رئيس التحرير: عادل صبري 06:57 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

وشنطن بوست تكشف سيناريوهات ما بعد استفتاء كردستان

وشنطن بوست تكشف سيناريوهات ما بعد استفتاء كردستان

صحافة أجنبية

مسعود بارزاني يدلي بصوته في الاستفتاء

وشنطن بوست تكشف سيناريوهات ما بعد استفتاء كردستان

جبريل محمد 26 سبتمبر 2017 17:00

تحت عنوان أكراد العراق صوتوا في استفتاء الاستقلال.. ماذا بعد؟ تساءلت صحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية عما سيحدث بعد ظهور نتائج الاستفتاء المتوقع على نطاق واسع أن تكون لصالح استقلال اﻹقليم، خاصة مع معارضة الجيران وحكومة بغداد وحتى أمريكا، مشيرة إلى أن اﻷزمة  قد تندلع في حال فشل المفاوضات بين اﻷكراد وحكومة بغداد.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

بالنسبة لملايين الأكراد في كردستان العراق، كان الاثنين يوما تاريخيا، بعد قرن من اليأس والإهمال، أتيحت الفرصة للتصويت لصالح استقلالهم في استفتاء مثير للجدل نظمته حكومة إقليم كردستان، ومن المتوقع صدور نتائج رسمية في الأيام المقبلة، بالتصويت لـ "نعم" لصالح الاستقلال.

 

ولكن بالنسبة لجيران كردستان، فإن هذا اﻹقليم الذي تبدأ فيه المشاكل، وأصدر الأمين العام للأمم المتحدة "انطونيو جوتيريس" بيانا الاثنين أعرب عن أسفه إزاء المخاوف من أن يزعزع التصويت الاستقرار، ورفضت الحكومة العراقية، جانب تركيا وإيران الاستفتاء.


ويصر المسؤولون الأكراد على أن التصويت "غير ملزم"، ويرونه دليل على الإرادة الكردية لتقرير المصير ورسالة قوية إلى بغداد.

 

إلا أن الحكومة العراقية بعثت برسالة، أعلنت أنها ستجري تدريبات عسكرية مشتركة مع تركيا بالقرب من الأراضي الكردية العراقية، وفعلت إيران نفس الشيء على طول حدودها و أغلقت مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية القادمة من كردستان العراق وخارجها.

 

ماذا يعني الاستفتاء؟

 

يقول مسؤولو حكومة إقليم كردستان إن هذه اللحظة تأخرت كثيرا، ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين عام 2003، تمتع الأكراد العراقيون بقدر كبير من الحكم الذاتي، وبفضل موارد النفط الكبيرة، تمكنوا من بناء مؤسسات دولة مستقبلية محتملة، وقاتلت ميليشيات البيشمركة الكردية على الخطوط الأمامية ضد داعش، وهو دعم التعاون بين قواتهم والولايات المتحدة.

 

السياسيون الأكراد، ولا سيما مسعود البارزاني، رئيس اﻹقليم، يشعرون الآن بأن هذه اللحظة مناسبة وسط الاضطرابات والصراعات التي تغرق العراق وسوريا، وهم يرون حكومة بغداد، برئاسة حيدر العبادي،بالكاد قادرة على حماية شعبها.

 

وقال سامي عبد الرحمن، الممثل الأعلى لحكومة إقليم كردستان في واشنطن، التصويت "بنعم" يعني البدء في عملية مفاوضات تمهد الطريق للانفصال في النهاية عن العراق.

 

ولكن بعض النقاد داخل حكومة إقليم كردستان ينظرون إلى الاستفتاء على أنه محاولة من بارزاني وحزبه لتوطيد السلطة، وانتقد الاتحاد الوطني الكردستاني، وحركة التغيير، الاستفتاء.

 

وبصورة استفزازية، تم إجراء الاستفتاء في محافظة كركوك الغنية بالنفط، التي دافعت قوات البيشمركة عنها ضد داعش في 2014، ويبدو أن احتمالات العنف الآن مرتفعة بشكل كبير.  

 

لماذا يعارض الخارج الاستفتاء؟

 

حتى الولايات المتحدة، التي بذلت الكثير لتعزيز قوة الأكراد العراقيين، تعارض الاستفتاء، ويخشى المسؤولون الأمريكيون من أن يؤدي استقلال الاكراد إلى تقويض الحملة ضد داعش.

 

أما العبادي فقد اعتبر الاستفتاء "غير قانوني" بينما ترفض تركيا وإيران الاعتراف بنتيجة التصويت، وعملت الحكومة التركية عن كثب مع بارزاني، لكنها حذرت من التداعيات الخطيرة لنتيجة التصويت.

 

ويكتسب الأكراد العراقيون مصدرا واضحا للدعم ، فقد رأى الإسرائيليون منذ فترة طويلة أن الأكراد حلفاء مفيدين على الحدود الإيرانية.

 

ماذا سيحدث بعد ذلك؟

 

قد لا يسفر التصويت بـ"نعم" عن أزمة فورية، هناك أمل، بحسب "ديفيد بولوك" الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، قائلا:"  جيران اﻹقليم قد تعتدل مواقفهم بعد الاستفتاء.. ولن يكون للخارج خيار سوى التعامل مع الآثار بطريقة براغماتية".

 

وأضاف، لكن إذا لم يحدث ذلك، ولم تظهر نتائج للمحادثات بين بغداد وأربيل، فسيتم إشعال الفتيل، وسيزداد التعقيد الجيوسياسي المعقد بالفعل خاصة بالنسبة للولايات المتحدة.

 

وقال "مايكل ستيفنس" باحث في دراسات الشرق الأوسط:" الدول الغربية الديمقراطية لا تريد أن ينظر إليها على أنها ضد الإرادة الشعبية للذين صوتوا للانفصال عن العراق، ولكنهم أيضا لا يرغبون أن يكونوا مهندسين رئيسيين للتمزق الدائم في منطقة مجزأة بالفعل".



الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان