رئيس التحرير: عادل صبري 02:16 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

باحث إسرائيلي يحذر : الزيادة السكانية المصرية قد تتسبب في ثورة

باحث إسرائيلي يحذر : الزيادة السكانية المصرية قد تتسبب في ثورة

وائل عبد الحميد 04 أكتوبر 2017 21:11

"بدلا من أن يكون نمو  التعداد السكاني شيئا مثمرا، نجد أن هنالك الكثير من شباب المصريين يتملكهم الإحباط جراء عدم قدرتهم على العمل والتطور، إنه أمر يؤثر على الجيل الأصغر سنا، ومن ثم قد تحدث ثورة".

 

جاء ذلك على لسان عوفير وينتر، المتخصص في الشأن المصري بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في سياق تقرير  أوردته صحيفة جيروزاليم بوست بعنوان "التعداد السكاني يزيد بواعث القلق في القاهرة".

 

وإلى النص الكامل 

 

تتصارع مصر مع تحدٍ وصفه الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه يماثل في خطورته على مستقبل البلاد تأثير الإرهاب، ألا وهو النمو السكاني.

 

ونشر الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء السبت الماضي  نتائج التعداد السكاني التي عمقت مخاوف تأثير زيادة مليونين شخص سنويا على الاقتصاد المصري مما يؤدي إلى تضخم صفوف العاطلين بين الشباب، وينذر  باضطرابات اجتماعية.

 

وبلغ عدد سكان مصر في أبريل الماضي حوالي 94.8 مليون نسمة بزيادة 22 مليون عن 2006.

 

وفي عام 1986، لم يكن التعداد السكاني بمصر يتجاوز 22 38.3 مليون نسمة مقابل 59.3 مليون نسمة عام 1996.

 

ووفقا لإحصائيات الجهاز المركزي، فإن الحقبة العمرية بين 15-34 عاما تشكل أكثر من ثلث التعداد السكاني في مصر.

 

وإذا استمر التعداد السكاني في النمو بنفس القدر الذي شهده  العقد الفائت (30.2 % خلال آخر 10 سنوات) فإن العدد الإجمالي للمصريين يتوقع أن يتضاعف كل 30 عاما، وفقا لمنسق الإحصاء السكاني حسين عادل عبد العزيز في تصريحات أوردتها نشرة "إنتربرايز".

 

ويشهد الاقتصاد المصري علامات أولية على التعافي في أعقاب سنوات من الاضطرابات تلت إصلاحات حكومية مثل تعويم الجنيه وتقليص دعوم الطاقة، وارتفع النمو الاقتصادي إلى 4.3 %.

 

بيد أن زيادة معدل التضخم والمزيد من تقليص الدعم ينذران  بتنامي التوترات. 

 

وعلاوة على ذلك، يشهد معدل البطالة بين الشباب تناميا ملحوظا، حيث يعجز الاقتصاد عن استيعاب الأعداد المتصاعدة لهؤلاء الباحثين عن الدخول إلى سوق العمل.

 

العديد من الشباب المصريين لا يملكون المهارات التي تلائم احتياجات سوق العمل، كما أن الاقتصاد ما زال صغيرا وضعيفا في ظل قطاع تصنيع غير كاف، بحسب عوفير وينتر، المتخصص في الشأن المصري بمعهد دراسات الأمن القومي.

 

ومضى يقول: "بدلا من أن يكون  التعداد السكاني شيئا مثمرا، نجد أن هنالك الكثير من شباب المصريين يتملكهم الإحباط جراء عدم قدرتهم على العمل والتطور، إنه أمر يؤثر على الجيل الأصغر سنا، ومن ثم قد تحدث ثورة".

 

وفي وقت سابق من هذا العام، وصف المسؤول الحكومي محمد عبد الجليل الزيادة السكانية بأنها كالوحش الذي "يبتلع الاقتصاد المصري". بحسب موقع المونيتور.

 

واستطرد عبد الجليل أن النمو السكاني وتحسن حياة المصريين لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال تقليص معدل النمو.

 

عمرو أديب المذيع التلفزيوني المقرب من النظام قال في برنامجه كل يوم على فضائية "أون إي " إن نتائج التعداد السكاني تكشف عن "أرقام خرابة مش دولة".

 

وفسر المسؤولون المصريون أحد أسباب الزيادة السكانية إلى معدل الإنجاب المتزايد في الريف المصري الذي ينظر قاطنوه إلى الأبناء باعتبارهم مصدرا إضافيا للدخل.

 

أضف إلى ذلك، فإن رجال الدين المتشددين المنتمين للإخوان والجماعات السلفية يرون أن تنظيم الإنجاب بمثابة تحدي للإرادة الإلهية.

 

وخلال العامين الماضيين، حدد السيسي الزيادة السكانية كأحد التهديدات الكبرى التي تطال مستقبل البلاد، وفقا لـ يورام ييتال باحث شؤون الشرق الأوسط بجامعة بن جوريون الإسرائيلية.

 

وفسر ذلك قائلا: “الرئيس يدرك أن مصر لديها موارد محدودة للبقاء كدولة وقرر أن يحارب بشراسة في قضية السكان من أجل إحداث انفراجة على الاقتصاد من خلال تقليص النمو السكاني".

 

وتابع:  "تمتلك الحكومة خبرة كبيرة في هذا الموضوع"، مشيرا إلى المحاولات الفاشلة المتكررة لتقليص الزيادة السكانية منذ العهد الناصري في ستينيات القرن المنصرم.

 

وأردف: "إنهم يعرفون أن الأمر مثير جدا للجدل لكنهم يدركون أن عدم معالجته سوف يزيد الوضع سوءا".

 

وواصل: "تعلم الحكومة أنها تحتاج إلى جهد ماراثوني يستغرق سنوات وسنوات من العمل لتأسيس جيل جديد متباين التفكير فيما يتعلق بالعائلة وعدد الأطفال".

 

ونجحت الحكومة في الحصول على دعم الأزهر، أكبر هيئة سنية في العالم في مسألة تنظيم الأسرة واعتبارها تتوافق مع الشريعة الإسلامية باعتبار أن المؤمن ينبغي أن ينظر إلى صالح المجتمع.

 

بيد أن حملة نشطة بهذا الشأن في الريف المصري قد تحمل مخاطر تهميش أجزاء من المجتمع وتحويلهم إلى صفوف إخوانية ساخطة، وفقا لمراقبين في القاهرة.

 

وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي أخبرت صحفيين مصريين الأحد أن برامج تنظيم الأسرة سيتم إطلاقها في صعيد مصر الذي يحمل أكبر معدل إنجاب.

 

وحذر يورام ييتال من أن الجهود الحكومية قد تألو إلى الفشل إذا استمر نضالها ضد الإخوان المسلمين.

 

وزاد قائلا: “إنهم يقفون ضد أي شيء تقترحه حكومة السيسي".

 

ومن أجل النجاح،  ينبغي أن تسعى الحكومة لـ "مصالحة مع مؤيدي الإخوان لرأب الانقسامات داخل المجتمع المصري بجانب المزيد من الإصلاحات الاقتصادية".

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان