رئيس التحرير: عادل صبري 09:32 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

واشنطن بوست: هذا سر تجميد المساعدات الأمريكية لمصر

واشنطن بوست: هذا  سر تجميد المساعدات الأمريكية لمصر

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

واشنطن بوست: هذا سر تجميد المساعدات الأمريكية لمصر

بسيوني الوكيل 02 أكتوبر 2017 15:02

"ضبط سفينة لكوريا الشمالية قبالة مصر، بها مخبأ ضخم للأسلحة؛ معدة لمشترٍ.. مفاجأة"..  تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرًا حول ضبط  سفينة أسلحة مهربة من كوريا الشمالية ومتوجهة لمصر.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني:" في أغسطس الماضي تم تمرير رسالة سرية من واشنطن للقاهرة تحذر فيها من سفينة غامضة تبحر نحو قناة السويس. السفينة جي شون، كانت تحمل علم كمبوديا ولكنها أبحرت من كوريا الشمالية – بحسب التحذير-، بطاقم كوري شمالي وشحنة غير معروفة ملفوفة بأغطية ثقيلة".

 

وأضافت الصحيفة:" بهذه النصيحة، كان عملاء الجمارك ينتظرون عندما دخلت السفينة المياه المصرية، فقاموا بتسلق السفينة واكتشفوا شيئًا مخبأ أسفل صناديق من الحديد، الشيء المخبأ كان أكثر من 30 ألف قذيفة صاروخية، وهذه بحسب تقرير سابق للأمم المتحدة أكبر كمية من الذخيرة في تاريخ العقوبات ضد الجمهورية الكورية".

 

وتساءلت الصحيفة :" لمن كانت هذه الصواريخ؟ إن سر جي شون النهائي سوف يستغرق شهورًا لكي يتم حله وربما يقدم أكبر مفاجأة للجميع : المشترون كانوا المصريين أنفسهم".

 

وأوضحت الصحيفة أن السفينة غادرت ميناء هايجو الكوري في 23 يوليو 2016 ، وهي سفينة مملوكة لكوريا لكنها مسجلة في كمبوديا، ما سهل عليها المرور في المياه الدولية دون إثارة انتباه.

 

وكشف تحقيق للأمم المتحدة أن شركات مصرية اتخذت تدابير معقدة لشراء  صواريخ بملايين الدولارات من كوريا الشمالية لصالح جيش الدولة، وأنها بذلت في الوقت ذاته جهودا لإبقاء الصفقة مخبأة، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسئولين أمريكيين ودبلوماسيين غربيين.

 

كما نقلت عن مسؤولين قولهم إن الكشف ربما كان وراء الشكاوى والإجراءات التي اتخذها الأمريكيون بشأن محاولات المصريين الحصول على أسلحة محظورة من بيونج يانج.

 

وأشار بيان صادر عن السفارة المصرية بواشنطن إلى "شفافية" مصر وتعاونها مع مسئولي الأمم المتحدة في العثور على الشحنة وتدميرها. بحسب الصحيفة.

 

وقال البيان إن "مصر ستواصل الالتزام بجميع قرارات مجلس الأمن وستكون دائمًا متفقة مع هذه القرارات لأنها تقيد عمليات الشراء العسكرية من كوريا الشمالية".

 

لكن مسئولين أمريكيين أكدوا أن تسليم الصواريخ تم إحباطه فقط عندما رصدت وكالات المخابرات الأمريكية السفينة ونبّهت السلطات المصرية من خلال القنوات الدبلوماسية التي تجبرهم على اتخاذ إجراء، بحسب مسئولين ودبلوماسيين أمريكيين حاليين وسابقين على اطلاع بالحدث.

 

 وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم لمناقشة نتائج تحقيقات الولايات المتحدة والأمم المتحدة، إن حلقة "جي شون" كانت واحدة من سلسلة الصفقات السرية التي دفعت إدارة ترامب إلى تجميد أو تأخير حوالى 300 مليون دولار كمساعدات عسكرية لمصر خلال الصيف .

 

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قررت الشهر الماضي حجب مساعدات عن مصر بقيمة نحو 291 مليون دولار، وهو ما عزاه مسئولون إلى عدم إحرازها تقدمًا على صعيد احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.

 

وتعتبر تلك الإجراءات هي الأولى من نوعها في عهد ترمب، علما بأن الولايات المتحدة تقدم مساعدات عسكرية سنوية بنحو 1.3 مليار دولار، فضلاً عن مساعدات اقتصادية.

 

وتضيف الصحيفة:" سواء حصلت كوريا الشمالية على قيمة شحنة الصواريخ المقدرة بـ 23 مليون دولار أم لا، إلا أن الحادثة تكشف عن الصعوبة التي يجدها قادة العالم في محاولاتهم لتغيير سلوك كوريا الشمالية من خلال الضغوط الاقتصادية".

 

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم :"حتى في الوقت الذي تفرض فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات متعاقبة، لا يزال كيم يجني أرباحا بهدوء  من بيع الأسلحة التقليدية الرخيصة والمعدات العسكرية إلى قائمة العملاء والمستفيدين التي شملت أحيانا إيران وبورما وكوبا وسوريا وإريتريا، ومجموعتين إرهابيتين على الأقل، إضافة الى حلفاء رئيسيين لأمريكا مثل مصر".

 

وتلقي هذه الصفقة الضوء على تجارة السلاح الدولية التي أصبحت شريان الحياة المالي للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في أعقاب العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة المفروضة على بلاده.

 

النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان