رئيس التحرير: عادل صبري 05:53 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل زيارة العاهل السعودي لروسيا تعني الطلاق من أمريكا؟

هل زيارة العاهل السعودي لروسيا تعني الطلاق من أمريكا؟

صحافة أجنبية

الملك سلمان في أول زيارة لروسيا

جارديان تجيب

هل زيارة العاهل السعودي لروسيا تعني الطلاق من أمريكا؟

بسيوني الوكيل 05 أكتوبر 2017 10:31

"زيارة الملك السعودي لروسيا تبشر بتحول في هياكل القوى العالمية".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية تقريرًا حول دلالات زيارة العاهل السعودي الحالية لروسيا .

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم إن روسيا سوف تستضيف أول زيارة للعاهل السعودي اليوم في محاولة لتشكيل تحالف سيؤكد أن موسكو قوة مستقلة في الشرق الأوسط قادرة على تحديد أسعار النفط حول العالم ونتائج الصراع في سوريا وليبيا.

 

وأضافت الصحيفة: "في ظل التحول في التحالفات الدبلوماسية في الشرق الأوسط، تأمل موسكو أن تظهر زيارة الملك التاريخية التي تستغرق 4 أيام قدرة موسكو على صياغة تحالفات مع كل اللاعبين الأساسيين في الشرق الأوسط بمن فيهم تركيا وإيران والسعودية".

 

وتابعت جارديان: "قبل عامين فقط كانت فكرة زيارة ملك السعودية لموسكو تبدو بعيدة المنال، بسبب الخلاف الذي استمر لعقود بين موسكو والرياض في كل صراع إقليمي كبير، بداية من أفغانستان ودور الإخوان المسلمين، ولكن الجانبين قررا إنهاء عداوتهم".

 

واستطردت:" خلال سلسلة من الاجتماعات سيوقع الطرفان اتفاقيات تجارية وينسقان أسعار النفط ويناقشان تسوية محتملة في سوريا تتضمن مستقبل دور إيران، والآن يبدو أن الرئيس بشار الأسد لن يعزل".

 

ويصاحب الملك أكثر من 100 رجل أعمال سعودي إلى موسكو، ومن المقرر أن يتم الاتفاق على صندوق استثمار نفطي مشترك بقيمة مليار جنيه استرليني.

 

وترى الصحيفة أن السعوديين الذين يعتمدون عادة على حسن النوايا الأمريكية واستهلاك النفط يتجهون للتخلي عن سياسة خارجية طموحة تركز بشكل ضيق على معارضة إيران الشيعية.

 

ولكن خلال السنوات القليلة الماضية، في ظل الحذر المتزايد من الثقة في أمريكا، بدأ السعوديون في تنويع تحالفاتهم الدبلوماسية وما تضمن بناء اتصالات مع قوى كان التعاملات معها مرفوضة من قبل مثل شخصيات شيعية في العراق.

 

وخلال الشهور الماضية استضافت المملكة زعيم البيت السني بالمنطقة مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي النافذ. وقالت الرياض وبغداد إنهما سيفتحان معبر عرعر الحدودي للمرة الأولى خلال 27 عامًا.

 

وبحسب الصحيفة فإن الكثير من الأنشطة الجديدة يقوده الملك صاحب الرؤية العصرية وولي العهد محمد بن سلمان العقل المدبر الفعلي للسياسة الخارجية السعودية ذات المخاطر العالية، والتي منها التدخل العسكري في اليمن والحصار الاقتصادي لقطر.

 

هذا التغيير فُرض على السعودية بشكل جزئي بسبب التقدم الذي حققته حكومة بشار الأسد بإدارة روسية ناجحة، وما أعقب ذلك من انعكاسات عسكرية على المعارضة المدعومة من السعودية.

 

وكانت هناك اتهامات في الخليج بشأن فشل المعارضة السورية والنجاح الروسي مع بعض اللوم للرفض السعودي تسليح مجموعات معارضة على علاقة بالإخوان المسلمين. العديد من المعلقين السعوديين عبروا عن إحباطهم من عجز السياسة الأمريكية في سوريا عدا هزيمة تنظيم داعش.

 

ولكن نجاح روسيا – بحسب الصحيفة - يعني طاقة دبلوماسية في سوريا تحولت باتجاه التشكيل المشترك الروسي التركي والإيراني لأربع مناطق للتخفيف من حدة النزاع في سوريا، وهي العملية التي أُجبرت السعودية على تأييدها.

 

وقدمت روسيا مقترحا لإنشاء 4 مناطق "تخفيف التصعيد" في سوريا، تضمن تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين ممثلي الدول الضامنة لوضع خرائط لحدود هذه المناطق واتخاذ التدابير الضرورية لطرد مقاتلي تنظيمي "جبهة النصرة" و"داعش" من هذه المناطق.

ومن المقرر أن تعقد السعودية اجتماعا للمعارضة السورية بالرياض في منتصف الشهر القادم في محاولة لتوحيد المعارضة وإعادة هيكلة مطالبها.

 

وفي نفس الوقت، سوف تثير السعودية خلال الاجتماع مع روسيا مخاوفها التي تشاركها فيها إسرائيل ، من أن هذه المناطق ستضمن وجود طويل الأمد لكل من قوات حزب الله والقوات الإيرانية في سوريا.

 

وتأمل روسيا أيضًا أن تقود جولة الاجتماعات الحالية لتوثيق التعاون بين الدولتين العملاقتين في إنتاج النفط والتوصل لاتفاق طويل الأجل لتقييد الإنتاج ومنع المزيد من الانخفاض في أسعار البترول. وروسيا ليست عضوًا في منظمة الدول المنتجة  للنفط (أوبك).

 

وفي مايو الماضي، سافر ولي العهد محمد بن سلمان، نجل الملك المفضل بالنسبة له، إلى موسكو للترويج لمشروع رؤية المملكة 2030، التي تستهدف تنويع مصادر دخل الاقتصاد السعودي بعيدا عن النفط.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان