رئيس التحرير: عادل صبري 02:26 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

يو إس إيه توداي تحذر: نهر النيل في خطر

يو إس إيه توداي تحذر: نهر النيل في خطر

صحافة أجنبية

سد النهضة يهدد إمدادات المياه إلى مصر

يو إس إيه توداي تحذر: نهر النيل في خطر

جبريل محمد 29 سبتمبر 2017 21:03

منذ حوالي 2500 سنة، وصف المؤرخ اليوناني "هيرودوت" مصر بأنها "هبة النيل"، بحسب صحيفة "يو إس إيه توداي" الأمريكية.

 

وقالت الصحيفة، اليوم، يقول المصريون إن أسلافهم القدامى كانوا يفعلون أي شيء لحماية نهر النيل الذي لا غنى عنه، ولكن بناء سد ضخم في إثيوبيا يهدد إمدادات المياه الحيوية.

 

وكما قال حسن حميد (36 عاما):" لقد عرف الفراعنة أن كل الخير في حياتهم جاء من النهر، ونحن نؤمن بإله واحد الآن، ولكن لا يزال النيل هو حياتنا".

 

من المقرر أن يصبح سد النهضة، الذى يبلغ ارتفاعه أكثر من 500 قدم، الأكبر فى أفريقيا عندما يبدأ عمله فى وقت لاحق من هذا العام، حيث يولد السد، 6450 ميغاواط ، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الطاقة التي ينتجها سد "هوفر"، ثلاثة أرباع الإثيوبيين يفتقرون حاليا إلى الكهرباء، بحسب البنك الدولي.

 

وقال "موتوما ميكاسا زيرو" وزير المياه والكهرباء، في إبريل الماضي مع اكتمال 60% من السد:" لقد كنا باستمرار أسرع الاقتصادات نموا في أفريقيا، ويساعدنا السد على مواكبة هذا المستوى من النمو".

 

لكن مصر والسودان يشعران بالقلق من أن السد سيحد من حصتهما من مياه النيل، حيث أن الاحتباس الحراري، وانخفاض الأمطار يهددان أيضا بانخفاض مستوى النهر، ويوفر النيل مياه الشرب لما يقرب من 100 مليون مصري.

 

وبحسب الصحيفة، يمكن لسد النهضة في إثيوبيا أن يخفض مستويات نهر النيل بنسبة 25٪ لمدة سبع سنوات حين يملأ خزان السد.

 

ونقلت الصحيفة عن "هاني حموش" أستاذ الجيولوجيا والكيمياء الجيولوجية في الجامعة الأميركية قوله: هذا التقدير يستند إلى الحسابات، ومن المثير للقلق حجم المعلومات المفقودة عن السد، يجب أن تكون هناك شفافية وبيانات كاملة للتأكد من أن هذا السد لن يضر بالقاهرة والخرطوم".

 

وبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هجوما دبلوماسيا للضغط على إثيوبيا لإبطاء الجدول الزمني لملء الخزان، وزار دول حوض النيل خمس مرات حتى الآن هذا العام.

 

وقال أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية بالقاهرة:" أمن مصر المائى غير قابل للتفاوض.. يعتبر خطا أحمر لا يمكن لأحد أن يقترب منه".

 

ولكن حتى بدون سد النهضة الكبرى، تقدر الأمم المتحدة أن مصر ستواجه "ندرة في المياه" بحلول 2025.

 

وتضاعف عدد سكان مصر ثلاث مرات تقريبا خلال السنوات الخمسين الماضية ليصلوا لـ 97 مليون نسمة، المصريين حاليا، حصة الفرد أقل بـ 15 مرة من حصة المواطن الأمريكي.

 

وتؤدي الضغوط الناجمة عن تزايد عدد السكان أيضا إلى فقدان 30 ألف فدان من الأراضي سنويا للبناء، ومعظمها على طول نهر النيل، وفقا لأرقام الحكومة المصرية.

 

وهذا التطور أحد الأسباب التي تدفع السيسي إلى بناء مدن جديدة في مناطق صحراوية غير مأهولة إلى حد كبير، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وتتخذ السلطات إجراءات صارمة لحماية نهر النيل من مياه المجاري والنفايات الصناعية.

 

وفي مايو، أمر السيسي بهدم 50 ألف منزل مبني بشكل غير قانوني في جزيرة الوراق، وهي جزيرة في النيل، وادعت الحكومة أن المنازل كانت على ممتلكات الدولة، وفي يوليو الماضي، اشتبكت الشرطة مع أصحاب المنازل، مما أسفر عن مقتل أحدهم.

 

وتساءل السيسي حينها "أين تذهب مياه الصرف الصحي؟"وأجاب "تذهب إلى مياه النيل ونحن نشرب".

 

وقال "أحمد سيفلناس"، 43 عاما، وهو عالم جيولوجي بجامعة أسيوط:" كنت أشرب مباشرة من نهر النيل.. لا أستطيع ذلك حاليا".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان