رئيس التحرير: عادل صبري 09:50 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إيكونوميست: على أنين المعتقلين.. محمد بن سلمان يهرول نحو العرش

إيكونوميست: على أنين المعتقلين.. محمد بن سلمان يهرول نحو العرش

صحافة أجنبية

محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

إيكونوميست: على أنين المعتقلين.. محمد بن سلمان يهرول نحو العرش

جبريل محمد 26 سبتمبر 2017 18:28

قالت مجلة "اﻹيكونوميست" البريطانية إن حملة الاعتقالات التي شنتها السعودية مؤخرًا وشملت رجال دين ومثقفين ونشطاء ومسئولين تهدف بحسب البعض "لتطهير  الدولة من المعارضين" لوصول ولي العهد محمد بن سلمان لكرسي الحكم، بعد الحديث الذي انتشر في الفترة الماضية عن قرب تنازل الملك سلمان عن العرش.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

على مدى الأسبوعين الماضيين، ألقت الشرطة السعودية القبض على عشرات الشخصيات العامة التي يبدو أن لديها القليل من القواسم المشتركة، وأبرزها الشيخ سلمان العودة، بجانب كاتب وناشطين فى مجال حقوق الإنسان وحتى مسؤولين في وزارة العدل.

 

وفي 11 سبتمبر، انتقد خالد، وهو شقيق الشيخ سلمان، الاعتقال قائلا في تغريدة على تويتر:" لقد كشف عن حجم الديماغوجوري الذي نعيشه".

 

ودوافع المملكة، كما هي في أي وقت مضى، مبهمة، وجاءت الاعتقالات قبل 15 سبتمبر موعد المظاهرات التي دعا إليها ائتلاف من الناشطين للمطالبة بمزيد من الحريات السياسية، وجاء الموعد وذهب بهدوء، ويرجع ذلك جزئيا إلى الانتشار الكثيف للشرطة في الشوارع.


وألمح مسؤولون سعوديون إلى أن الاحتجاجات مؤامرة أجنبية نظمتها جماعة الإخوان، ووصف أحد المعلقين حملة الاعتقالات بأنها "حملة لتطهير مؤسسات الدولة"، وكانت وسائل الإعلام الاجتماعية تتغاضى عن شائعات أن الملك سلمان (81 عاما) كان يخطط للتنازل عن العرش.

 

منذ فترة قريبة، كان ولي العهد هو "محمد بن نايف" وزير الداخلية السابق، لكن في يونيو الماضي، الملك غير في ترتيب الخلافة وعين نجله محمد بن سلمان وليا للعهد الذي يبلغ من العمر 32 عاما فقط، وتولى أول مناصبه عام 2015، عندما أصبح وزير الدفاع.

 

ومنذ ذلك الحين أشرف على الحرب في اليمن، ومقاطعة قطر، حيث تتهمها السعودية بدعم الإرهابيين والارتماء في إيران، وتسببت المقاطعة في مشاكل اقتصادية في جميع أنحاء الخليج، لكنها لم تجبر حتى الآن الإمارة الغنية بالغاز على تقديم أي تنازلات، معظم المعتقلين إما عارضوا تلك التحركات أو صمتوا، وحثت وزارة الداخلية السعوديين على الإبلاغ عن المواطنين الذين لديهم مثل هذه "الأفكار المتطرفة".

 

محمد بن سلمان لديه رؤية عامة لإصلاح البلاد وتقليل اعتمادها على النفط، بإنشاء صندوق سيادي للثروة للاستثمار في مختلف المجالات،  كما يريد أن يخفف من القيود المفروضة على الثقافة السعودية، وفتح دور السينما المحظورة في المملكة، هذه التغييرات مثيرة للجدل، حيث اعتقل أحد الرجال  الشهر الجاري ويدعى "عصام الزامل" لرفضه بيع جزء من أرامكو لصالح صندوق الثروة.

 

رؤية محمد بن سلمان كانت غامضة بشكل ملحوظ في قضية واحدة، وهي السياسة، الأحزاب السياسية محظورة في السعودية، ولم يبد أي اهتمام بتغيير ذلك الوضع، سلمان العودة بالكاد تكلم على تويتر، إلا أن عشرات رجال الدين الآخرين يشكلون تهديدا أكبر للإصلاحات الثقافية التي قام بها ولي العهد، ولم يمسهم أحد، وبرر "جمال خاشقجي" الصحفي السعودي ذلك اﻷمر بأن هؤلاء المشايخ يؤمنون بالطاعة الكاملة للحاكم، لكن الشيخ سلمان لا، فقد كان زعيم الصحوة في التسعينيات، وهي حركة إسلامية طالبت بإحداث تغييرات سياسية، وكتب كتابًا أشاد بالثورات العربية عام 2011، ولكن منع من النشر.

 

ومن المحتمل أن يطلق سراح بعض المحتجزين، وقد لا تكون الحملة ضرورية، وبصرف النظر عن بعض التحريض على وسائل الإعلام الاجتماعية، لم يكن هناك خلاف يذكر على سياسات ولي العهد.


الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان