رئيس التحرير: عادل صبري 10:39 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

واشنطن بوست: زيارة الملك سلمان لروسيا .. رسالة قوية لترامب

واشنطن بوست: زيارة الملك سلمان لروسيا .. رسالة قوية لترامب

صحافة أجنبية

الملك سلملان يزور موسكو لأول مرة

واشنطن بوست: زيارة الملك سلمان لروسيا .. رسالة قوية لترامب

جبريل محمد 05 أكتوبر 2017 10:51

تحت عنوان " لماذا تراقب واشنطن زيارة العاهل السعودي لروسيا؟" سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على الزيارة التي قام بها العاهل السعودي الملك سلمان لروسيا في زيارة هي الأولى في تاريخ البلدين.

 

وأضافت الصحيفة، أن الزيارة سوف تشمل الكثير من الاهتمامات وخاصة علاقات الطاقة، وسوف تستغلها موسكو لتقوية العلاقات في الكثير من المجالات "رغم أنف أميركا"، خاصة بعد المواقف المتقلبة للرئيس دونالد ترامب فيما يخص الشرق الأوسط.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

وصل العاهل السعودي الملك سلمان الأربعاء إلى موسكو في زيارة رسمية قام خلالها مسؤولون روس بإقامة حفل استقبال رائع للملك الملكي الذي يبلغ من العمر 81 عاما، كما ستحتفل العاصمة الروسية بـ "أسبوع الثقافة السعودي" تكريما للزيارة التي تعد الأولى لملك سعودي إلى روسيا في تاريخ البلدين، وسط ترقب عالمي وخصوصا واشنطن لما ستسفر عنه الزيارة.

 

وكانت الولايات المتحدة الحليف الأكثر أهمية في المملكة لأكثر من 70 عامًا، في المقابل، أقامت الرياض علاقات مع موسكو فقط بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، واستغرق الأمر بعض الوقت لتدفئة الأمور، ورغم أنَّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زار العاصمة السعودية عام 2007، إلا أنَّ الملك عبد الله لم يرد الزيارة.

 

لكن حاليا تغير الزمن، توفي عبد الله عام 2015، وترك لسلمان وابنه الشاب القوي، ولي العهد محمد بن سلمان، المسؤولية، وفي ظل عدم اليقين الجيوسياسي، ومع تقلبات القيادة الأمريكية، وانخفاض أسعار النفط، يبدو أن المملكة العربية السعودية وروسيا أعادا النظر في علاقتهما على المدى الطويل، وانتقلوا نحو شيء أقرب.

 

وقال "ثيودور كاراسيك" خبير أمريكي في الشؤون السعودية :إن"علاقات الطاقة السعودية الروسية جزء من علاقة أكبر من المصالح المشتركة"، مشيرًا إلى أن روسيا كانت تعمل على تقوية هذه العلاقة "رغم أنف أميركا"، حيث زار الأمير محمد روسيا مرتين مؤخرا.

 

وبالنسبة للرياض، فإن التركيز الأساسي خلال الرحلة سيكون على سياسة الطاقة، ومن المتوقع أن تتوصل السعودية وروسيا إلى اتفاق للتعاون بشأن إنتاج النفط، وربما وضع اللمسات الأخيرة على صندوق بقيمة مليار دولار للاستثمار في السعودية، حيث تحرص المملكة حاليا على تنويع اقتصادها وجذب استثمارات خارجية.

 

ولكن اثنين من عمالقة النفط على الأرجح لن يلتزموا بالأعمال وحدها، لقد أصبحت موسكو قوة سياسية لا يمكن إنكارها في الشرق الأوسط، وقال "فهد نازر" المستشار السياسي للسفارة السعودية في واشنطن، "لا شك أن المملكة تقدر علاقاتها مع روسيا وتعتبرها متعددة الأبعاد".

 

وأضاف، سيكون من المهم بشكل خاص الأوضاع في سوريا، حيث تدعم موسكو الحكومة، والسعودية والولايات المتحدة تدعم المعارضة، وفي العام الماضي، كان دعم روسيا للرئيس بشار الأسد وتأثير إيران ووكلائها في سوريا من أهم الخلافات مع السعودية، ولكن مرة أخرى، تغيرت الأمور.

 

وقال "مارك كاتس" خبير روسي:" إن السعوديين يعترفون بالأساس أن الأسد سيبقى في السلطة، ولكنهم يأملون الآن في الحصول على مساعدة روسية في تقليص النفوذ الإيراني في سوريا وفي أماكن أخرى.

 

وماذا تعني الزيارة للولايات المتحدة، فإن الأمور غير واضحة، وتأتي زيارة سلمان لروسيا فى وقت تتصاعد فيه التوترات بين موسكو وواشنطن، ورغم أن الرئيس ترامب احتضن السعودية، اقترح بعض المحللين أن الرياض قد تتطلع إلى روسيا بسبب عدم اليقين بشأن نوايا واشنطن في الشرق الأوسط.

 

وقال "بروس ريدل" باحث في معهد بروكينغز، ومحلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية:"إن السعوديين يدركون أن روسيا تعود لاعبا رئيسيا في المنطقة مع انتصاراتها في سوريا.. والتقارب مع بوتين أيضًا تحسبًا لتقلبات ترامب الذي خيب آمالهم مع قطر.

 

هل تستبدل السعودية علاقاتها الطويلة مع الولايات المتحدة، التي ولدت قبل لقاء قناة السويس بين الرئيس فرانكلين روزفلت وأول ملك سعودي، بأخرى مع روسيا بوتين؟ على الأغلب لا. لكن المملكة أبدت رغبتها في إعادة النظر بشكل جذري في بعض جوانب مجتمعها مؤخرا، من تخفيف تأثير صناعة النفط على الاقتصاد، للسماح للسعوديات بالقيادة، وهي نقطة شائكة في الحروب الثقافية في البلاد. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان