على أسلحتها في الوقت الحالي، طالما أنها لا تتدخل في عمل السلطة أو اتخاذ إجراءات يمكن أن تسبب حربا مع إسرائيل.

 

ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تحول غير متوقع على ما يبدو، عباس كان يصر في الماضي على وجود الأسلحة في يد السلطة فقط، ومن الناحية العملية، من الصعب أن تحكم السلطة سيطرتها على القطاع بينما تحتفظ حماس بالقوة العسكرية.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان